تعاون لـخدمة قضايا الوطن

  • 28 مايو 2013

تقوم العلاقة بين المؤسسات المختلفة في دولة الإمارات العربية المتحدة على التكامل والتعاون لتحقيق هدف واحد هو خدمة الوطن ورفعة شأنه والارتقاء بمواطنيه، وفي هذا السياق جاءت تصريحات الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون "المجلس الوطني الاتحادي"، التي أشاد فيها بصراحة الحكومة وشفافيتها في الإجابة عن التساؤلات والتجاوب مع المقترحات التي تقدم بها أعضاء المجلس خلال الفترة الماضية، وحرص الوزراء على حضور جلسات البرلمان والتفاعل مع مناقشاتها. إن العلاقة بين "المجلس الوطني الاتحادي" والحكومة في دولة الإمارات تقدم نموذجاً للتعاون البنّـاء والإيجابي، الذي يقوم على الفهم المتبادل للأدوار والمسؤوليات من ناحية، والإدراك الواعي لحقيقة أن المصلحة الوطنية العليا هي بوصلة جميع المؤسسات في أدائها لعملها وتخطيطها لدورها من ناحية أخرى، إضافة إلى الإحساس المشترك بالمسؤولية الوطنية، ولذلك فإن الحكومة لديها اهتمام كبير بتنفيذ التوصيات التي تصدر عن "المجلس الوطني الاتحادي" بشأن القضايا المختلفة، وهي توصيات تكتسب قيمتها من أنها تصدر بعد دراسة وبحث واسعين من قِبل لجان متخصصة، والمجلس بدوره حريص على أن يكون على تماس مباشر مع القضايا والملفات التي تهم المواطنين وتخدم أهداف التنمية الشاملة للدولة، وصاحب دور فعال في تمثيل دولة الإمارات في المحافل البرلمانية، الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، وطرح رؤاها وحشد التأييد الدولي لمواقفها المختلفة وفي المقدمة منها موقفها من قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قِبل إيران (أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى)، وقد حقق المجلس في هذا الشأن نجاحات كبيرة خلال السنوات الماضية.

هذا التعاون الخلاق والإيجابي بين الحكومة و"المجلس الوطني الاتحادي" هو نتيجة مباشرة لرؤية القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي تؤكد باستمرار الدور المهم والمحوري للمجلس في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد، وهذا ما عـبّر عنه سموه بوضوح في كلمته التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر لـ "المجلس الوطني الاتحادي" بتأكيد التطلع إلى الدور المحوري المنوط بالمجلس كسلطة مساندة ومرشدة، والحرص على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على الصُّعُد كافة.

إن مسيرة تطوير "المجلس الوطني الاتحادي" التي قطعت خطوات مهمة إلى الأمام، تؤكد بجلاء الموقع المحوري للمجلس في الرؤية التنموية للقيادة الرشيدة في الدولة، وهي رؤية تعطي أهمية كبيرة لتحقيق التفاعل والتعاون بين البرلمان والحكومة بما يعزز عملهما معاً ويصبّ في خدمة الوطن والمواطنين.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات