تطور متنامٍ في مجال اقتصاد التنمية

  • 6 يوليو 2017

في ظل التسارع الكبير لإيقاع الحياة وما يطرحه ذلك من تحديات لدى الدول والشعوب والحكومات في مجال التنمية، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة لمواكبة تلك الحركية بشكل إيجابي، سواء تعلق الأمر بوضع الخطط لاستشراف المستقبل أو العمل بفاعلية و الاستجابة السريعة لمتطلبات اللحظة الراهنة، ولهذا حرصت القيادة الرشيدة على أن تجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة ورشة عمل كبيرة للمشاريع الاستراتيجية العملاقة التي تتكاتف من أجلها جهود كل المؤسسات والإدارات والأفراد من دون كلل، ما أسهم في حجم التطور الكبير الذي وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة ومكّنها من «دخول نادي «الكبار» في المجال الاقتصادي، وذلك بتمكنها منتجاوز العديد من المراحل الزمنية في ظرف زمني وجيز، وتعدت بذلك التصنيفات الجيوسياسية و الاقتصادية التي تضع الدول في خانة محددة بناء على قدرتها على المساهمة في التنمية العالمية.

فدولة الإمارات العربية المتحدة، كما يقول سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية «لم تستسلم منذ نشأتها لفكرة احتكار التقدم من جانب مجموعة من الدول أو المجموعات، وإنما آمنت بأن التقدم لمن يمتلك مقوماته ويعمل بأسبابه ويسير بوعي في دروبه ومساراته». وقد آمنت دولة الإمارات العربية المتحدة بقدرتها على تحقيق التقدم من خلال الأخذ بأسبابه، فآمن أبناؤها وخططوا، وأنجزوا، وبتتبع مسار الإنجازات التي تحققت في مختلف المجالات يتضح لنا أن أقوال قيادتنا الرشيدة تتجسد دائماً في أفعال. فالإيمان بقوة الأفعال هو ما جعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يؤكد أن مشاريع التطوير العمراني الكبرى، التي يتم تنفيذها في مختلف ربوع الإمارات تعزز استراتيجياتنا التنموية في مختلف القطاعات وتدعم استعدادنا للمستقبل في إطار النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، فضلاً عن كونها تعبّر عن مدى الوعي باحتياجات المرحلة المقبلة، بما في ذلك البنى التحتية والقواعد التنظيمية القادرة على تلبية الطلب المتنامي على ما توفره الدولة من خيارات ومحفزات داعمة للأعمال، لترسخ بذلك مكانتها كوجهة مفضلة للاستثمار العالمي.

كما أضاف سموه بمناسبة إطلاق مشروع «مجمع أبراج الإمارات للأعمال»، أمس الأول، بدبي «إن دولتنا تواصل، بقراءة واضحة للمستقبل ومتطلباته، نهجها في تهيئة البيئة الملائمة التي تكفل لمؤسسات الأعمال والقطاع الخاص فرص النمو والازدهار بحلول مبتكرة وعصرية تواكب تطلعات المستثمرين وتعينهم على ممارسة أعمالهم في المنطقة، انطلاقاً من دولة الإمارات العربية المتحدة التي ترسخ يوماً تلو الآخر مكانتها كنقطة محورية أمام الاستثمارات العالمية للنفاذ إلى سوق ضخمة يناهز تعداد سكانها نحو مليارَي نسمة».

كلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في سياقاته المختلفة تعززه المقولات والمواقف الكثيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، عندما قال إن «مستقبل البلد سيظل بخير مادام التفاني مترسخاً في نفوس أبنائه والبيت بفضل الله متوحد». وبفضل التفاني الذي ذكره سموه تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة، بناء على أحدث إصدار لتقرير التنافسية العالمية 2016، من أن تكون في مراكز متقدمة في معظم مجالات التنمية، فجاءت في المركز الرابع عالمياً في مؤشر «جودة البنية التحتية» وحققت المركز الأول إقليمياً والسادس عشر عالمياً ضمن أفضل عشرين اقتصاداً تنافسياً في العالم.

كما وضعها تقرير التنافسية الدولي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام (2014 / 2015) في المرتبة الثالثة عالمياً في جودة البنية التحتية، وفي المرتبة الأولى عالمياً في العديد من مؤشرات جودة البنية التحتية، وجاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر جودة الطرق، والمرتبة الثانية عالمياً في البنية التحتية للنقل الجوي وقطاع الطيران. وهي جهود متواصلة حتى تحتل الإمارات المرتبة الأولى في كل المجالات تجسيداً لرؤاها المستقبلية الطامحة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات