تعاون لمصلحة العمل الـخليجي‮ ‬المشترك

  • 10 يوليو 2013

ينطوي بروتوكول التعاون العلمي، الذي وقعه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" بمقره في أبوظبي مع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ومجلس وزراء الشؤون الاجتماعية في دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، يوم الأحد الماضي، على العديد من المعاني المهمّة، يتعلق أولها بالدور الذي يمكن أن تضطلع به مراكز الدراسات والبحوث في دول "مجلس التعاون" في خدمة العمل الخليجي المشترك ودعمه في المجالات كافة، سواء من خلال البحوث العلمية والاستراتيجية، أو عبر التعاون في إقامة الفعاليات المختلفة التي تناقش قضايا منطقة الخليج وتحدياتها، وسبل التعامل معها، واستشراف المستقبل بشأنها، خاصة أن المنطقة تواجه تحديات مختلفة بعضها من داخلها، وبعضها الآخر من خارجها، تحتاج للتعامل معها إلى التعاون بين الجهات المعنيّة من جانب، وتعزيز الوعي بها وفهمها من جانب آخر. المعنى الثاني يتعلق برؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل الخليجي المشترك، حيث تحرص القيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على دعم هذا العمل والمشاركة التامة والفاعلة في كل ما من شأنه دفعه إلى الأمام بما يحقق طموحات الشعوب الخليجية في التكامل، وبما يعزز منظومة الأمن الجماعي داخل "مجلس التعاون"، ومن ثم القدرة على مواجهة التحديات المحيطة بدول المجلس، وصيانة مكتسباتها التنموية، وتحصين مجتمعاتها في مواجهة أيّ اختراق خارجي. وقد أشار إلى ذلك بوضوح سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" بمناسبة توقيع البروتوكول من خلال التأكيد أن تعزيز العلاقات البينية بين مؤسسات "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" وهيئاته المختلفة ينطلق من رؤية الإمارات وسعيها الدؤوب إلى النهوض بمسيرة العمل الخليجي المشترك في المجالات جميعاً، خاصة أنها من الدول السباقة دائماً إلى تنفيذ ما يجري الاتفاق عليه داخل المجلس. المعنى الثالث يتصل بالدور الذي يقوم به "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، سواء في خدمة المجتمع الإماراتي، أو المجتمع الخليجي، حيث ينطلق المركز في عمله من وعي بأهمية التفاعل الإيجابي مع قضايا دولة الإمارات العربية المتحدة ودول "مجلس التعاون" وطموحاتها واهتماماتها، وبناء قاعدة معرفية بشأنها تساعد متخذ القرار، وتخدم مسيرة التكامل الخليجي على المستويات المختلفة. ويقوم المركز بدوره في هذا الخصوص من خلال آليات مختلفة، سواء إعداد البحوث والدراسات العلمية، أو إقامة المؤتمرات والندوات التي يحضرها متخصصون من داخل المنطقة وخارجها، أو عقد اتفاقات وبروتوكولات التعاون مع الهيئات التابعة لـ"مجلس التعاون" ومراكز الدراسات والبحوث الخليجية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات