تعزيز الشراكة لاستمرار النمو

  • 14 فبراير 2016

انطلاقاً من رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التعاون مع مختلف البلدان واستجابة لتطلعات حكومتها وشعبها في الحفاظ على العلاقات المميزة في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، جاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، للهند، حيث استُقبل سموه من طرف كل من الرئيس الهندي براناب موخرجي، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي.

الزيارة التي تعتبر حدثاً مهماً بالنسبة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، شكلت فرصة مهمة لبحث مجمل القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى أهم التطورات الأمنية والاستراتيجية التي بات يشهدها العالم، خصوصاً التحديات المرتبطة بمخاطر الإرهاب وانتشار الفكر المتطرف والتشدد الديني، وقد أكد كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أهمية توحيد الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن على المستويين الإقليمي والدولي بما ينسجم مع توجهات المجتمع الدولي وفي إطار الشراكة التي تقتضيها مصالح شعوب العالم.

زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للهند لم تقتصر على مناقشة القضايا السياسية فحسب، وإنما تجاوزتها إلى مجمل القضايا الاقتصادية، باعتبارها دعامة أساسية لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، خصوصاً في ظل الارتباط الوثيق بين استقرار الدول وتحقيق الرخاء الاقتصادي لشعوبها.

اللقاء الذي جمع بين الطرفين الإماراتي والهندي أسفر عن توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت مجالات: الثقافة والاستثمار والقضاء ومكافحة الجرائم الإلكترونية والطاقة المتجددة والتجارة البينية والتبادل التجاري… كما شكل اللقاء مناسبة للتواصل بين رجال الأعمال والصناعة وكبار المستثمرين في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند، ما شكل مناسبة لتجديد التواصل بين الطرفين وسيعطي دفعاً قوياً للتبادل التجاري تتويجاً لعلاقة اقتصادية واستثمارية أسس لها المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، منذ عقود عدة مع قادة الهند.

إن حجم الشراكة المتقدم بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، لن يتوقف عند هذا الحد، بل يسعى البلدان إلى أن تنمو وتتطور مجالات التعاون بينهما حتى تصل إلى مستويات أكبر، وهو ما يسعى إليه قادة البلدان بقوة إرادتهما وطموحهما الذي ليست له حدود؛ ولهذا ركز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على استغلال زيارته للهند كي يطلع على أكبر قدر من المنشآت الاقتصادية في مدينة مومباي والتعرف عن قرب على تجربتها الناجحة برفقة العديد من الشخصيات الإماراتية من وزراء ورجال أعمال.

إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لجمهورية الهند تعكس رغبة دولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي من خلال تطوير الشراكة مع العالم الخارجي، سواء عن طريق سياسة فتح الأبواب أمام المستثمرين أو عن طريق تشجيع الاستيراد والتصدير، وتوفير المناخ الملائم لتطوير العملية التجارية بوجه عام، وسن القوانين التي تحمي وتشجع المستثمرين. وبذلك استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة في وقت وجيز أن تكون الوجهة المفضلة لأصحاب رؤوس الأموال وأصحاب الكفاءات في مختلف المجالات، وأصبحت ورشة كبيرة تعكس حركة التجارة وتنوعها، ساعدها في ذلك، اتباع سياسة تقوم على خلق الظروف الملائمة لتسهيل عملية التبادل التجاري.

وبناء على روح الانفتاح التجاري على دول العالم واتباع سياسة التنويع، شهدت التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة نمواً ملحوظاً خلال الأعوام الماضية برغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي مر بها الاقتصاد العالمي، حيث كشفت الأرقام والبيانات الإحصائية الصادرة عن الهيئة الاتحادية للجمارك، أن إجمالي التجارة غير النفطية المباشرة لدولة الإمارات العربية المتحدة بلغ 792 مليار درهم خلال نهاية العام الماضي، وهو رقم تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تجاوزه خلال العام الجاري 2016.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات