تعزيز العلاقات الإماراتية-السعودية

  • 18 يونيو 2014

تشهد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خطوات مهمة ونوعية، على طريق تطويرها وتنميتها، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، بما يدعم الترابط الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين لمصلحة شعبيهما وأمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية. ولعل آخر هذه الخطوات، التوقيع مؤخراً على اتفاقية إطارية استراتيجية بين مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، وهو التوقيع الذي حضره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بعد استقباله في أبوظبي معالي الدكتور هاشم بن عبدالله يماني، رئيس «مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة» بالمملكة العربية السعودية. وقد عبرت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال هذا اللقاء عن مدى الأهمية الكبيرة التي تعطيها الإمارات لتطوير علاقاتها مع السعودية، حيث قال سموه: إن دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حريصة على تعزيز أواصر التعاون والترابط الأخوي والتاريخي، وتطوير العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في كل المجالات».

ولعل من الإشارات المهمة في هذا الصدد، أن توقيع الاتفاقية الأخيرة التي اعتبرها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لبنة جديدة تنضم إلى الصرح المتنامي من العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع الإمارات والسعودية، قد جاء بعد فترة قصيرة من الاتفاق خلال زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل للإمارات، في شهر مايو الماضي، على إنشاء لجنة عليا إماراتية-سعودية مشتركة، برئاسة وزيري خارجية البلدين تعمل على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً واستقراراً لمواجهة التحديات في المنطقة. كما جاء الاتفاق بعد إطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة أبوظبي، في إشارة رمزية مهمة إلى التقدير الإماراتي للعاهل السعودي ولدوره الإيجابي على المستويات الخليجية والعربية والإسلامية والعالمية. وكانت «جائزة الشيخ زايد للكتاب» قد اختارت، في دورتها الأخيرة، العاهل السعودي شخصية العام الثقافية؛ لدوره المتميز في دعم النهضة الثقافية والأدبية والعلمية، وإسهاماته القيمة في دعم مسيرة السلام والتسامح في العالم.

إن التطور الحادث في العلاقات الإماراتية-السعودية، يؤكد الإرادة المشتركة لدفع هذه العلاقات إلى الأمام باستمرار، ويعكس إدراكاً عميقاً من قبل البلدين لخطورة الأوضاع التي تمر بها المنطقة وما تقتضيه من تعميق التعاون الاستراتيجي فيما بينهما لمواجهة التحديات التي تفرزها تطورات البيئة الإقليمية أو الدولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات