تعزيز الشراكة الإماراتية – الأمريكية

  • 21 أبريل 2015

أكدت المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، حفظه الله، أمس الاثنين في البيت الأبيض مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما، عمق الشراكة الإماراتية – الأمريكية وتنوع أطرها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية والأمنية، حيث تناولت سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات وسبل تعزيزها وتطويرها في ظل ما يربط البلدين من روابط صداقة متينة ومصالح استراتيجية مشتركة.

وفي الوقت الذي أكّد فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقات التعاون المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية في مختلف المجالات وتعزيزها بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين الصديقين وشعبيهما وفق أسس راسخة من الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة"، فإن الرئيس باراك أوباما أعرب عن سعادته بلقاء سموه والتباحث معه حول القضايا والمسائل التي تهم الجانبين وفي مقدمتها التعاون المشترك والمستجدات والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يعكس مدى التقدير الذي تحمله الإدارة الأمريكية لدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الحكيمة ومدى حرصها على التفاعل المباشر معها على أعلى المستويات.

كما عكست المباحثات التي أجراها الجانبان مدى التوافق في وجهات النظر بين الدولتين إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وضرورة التعاون المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات والتهديدات التي تشهدها المنطقة، وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، حيث تطرقت المباحثات إلى الاتفاق الإطاري بشأن "البرنامج النووي الإيراني"، الذي وقع مؤخراً بين مجموعة "1+5" وإيران، وضرورة أن يكون الاتفاق النهائي ملزماً للجانب الإيراني ويأخذ في الاعتبار القلق العالمي لمخاطر انتشار التسلح النووي والمخاوف من تقويض دعائم الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم. كما مثلت المباحثات فرصة لتوضيح وجهة نظر دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" إزاء مختلف التطورات الإقليمية والدولية، وكيفية التفاعل معها، وهذا أمر ينطوي على قدر كبير من الأهمية، خاصة في ظل الاستعدادات التي تجرى للقمة المرتقبةبين قادة دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" والرئيس الأمريكي باراك أوباما في 13 و14 مايو المقبل، حيث أعرب الجانبان عن التزامهما بأهمية التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية باعتباره من الركائز الأساسية للأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط واتفقا على الحاجة لتعزيز التعاون الأمني بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية لمجابهة التهديدات والتطرف والعنف .

إن أهم ما يميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية أنها علاقات شاملة، وتستند على التفاهم والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والإرادة السياسية الجادة والمتطلعة إلى المزيد من النمو والتطور، فلم تتوقف هذه العلاقات عند حد التنسيق السياسي والدبلوماسي إزاء القضايا الإقليمية والدولية فقط، وإنما امتدت إلى المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية أيضاً، وستمثل زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الحالية للولايات المتحدة الأمريكية، وبما تضمنته من مباحثات بناءة وتوافق في وجهات النظر بين الدولتين إزاء مجمل القضايا، تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الدولتين في المجالات كافة خلال الفترة المقبلة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات