تطوير مستمر لمناخ الأعمال

  • 16 مارس 2016

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول الأكثر جذباً للاستثمارات والأعمال على مستوى المنطقة والعالم، في ظل ما تمتلكه من بنى تحتية وتكنولوجية وتشريعات وقوانين وقواعد مواتية للأعمال والأنشطة الاقتصادية؛ ولذلك فهي تحتل المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً، والمرتبة الحادية والثلاثين عالمياً، وفق «مؤشر سهولة ممارسة الأعمال»، الذي يصدره «البنك الدولي»، بالتعاون مع «المنتدى الاقتصادي العالمي».

وبرغم هذه المكانة المميزة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تدخر جهداً في مواصلة تطوير وإصلاح بيئتها الاستثمارية، لتكون مواكبة بشكل دائم للمستجدات، وقادرة على تلبية التطلعات والطموحات المتجددة للمستثمرين ورجال الأعمال، فضلاً عن الشركات العاملة في مختلف المجالات والأنشطة الاقتصادية والاستثمارية. وفي هذا الإطار جاءت دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول من أمس الاثنين، إلى «تلبية احتياجات المستثمرين، بما يخدم القطاع الاقتصادي في الدول والمجتمعات، وترسيخ مفاهيم الاقتصاد المعرفي المستدام». وقد جاءت هذه الدعوة لدى استقبال سموه بمجلسه بقصر البحر، وفداً من الشخصيات المشاركة في فعاليات الدورة الثامنة عشر لقمّة «التمويل متناهي الصغر»، التي تقام في العاصمة أبوظبي، تحت شعار «الابتكارات في مجال الإدماج المالي»، وتستمر فعالياتها حتى يوم غدٍ الخميس.

إن اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان باستقبال الشخصيات المشاركة في فعاليات هذه القمة تجسد قيماً عدة، أهمها: حرص القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على التعرف عن قرب على تطلعات مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب الشركات، فضلاً عن الاقتصاديين والمهتمين بقضايا الاستثمار والأعمال، كجزء من النهج الاستثنائي والنموذج غير التقليدي للعلاقة بين القيادة ومختلف مكونات المجتمع، والتعرف على نبض هذا المجتمع، وإشراكه في صنع القرار المتعلق به. كما أن هذا اللقاء يدل من زاوية أخرى على اهتمام القيادة الرشيدة للدولة بتوفير البيئة الاستثمارية المثالية للمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، وإزالة كل العقبات التي تقف في وجهها، وتعوقها عن تأدية دورها في تنمية الاقتصاد التي هي جزء منه، هذا فضلاً عن مساعدة رواد هذه المشروعات وأصحابها على تحقيق طموحاتهم التي هي جزء لا يتجزأ من طموحات المجتمع.

ويشير تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أهمية ترسيخ مفاهيم الاقتصاد المعرفي المستدام إلى أن القيادة الرشيدة في الدولة عازمة على مواصلة مسيرة العطاء والعمل بجد نحو إدراك غايات التنمية الشاملة، وأنها تدرك تمام الإدراك أن السبيل نحو هذه الغاية لابد أن ينطوي على بناء الاقتصاد القائم على المعرفة والقادر على الاستدامة، وهو الاقتصاد الذي يعي القطاعات الحيوية التي من شأن النهوض بها إحداث نقلة نوعية كبيرة في هيكل الاقتصاد الكلي، ومن هنا يأتي الاهتمام بقضايا تمكين المعرفة والابتكار في الاقتصاد الوطني، لما لذلك من أهمية وتوافقٍ مع شروط التطور في الاقتصادات الحديثة. كما يأتي كذلك الاهتمام الإماراتي بالمشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، هذه المشروعات التي تعد من أهم محفزات النمو بل ومن القطاعات ذات الأثر التنموي السريع والشامل في الاقتصادات الحديثة أيضاً، كما أن لها دوراً جوهرياً في النهوض بالجوانب الاجتماعية للتنمية وتلافي الآثار السلبية للنمو الاقتصادي بمفهومه الكمي الضيق.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات