تعزيز الشراكات لدعم جهود التنمية والتطوير

  • 12 مارس 2018

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز علاقاتها مع جميع دول العالم، وتولي تعزيز الشراكات مع الدول صاحبة التجارب والخبرات الاقتصادية المتميزة اهتماماً استثنائياً، بما يسهم في تعزيز مصالح الإمارات العليا، وخدمة خطط التنمية والتطوير الشامل في الداخل، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى حضوره وباولو جينتيلوني رئيس وزراء إيطاليا، أمس في قصر الشاطئ، مراسم توقيع اتفاقيتين تاريخيتين بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «إيني» الإيطالية للنفط والغاز، حيث أكد سموه «أن علاقات الصداقة المتميزة والراسخة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإيطالية تأتي ضمن نهج الإمارات الثابت بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمتمثل في بناء جسور التواصل والتعاون مع مختلف دول العالم بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في جهود التنمية والتطوير والتقدم في شتى المجالات والقطاعات». في الوقت ذاته حرصت الإمارات على الانضمام إلى المؤتمر التأسيسي للتحالف الدولي للطاقة الشمسية في نيودلهي، وأشار سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي إلى أن هذه الخطوة تأتي من منطلق إيمان الإمارات بدور الطاقة في إحداث الفرق والتغيير في حياة الأمم والشعوب، وخاصة الفقيرة منها ودعم مجالات التنمية فيها، مؤكداً حرص الإمارات على التعاون والتواصل وإقامة العلاقات والشراكات الاقتصادية مع جمهورية الهند.

إن توجه الإمارات الاستراتيجي نحو إبرام هذه النوعية من الاتفاقيات في مجال الطاقة يعبر عن رؤية تنموية عميقة، تدرك أهمية الاستفادة من الشركات العالمية الكبرى ونقل خبراتها إلى الداخل، بما يسهم في دعم قطاع النفط والغاز وتطوير إمكاناته وقدراته، بما يحقق الاستفادة المثلى لموارد الطاقة، وإرساء ركائز صلبة لاقتصاد قوي، فهاتان الاتفاقيتان ستعززان من قدرة «أدنوك» في الاستكشاف والتطوير والإنتاج وفقاً لأفضل الطرق من حيث الجدوى الاقتصادية، وضمان الإدارة الفعالة للأصول واستدامة معدلات الإنتاج من خلال تطبيق برامج تعزيز استخلاص النفط بتكاليف تنافسية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، لتحسين فرص النمو في هذا القطاع، بما يضمن استمرارها في القيام بدورها كمزود موثوق به، يسهم في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، ويسهم في نهضة وتطور الاقتصاد الوطني. كما أن انضمام الإمارات إلى المؤتمر التأسيسي للتحالف الدولي للطاقة الشمسية في نيودلهي لا ينفصل عن دورها الرائد في نشر حلول الطاقة المتجددة والنظيفة، باعتبارها طاقة المستقبل التي لا غنى عنها بالنسبة إلى دول العالم أجمع، وخاصة الدول النامية التي تواجه تحديات متزايدة في الطاقة تؤثر في مسيرتها التنموية، ولهذا تحرص الإمارات على المشاركة بفاعلية في أي جهود إقليمية ودولية تستهدف تطوير قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة بأنواعها المختلفة. ولا شك في أن استضافة الإمارات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، وتوفير الإمكانيات والقدرات البشرية والمادية والفنية اللازمة لإنجاحها، ودعم استراتيجيتها وأهدافها وخططها المستقبلية، إنما يهيئ الظروف المناسبة لتحقيق التعاون المطلوب بين الدول المتقدّمة والنامية في مجال العمل من أجل التوسّع في الاعتماد على الطاقة المتجدّدة والنظيفة على المستوى الدولي.

لقد نجحت الإمارات في توظيف علاقاتها الخارجية في دعم خطط واستراتيجيات التنمية في الداخل، لأنها تؤمن بأن الانفتاح على التجارب الاقتصادية الناجحة، ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي بات ضرورة للانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط التي تستهدف بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة، ويتسم بالاستدامة والتطور، ولهذا تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز شراكاتها الخارجية مع الاقتصادات المتقدمة، واستقطاب الشركات الدولية الكبرى إلى الداخل وإبرام الاتفاقيات معها، وبالشكل الذي يخدم خطط التنمية والتطوير في الداخل في مختلف المجالات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

تعزيز الشراكات لدعم جهود التنمية والتطوير

  • 12 مارس 2018

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز علاقاتها مع جميع دول العالم، وتولي تعزيز الشراكات مع الدول صاحبة التجارب والخبرات الاقتصادية المتميزة اهتماماً استثنائياً، بما يسهم في تعزيز مصالح الإمارات العليا، وخدمة خطط التنمية والتطوير الشامل في الداخل، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى حضوره وباولو جينتيلوني رئيس وزراء إيطاليا، أمس في قصر الشاطئ، مراسم توقيع اتفاقيتين تاريخيتين بين شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة «إيني» الإيطالية للنفط والغاز، حيث أكد سموه «أن علاقات الصداقة المتميزة والراسخة التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإيطالية تأتي ضمن نهج الإمارات الثابت بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمتمثل في بناء جسور التواصل والتعاون مع مختلف دول العالم بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في جهود التنمية والتطوير والتقدم في شتى المجالات والقطاعات». في الوقت ذاته حرصت الإمارات على الانضمام إلى المؤتمر التأسيسي للتحالف الدولي للطاقة الشمسية في نيودلهي، وأشار سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي إلى أن هذه الخطوة تأتي من منطلق إيمان الإمارات بدور الطاقة في إحداث الفرق والتغيير في حياة الأمم والشعوب، وخاصة الفقيرة منها ودعم مجالات التنمية فيها، مؤكداً حرص الإمارات على التعاون والتواصل وإقامة العلاقات والشراكات الاقتصادية مع جمهورية الهند.

إن توجه الإمارات الاستراتيجي نحو إبرام هذه النوعية من الاتفاقيات في مجال الطاقة يعبر عن رؤية تنموية عميقة، تدرك أهمية الاستفادة من الشركات العالمية الكبرى ونقل خبراتها إلى الداخل، بما يسهم في دعم قطاع النفط والغاز وتطوير إمكاناته وقدراته، بما يحقق الاستفادة المثلى لموارد الطاقة، وإرساء ركائز صلبة لاقتصاد قوي، فهاتان الاتفاقيتان ستعززان من قدرة «أدنوك» في الاستكشاف والتطوير والإنتاج وفقاً لأفضل الطرق من حيث الجدوى الاقتصادية، وضمان الإدارة الفعالة للأصول واستدامة معدلات الإنتاج من خلال تطبيق برامج تعزيز استخلاص النفط بتكاليف تنافسية، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، لتحسين فرص النمو في هذا القطاع، بما يضمن استمرارها في القيام بدورها كمزود موثوق به، يسهم في تلبية الطلب العالمي على الطاقة، ويسهم في نهضة وتطور الاقتصاد الوطني. كما أن انضمام الإمارات إلى المؤتمر التأسيسي للتحالف الدولي للطاقة الشمسية في نيودلهي لا ينفصل عن دورها الرائد في نشر حلول الطاقة المتجددة والنظيفة، باعتبارها طاقة المستقبل التي لا غنى عنها بالنسبة إلى دول العالم أجمع، وخاصة الدول النامية التي تواجه تحديات متزايدة في الطاقة تؤثر في مسيرتها التنموية، ولهذا تحرص الإمارات على المشاركة بفاعلية في أي جهود إقليمية ودولية تستهدف تطوير قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة بأنواعها المختلفة. ولا شك في أن استضافة الإمارات للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، وتوفير الإمكانيات والقدرات البشرية والمادية والفنية اللازمة لإنجاحها، ودعم استراتيجيتها وأهدافها وخططها المستقبلية، إنما يهيئ الظروف المناسبة لتحقيق التعاون المطلوب بين الدول المتقدّمة والنامية في مجال العمل من أجل التوسّع في الاعتماد على الطاقة المتجدّدة والنظيفة على المستوى الدولي.

لقد نجحت الإمارات في توظيف علاقاتها الخارجية في دعم خطط واستراتيجيات التنمية في الداخل، لأنها تؤمن بأن الانفتاح على التجارب الاقتصادية الناجحة، ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي بات ضرورة للانتقال إلى مرحلة ما بعد عصر النفط التي تستهدف بناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة، ويتسم بالاستدامة والتطور، ولهذا تواصل جهودها الرامية إلى تعزيز شراكاتها الخارجية مع الاقتصادات المتقدمة، واستقطاب الشركات الدولية الكبرى إلى الداخل وإبرام الاتفاقيات معها، وبالشكل الذي يخدم خطط التنمية والتطوير في الداخل في مختلف المجالات.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات