تعزيز الشراكة مع أمريكا اللاتينية

  • 28 أبريل 2014

عكست الجولة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً لأربع دول في منطقة أمريكا اللاتينية، هي: (المكسيك والأرجنتين والبرازيل وتشيلي)، الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الشراكة مع دول أمريكا اللاتينية على المستويين السياسي والاقتصادي، وخاصة في ظل الفرص الكبيرة التي يمكن استثمارها في مسار هذه العلاقة، وبما يدعم الاقتصاد الوطني، وهذا ما عبر عنه سموه بقوله: "إن دولة الإمارات دأبت خلال السنوات الأخيرة على بناء علاقات استراتيجية مع شركاء استراتيجيين جدد، إلى جانب شركائنا وأصدقائنا التقليديين، والهدف من ذلك هو توسيع الآفاق أمام اقتصادنا الوطني وتحقيق التوازن والتنوع في علاقاتنا الدولية، بما يعود بالخير والمنفعة على شعبنا ويحقق مصالحنا الوطنية العليا".

انفتاح الإمارات على دول أمريكا اللاتينية وتطوير العلاقات معها توجّه مهم يستند إلى مجموعة من الاعتبارات المهمة: أولها، تعزيز منظومة علاقات الإمارات الخارجية مع القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في مختلف قارات العالم، وبما يسهم في تحقيق أهداف الإمارات الداخلية والخارجية، ووضع الأسس والركائز لبناء تنمية مستدامة في المجالات كافة، فهذا يندرج ضمن المحاور الرئيسية في استراتيجية وزارة الخارجية للأعوام ( 2016-2014)، التي تهدف إلى المحافظة على مواقف سياسية واضحة تدعم علاقة الدولة مع شركائها الإقليميين والدوليين، والمساهمة في دعم السياسات الاقتصادية الاستراتيجية، وتسهيل نمو العلاقات الاقتصادية واستثمارات الدولة في الخارج، وضمان رعاية المواطنين في الخارج.

ثانيها، ما تمثله دول أمريكا اللاتينية من أهمية اقتصادية، سواء من جهة أن بعضها يقدم خبرات تنموية متميزة كالبرازيل والأرجنتين، يمكن الاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، أو من جهة الفرص الاستثمارية المتوافرة في بعضها الآخر، التي يمكن لرجال الأعمال الإماراتيين الاستفادة منها، فمنطقة أمريكا اللاتينية، كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، "تتمتع بثروات معدنية هائلة، وموارد زراعية ضخمة ونمو صناعي متميز، ونريد أن نكون بوابتهم إلى وسط العالم وشرقه، وهناك فرص كبيرة جداً يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة في الكثير من القطاعات".

ثالثها، أن العلاقات بين الإمارات ودول أمريكا اللاتينية تتضمن الكثير من فرص التعاون على المستويات المختلفة، وخاصة على المستويين التجاري والاقتصادي، وهذا يفسر توجُّه الإمارات نحو فتح سفارات وقنصليات جديدة في العديد من دول أمريكا اللاتينية خلال الفترة المقبلة، وحرصها على تنظيم المؤتمرات والمنتديات التي تبحث في كيفية تعزيز العلاقات مع هذه الدول، والتعرف إلى الفرص الاستثمارية والاقتصادية فيها. ولا شك في أن الاتفاقيات الاستثمارية والدفاعية والثقافية التي تم توقيعها مع كل من المكسيك والأرجنتين والبرازيل وتشيلي خلال الجولة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ستسهم في تعزيز الشراكة مع منطقة أمريكا اللاتينية، وستؤسس لعلاقات أشمل مع دول هذه المنطقة في المجالات كافة خلال الفترة المقبلة، وبما يتيح فرصاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني، تدعم مسيرة التنمية والتطور في دولة الإمارات العربية المتحدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات