تعاظم دور الإمارات في القضايا الإقليمية والدولية

  • 18 سبتمبر 2016

تقوم دولة الإمارات العربية المتحدة بجهود مشهودة في سبيل إيجاد حلول سياسية للقضايا والملفات الإقليمية والدولية؛ ويتعاظم دورها السياسي والدبلوماسي وكذلك الاقتصادي والثقافي؛ حيث أصبحت فاعلاً أساسياً وذات مكانة دولية متنامية؛ ولهذا فإن هناك اهتماماً متواصلاً من قبل القوى الكبرى بالتعاون والتنسيق معها في سياق البحث عن حلول سياسية للأزمات القائمة وللتعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة وخارجها. وفي هذا السياق تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مساء أول من أمس، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، جرى خلاله بحث تعزيز العلاقات الثنائية، بما يعظم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، وتم أيضاً بحث فرص التعاون والتنسيق بين البلدين تجاه القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وخاصة فيما يتعلق بمكافحة التطرف والإرهاب، ودعم أسس السلام والاستقرار في المنطقة. ومجيء هذه المكالمة بعد الزيارة المهمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى دولة الفاتيكان، مؤخراً، والتقى خلالها البابا فرانسيس بابا الفاتيكان، يعطيها دلالة خاصة، ولاسيما الزيارة شهدت بحث سبل تعزيز التعايش السلمي بين الشعوب وأصحاب الديانات المختلفة؛ وهي الزيارة التي لقيت ردود أفعال إيجابية في الأوساط الإقليمية والدولية، حيث أكدت ضرورة نشر قيم التسامح والإخاء بين الأمم والشعوب.

وتلعب دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً قيادياً في المنطقة سياسياً وأمنياً، كما تقوم بدور ريادي في قضايا أخرى اقتصادية وتنموية وبيئية وثقافية وفكرية؛ وقد أصبحت العاصمة أبوظبي قبلة للعديد من القادة السياسيين وزعماء الرأي في العالم من أجل البحث عن حلول سلمية للصراعات والحروب التي تجتاح المنطقة وتهدد الأمن والاستقرار فيها؛ والعمل لتعزيز التعاون الدولي في مجالات حيوية أخرى كالطاقة والبيئة وغيرها من المجالات التي تهم البشرية وتحتاج إلى جهود فعالة والتزامات ثابتة. ويأتي الاهتمام العالمي بدور الإمارات نتيجة للالتزام والجدية في العمل مع المجتمع الدولي من أجل تخفيف حدة التوتر في المنطقة وإيجاد الأرضية التي تسهم في معالجة التحديات وخاصة الإرهاب والتطرف؛ في ظل أن الإمارات في طليعة دول المنطقة في هذا المجال، وتلقى مقارباتها في هذا الشأن التقدير والثناء الدولي باستمرار.

كما أن جهود الإمارات في مجال المساعدات الإنسانية، تحتل مواقع متقدمة على مستوى عالمي، وتقدم بدورها دليلاً على الالتزام الإماراتي، وعلى الحرص والتصميم على إنهاء النزاعات والتعامل مع تحديات ما بعدها من أجل خلق بيئات قادرة على تحقيق التنمية وتوفير فرض العيش الكريم للمجتمعات، ومن ثم ضمان القضاء على الأسباب التي تؤدي إلى النزاعات والحروب وظهور التطرف والإرهاب، وبالنتيجة الوصول إلى عالم أكثر أمناً واستقراراً ورفاهاً.

ولقد أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة بما قامت به على أرض الواقع أنها قادرة على المساهمة في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء؛ فقد شاركت وأبدت – وما تزال – استعدادها للمشاركة ليس فقط بقدرتها المادية والعسكرية والاقتصادية والمالية، وإنما أيضاً بإمكاناتها القيمية والمعنوية لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة والعالم. ولا شك في أن المكانة التي تتمتع الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي بها ما كانت لتتحقق لولا رؤية قيادتها الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تقوم على ضرورة تعزيز التعاون الدولي والقيام بجهود مشتركة للتعامل مع التحديات التي تواجه المجتمع البشري، والتغلب عليها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات