تعزيز الدور التنويري للإمارات

  • 28 أغسطس 2014

إضافة إلى دورها في دعم التنمية والاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والعالمي، فإن لدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- دوراً تنويرياً مهماً تمارسه من خلال العديد من الآليات والمشروعات والبرامج التي تنشر المعرفة والثقافة وتعمّق من أهمية العلم وموقعه والتفكير العلمي في مواجهة مظاهر الجمود والانحراف في الفكر والسلوك. في هذا السياق جاء إهداء المستشار خليفة سيف الطنيجي، نائب سفير دولة الإمارات العربية المتحدة، ونائب المندوب الدائم في القاهرة، إصدارات «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»، لمكتبة «جامعة الدول العربية» خلال زيارته للمكتبة مؤخراً، ليؤكد المساهمة المهمة للمركز في الرؤية التنويرية الإماراتية، سواء من خلال كتبه وبحوثه ودراساته باللغتين العربية والإنجليزية، التي تغطي مجالات المعرفة المختلفة، أو ندواته ومؤتمراته ومحاضراته الدورية وغير الدورية، التي يشارك فيها أهم الخبراء والمتخصصين العرب والأجانب، أو تعاونه الفاعل مع المؤسسات العلمية والتعليمية والبحثية في المنطقة العربية والعالم، إضافة إلى مشروعاته الفكرية التي تتجاوز الإطار المحلي نحو الإطارين العربي والعالمي، ومن أهم هذه المشروعات «ملتقى القلم العربي»، الذي أعلن المركز تدشينه العام الماضي بالتعاون مع اتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون- الجامعة العربية، ومن المقرر أن تنطلق النسخة الأولى منه في أبوظبي في منتصف شهر نوفمبر 2014، ليمثل أكبر مشروع ثقافي عربي لتنمية الإبداع في المجالات المختلفـة.

ويندرج الدور الذي يقوم به «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية» في هذا الشأن، ضمن رؤية شاملة تتبناها الإمارات بشأن نشر المعرفة وتشجيع المبدعين، وهناك العديد من البرامج والمشروعات الإماراتية التي تعمل على تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع، منها، على سبيل المثال لا الحصر، «جائزة الشيخ زايد للكتاب» التي تكتسب أهميتها من أنها تحمل اسم الراحل الكبير المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، من ناحية، ومن حياديتها واستقلالها من ناحية أخرى، فضلاً عن القيمة المادية الكبيرة لها، ما يجعلها مشجعة بقوة نحو الإبداع وتنطوي على تكريم كبير للمبدعين، ومن ثم تُعدّ بمنزلة «نوبل العربيّة»، وهناك مشروع «كلمة» للترجمة الذي يهدف إلى إحياء حركة الترجمة في العالم العربي، حيث نجح المشروع في ترجمة ونشر مئات الكتب عن أكثر من 13 لغة، وتأسيس جملة من العلاقات الدولية مع أكثر من 100 ناشر عالمي، واتفاقات تعاون مع عدد من الجامعات والمؤسسات العالميــة.

وبالإضافة إلى المشروعات والمؤسسات التي تنشر المعرفة، فإن الإمارات تمارس دورها التنويري كذلك من خلال سعيها لتكريس وتعميق قيم الوسطية والاعتدال والتسامح والحوار بين الحضارات والثقافات، وقد قادت مبادرات مهمة في هذا الشأن أفضت إلى نتائج إيجابية، لعل أبرزها المنتدى العالمي «تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» الذي استضافته أبوظبي في مارس الماضي، وقاد في يوليو الماضي إلى إعلان إنشاء «مجلس حكماء المسلمين» الذي جعل من أهم أهدافه تحصين الشباب في مواجهة خطاب العنف والكراهية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات