تعزيز أمن المياه والطاقة

  • 20 يونيو 2013

يقع قطاعا المياه والطاقة في‮ ‬صميم الأمن الوطني‮ ‬لدولة الإمارات العربية المتحدة،‮ ‬ولذلك تعمل الدولة على وضع الاستراتيجيات الشاملة للتعامل معهما في‮ ‬إطار رؤية مستقبلية تقوم على الوعي‮ ‬الكامل بالاحتياجات والموارد‮. ‬وفي‮ ‬هذا السياق،‮ ‬جاء إعلان معالي‮ ‬الدكتور راشد أحمد بن فهد،‮ ‬وزير البيئة والمياه،‮ ‬مؤخراً،‮ ‬عن التوجه لإصدار تشريع لترشيد استهلاك الطاقة والمياه على مستوى الدولة،‮ ‬سوف‮ ‬يدخل حيز التنفيذ العام المقبل؛ ومن ثم‮ ‬ينقل القضية إلى مجال الإلزام القانوني؛ نظراً‮ ‬إلى ما تمثله من أهمية على حاضر الوطن ومستقبله‮.‬

وتنبع أهمية هذا التوجه من اعتبارات أساسية عدة‮: ‬أولها،‮ ‬أن استهلاك المياه في‮ ‬الإمارات‮ ‬يعد واحداً‮ ‬من أعلى معدلات الاستهلاك على المستوى العالمي‮. ‬وعلى الرغم من أن الجهود التي‮ ‬بذلت على مدى السنوات الماضية،‮ ‬قد أسهمت في‮ ‬تخفيض البصمة البيئية للدولة،‮ ‬فإنها مازالت ضمن أعلى المعدلات على المستوى العالمي،‮ ‬وتشير تقديرات وزارة البيئة والمياه إلى أن استهلاك الطاقة‮ ‬يمثل نحو‮ ‬83%‮ ‬من مكونات البصمة البيئية الإماراتية‮. ‬والاعتبار‮ ‬الثاني،‮ ‬هو أن تصاعد الطلب على المياه والطاقة في‮ ‬دولة الإمارات،‮ ‬مع تزايد النمو السكاني‮ ‬من ناحية،‮ ‬ومعدلات التحديث والتنمية من ناحية أخرى،‮ ‬يقتضي‮ ‬تحركاً‮ ‬فاعلاً‮ ‬للتعامل مع هذا الأمر،‮ ‬بحيث‮ ‬يتم ترشيد الاستهلاك،‮ ‬وفي‮ ‬الوقت نفسه عدم المساس بنوعية الحياة أو مستويات الرفاهية التي‮ ‬تعمل الدولة وقيادتها الرشيدة على توفيرها لمواطنيها،‮ ‬وخاصة أن هناك وعياً‮ ‬شعبياً‮ ‬بوجود هدر حقيقي‮ ‬في‮ ‬استهلاك الموارد وفي‮ ‬مقدمتها المياه،‮ ‬وهذا ما كشف عنه الاستطلاع الذي‮ ‬أجراه‮ "‬مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية‮" ‬مؤخراً،‮ ‬وكشف عن أن‮ ‬84.5%‮ ‬ممن شاركوا فيه من المواطنين،‮ ‬يعتقدون أن هناك هدراً‮ ‬في‮ ‬استخدام المياه في‮ ‬الدولة‮. ‬أما‮ ‬الاعتبار‮ ‬الثالث،‮ ‬فهو أن استراتيجيات ترشيد استهلاك المياه والطاقة،‮ ‬قد حققت نتائج إيجابية بالفعل خلال السنوات الماضية؛ ومن المتوقع أن تحقق المزيد خلال السنوات المقبلة،‮ ‬وهذا ما أكدته وزارة البيئة والمياه؛ مشيرة إلى أن الدولة نجحت في‮ ‬تخفيض البصمة البيئية عام‮ ‬2012‮ ‬إلى‮ ‬8.4‮ ‬هكتارات بعد أن كانت‮ ‬11.86‮ ‬هكتاراً‮ ‬في‮ ‬عام‮ ‬2006،‮ ‬ومن المتوقع أن‮ ‬يؤدي‮ ‬تطبيق مبادرات ترشيد الطاقة إلى تخفيض استهلاكها بنحو‮ ‬30%‮ ‬بحلول عام‮ ‬2030.‮ ‬وأخيراً،‮ ‬فإن التوجه نحو إصدار تشريع ملزم بشأن ترشيد استهلاك الطاقة والمياه،‮ ‬يندرج ضمن تحرك شامل من الدولة وأجهزتها المختلفة في‮ ‬هذا المجال؛ حيث تعددت في‮ ‬مساره المبادرات والخطوات خلال الفترة الماضية،‮ ‬لعل أهمها‮: ‬مبادرات الطاقة المتجددة والنظيفة،‮ ‬ومبادرة الاقتصاد الأخضر التي‮ ‬أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،‮ ‬نائب رئيس الدولة،‮ ‬رئيس مجلس الوزراء،‮ ‬حاكم دبي،‮ ‬رعاه الله‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات