تعزيز الشراكة مع العالم الخارجي

  • 15 ديسمبر 2013

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز شراكتها مع العالم الخارجي، وإقامة علاقات متميزة مع دول العالم أجمع في المجالات كافة، على أساس أن ذلك من شأنه الاطلاع على التجارب والخبرات التنموية المختلفة، بما يخدم الاقتصاد الوطني، ومسيرة التنمية في الداخل، وهذا ما عبرت عنه زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لكل من جمهورية مونتينيجرو “الجبل الأسود” وجمهورية صربيا مؤخراً، وتأكيد سموه أهمية تعزيز وتطوير علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة بالدولتين وتوسيعها لتشمل مختلف المجالات، بما يحقق مصالحها جميعاً.

تصريحات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تعكس في حقيقتها حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على بناء شبكة علاقات متكاملة مع دول العالم وقواه المختلفة، لا تقتصر على العلاقات السياسية فقط، وإنّما تمتد إلى المجالات المختلفة الأخرى مثل الاقتصادية والثقافية والعلمية وغيرها، وذلك من منطلق الإيمان بأن كل مجال من هذه المجالات يضيف بعداً جديداً إلى علاقاتها الخارجية، ويرفدها بروافد جديدة تساعد على تطويرها وتقويتها. في هذا السياق، فإن مباحثات سموه مع كل من رئيس جمهورية مونتينيجرو فيليب فويانوفتش، ورئيس جمهورية صربيا توميسلاف نيكوليتش ناقشت آليات تعزيز التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة والدولتين في مختلف القطاعات، والعمل على توسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وتنويعها.

لقد نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز شراكتها مع العالم الخارجي، عبر إقامة شبكة واسعة من العلاقات مع مختلف القوى الكبرى والصاعدة والناشئة، واستفادت بصورة كبيرة من الخبرات الاقتصادية لهذه القوى في دعم اقتصادها الوطني، ووضعت بذلك الأسس والركائز لبناء تنمية مستدامة في المجالات كافة، وهذا ما يمكن تلمسه في العديد من المؤشرات الإيجابية، فدولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت تحتل موقعاً دولياً متقدماً في خريطة الاستثمار العالمي، سواء عبر امتلاك حصص في شركات عالمية أو من خلال استقطاب عدد كبير من مؤسسات الاستثمار العالمية لإقامة مشاريع ضخمة في أنحاء البلاد، كما أصبحت مركزاً تجارياً ومالياً مرموقاً ووجهة للشركات العالمية للانطلاق بعملياتها من دولةالإمارات العربية المتحدة إلى دول المنطقة، وهذا يعكس بوضوح المكانة الاقتصادية البارزة التي حصلت عليها، باعتبارها من أكثر الدول الجاذبة للاستثمار في العالم، فضلاً عن الثقة الكبيرة التي تكتسبها توجهاتها وسياساتها إزاء مختلف القضايا التي ترتبط بالأمن والتنمية في المنطقة والعالم، وهذا يجعل الدول المختلفة حريصة على تنمية علاقاتها وتمتين روابطها التجارية والاقتصادية معها في المجالات كافة.

إن أهم ما يميز السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، هو النشاط والفاعلية، ليس فقط لدورها في تعزيز علاقاتها مع العديد من دول العالم، وإنما أيضاً لما تقوم به من جهد دبلوماسي يخدم أهداف التنمية والاقتصاد الوطني. وهذا ما عبرت عنه بوضوح استراتيجية وزارة الخارجية الإماراتية للأعوام الثلاثة المقبلة (2014 – 2016) التي تسعى ضمن أهدافها إلى دعم السياسات الاقتصادية الاستراتيجية، وتسهيل نمو العلاقات الاقتصادية واستثمارات الدولة في الخارج، ودعم الاقتصاد الوطني.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات