تطورات كورونا على المستوى العالمي

  • 21 مايو 2020

لا تزال أزمة كورونا تتفاعل على الساحة العالمية، في وقت يستمر فيه تسجيل أعداد جديدة من المصابين حول العالم، وقد سجلت أمريكا اللاتينية أكبر عدد للإصابات اليومية الجديدة خلال الأسبوع الماضي متجاوزة الولايات المتحدة وأوروبا، وفي المقابل بدأت دول أوروبية بالتخفيف من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها، ومنها إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا واليونان، وذلك عبر إعادة فتح العديد من القطاعات مع تطبيق قواعد واشتراطات وقائية وصحية. يأتي ذلك بينما خرجت تظاهرات في ألمانيا ولندن هاجمت الإجراءات الحكومية والتدابير المتخذة، بسبب التداعيات السلبية التي خلفتها، خاصة على الصعيد الاقتصادي، وكذلك الصعيد الاجتماعي، وتقييد الحريات.

اقرأ أيضاً.. تطورات كورونا على المستوى العالمي

أمريكا اللاتينية تسجل أكبر عدد في الإصابات الأسبوع الماضي

تجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم 5 ملايين شخص، يوم أمس الأربعاء، وذلك بحسب إحصاءات نشرتها وكالة «رويترز»، التي أظهرت أن أمريكا اللاتينية سجلت أكبر عدد للإصابات اليومية الجديدة خلال الأسبوع الماضي متجاوزة الولايات المتحدة وأوروبا. ويمثل ذلك مرحلة جديدة في انتشار الفيروس الذي وصل إلى ذروته في الصين في فبراير الماضي، قبل أن يتفشى على نطاق واسع في أوروبا والولايات المتحدة. وقد سجلت أمريكا اللاتينية نحو الثلث من بين 91 ألف حالة رُصدت في وقت سابق من الأسبوع، بينما سجلت أوروبا والولايات المتحدة أكثر من 20% لكل منهما. وكان عدد كبير من تلك الحالات الجديدة في البرازيل التي تخطت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مؤخراً لتسجل ثالث أكبر عدد للإصابات بالفيروس في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، وتزداد حالات الإصابة في البرازيل حالياً بوتيرة يومية تأتي في المركز الثاني عالمياً بعد الولايات المتحدة.

دول أوروبية تواصل تخفيف قيود الإغلاق

واصلت دول أوروبية عدة، من بينها إيطاليا وإسبانيا، التخفيف من تدابير الإغلاق التي فرضتها في مواجهة تفشي وباء كوفيد-19، حيث بدأت معظم المحال التجارية في أنحاء إيطاليا إعادة فتح أبوابها، كما بدأت إسبانيا تخفيفاً تدريجياً للتدابير. وتأتي تلك الخطوات في أعقاب تراجع مطرد في أعداد الوفيات المسجلة يومياً، وقد تراجعت أرقام الوفيات في كل من إيطاليا وإسبانيا بشكل ملحوظ مؤخراً، كما بدأت الكنائس الكاثوليكية استئناف إقامة الصلوات، مع التزام قواعد التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، كما سيُسمح لأبناء الديانات الأخرى بإقامة شعائرهم الدينية. وفي إسبانيا، تشهد بعض المناطق تخفيفاً للقيود التي فرضها الوباء، وتتبنى السلطات في إسبانيا استراتيجية من 4 مراحل لإعادة الفتح بعد الإغلاق، وتطبق السلطات هذه الاستراتيجية بوتيرة متفاوتة في ربوع البلاد المختلفة بحسب معدلات انتشار العدوى في كل منطقة. ودخلت معظم ربوع إسبانيا في المرحلة الأولى من الاستراتيجية الأسبوع الماضي. وأصبح مسموحاً بالتجمعات بواقع 10 أفراد على الأكثر؛ شريطة ارتداء الكمامات ومراعاة التباعد الاجتماعي، وأصبح بإمكان المطاعم أن تشتغل بنصف طاقتها. وفي بلجيكا، أعادت السلطات فتح المدارس وسط إجراءات صارمة، إضافة إلى فتح مرافق عامة ومتنزهات. وفي اليونان، أعادت المدارس الثانوية فتح أبوابها أمام التلاميذ. أما في البرتغال، فقد سمحت السلطات للمطاعم والمقاهي ومحال الحلوى بإعادة فتح أبوابها ولكن ليس بكامل طاقتها. وقد أشار تقرير لوكالة «رويترز» إلى أن مرافق التنزه في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بدأت تشهد حضوراً مكثفاً من العامة، بعد أن شجع الطقس الصيفي الناس على الخروج من إجراءات العزل العام، وأضاف تقرير «رويترز» أن الناس بدؤوا التدفق على الشواطئ والحدائق والشوارع مع بدء موجة من الطقس الحار في جنوب أوروبا، واعتدال الطقس في الولايات المتحدة. كما تدفق اليونانيون على الشواطئ، ولكن مع الالتزام ببعض اشتراطات التباعد.

منظمة الصحة العالمية تحذر من «موجة ثانية قاتلة»

بينما بدأت العديد من الدول الأوروبية التخفيف من إجراءات الإغلاق المفروضة المرتبطة بفيروس كورونا، قالت منظمة الصحة العالمية إن الدول الأوروبية يجب أن تستعد لـ «موجة ثانية قاتلة» من الإصابات بفيروس كورونا. ووجه المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا، هانز كلوغ، تحذيراً إلى البلدان التي بدأت تخفيف قيود الإغلاق، قائلاً، إن الوقت الآن هو «وقت التحضير، وليس الاحتفال». وأشار كلوغ إلى أن بدء انخفاض عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 في دول مثل المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا، لا يعني أن الوباء يقترب من نهايته.

اقرأ أيضاً.. منظمة الصحة العالمية: اجتماع تاريخي ونتائج متواضعة

تطمينات في ألمانيا بعدم وجود خطة تطعيم إجباري ضد كورونا

أفادت وكالة «سبوتنيك» بأن رئيس ديوان المستشارية الألمانية، هيلج براون، أعلن أنه سيكون لكل مقيم في ألمانيا الحق في أن يقرر إذا ما كان يجب تطعيمه ضد فيروس كورونا أو لا، وأنه لن يكون هناك تطعيم إلزامي لأي أحد، وقال براون: «ستُرفع القيود عاجلاً أو آجلاً، وسنعود إلى الحياة الطبيعية عندما يتوافر اللقاح».

مظاهرات في ألمانيا وبريطانيا حول تداعيات إجراءات كورونا

خرجت مظاهرات في أنحاء ألمانيا وفي العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت 16 مايو الجاري، تهاجم الإجراءات الحكومية المتخذة في إطار مجابهة كوفيد-19، بسبب التداعيات السلبية والأضرار التي خلفتها على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وبسبب تقييدها الحريات، كما تخللت مطالبات المتظاهرين أيضاً اتهامات بوجود مؤامرة. ففي ألمانيا، خرج آلاف المتظاهرين في العاصمة برلين وميونيخ وشتوتغارت والعديد من المدن الألمانية، رافضين تدابير الإغلاق والتداعيات التي تسببها. ونقلت شبكة «فرانس 24» عن أحد المتظاهرين في ميونيخ قوله: «كوفيد-19 مرض خطير يجب أخذه على محمل الجد، لكن ينبغي مقارنة تداعيات الوباء بالتداعيات السلبية التي قد تكون لهذه الإجراءات»، وفي دورتموند، قالت متظاهرة إنها قلقِة بشأن الحريات العامة تحت غطاء مكافحة الوباء، مضيفة: «نريد أن تعود الأوضاع إلى طبيعتها، وألا يعوق الأمر حرياتنا العامة».

وفي بريطانيا، تجمع عشرات الأشخاص في هايد بارك وسط العاصمة البريطانية لندن، احتجاجاً على إجراءات الحكومة المتعلقة بجائحة كوفيد-19، حاملين لافتات تحمل شعارات مثل «الحرية أهم من الخوف»، و«لا للقاحات الإلزامية»، و«لا للإغلاق غير القانوني»، وبحسب صحيفة «الغارديان»، فقد قال أحد المتظاهرين إن تداعيات الإغلاق أسوأ بكثير من الفيروس نفسه، لأنه يؤثر في الصحة النفسية، ويؤدي إلى العنف المنزلي، وأن كل إجراءات الإغلاق من متاجر، ومرافق أخرى كان من دون ضرورة، وقال متظاهر آخر إن سبب مشاركته في الاحتجاج هو «قلقه من مصادرة الحريات المدنية بسبب فيروس كورونا»، كما أشارت الصحيفة إلى أنه أثيرت ضجة كبيرة في كل مرة جرى فيها اعتقال أحد المتظاهرين، ورُددت هتافات «اعتقلوا بيل غيتس»؛ في إشارة إلى مزاعم وجود مؤامرة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات