تطورات أزمة سد النهضة

  • 27 يونيو 2021

شهدت أزمة سد النهضة عددًا من التطورات، خلال الأيام القليلة الماضية، تؤكد استحكامها، وتطرح تساؤلات حول أفق تسويتها في ظِلّ الخلاف الكبير القائم بين مصر والسودان من ناحية، وإثيوبيا من ناحية أخرى؛ إذ تستعدّ إثيوبيا لبدء المرحلة الثانية لملء السد العملاق مع بدء موسم الأمطار في مطلع يوليو المقبل، وسط اتهامات مصرية وسودانية لها بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع، والانتهاء من السد بشروطها.

مواقف أطراف الأزمة
أصرّت كلٌّ من مصر والسودان على ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم، فيما تصرّ إثيوبيا على بدء الملء الثاني في موعده، وتاليًا موقف كل طرف:
• سامح شكري، وزير الخارجية المصري، يؤكد أن بلاده لم تجِد إرادة سياسية لدى الجانب الإثيوبي للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول قواعد ملء سد النهضة وتشغيله، وأشار إلى ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته في هذه القضية.
• مريم الصادق المهدي، وزيرة الخارجية السودانية، تبعث برسالة إلى رئيس مجلس الأمن، تحثّه فيها على دعوة إثيوبيا «للكفّ عن الملء الأحادي لسد النهضة؛ الأمر الذي يفاقم النزاع، ويشكل تهديدًا للأمن والسلام الإقليمي والدولي».
• إثيوبيا قالت إنها لن تتمكن من تعلية الممر الأوسط لسد النهضة إلى ارتفاع 595 مترًا، وإنه سيتم رفعه إلى 573 مترًا فقط، وهو ما يعني أنها لن تضخ 13 مليار متر مكعب إضافية إلى خزان السد، وبالتالي سيكون الملء الثاني جزئيًّا، مؤكدة أن الملء الثاني لبحيرة السد غير قابل للنقاش، وسيتم في موعده.

اتجاهات التغطية الإعلامية في الإعلام العربي

الإعلام المصري:
مال الإعلام المصري إلى التهدئة، والتقليل من خطر سد النهضة على مصر، وإبراز النجاحات الدبلوماسية المصرية، وتأكيد التفاوض، وتاليًا بعض ما ورد في أهم الصحف المصرية:
• نقلت «الأهرام» تصريحات للدكتور محمد عبد العاطي، وزير الري المصري، قال فيها إن هناك مشكلات فنية في السد، وإن دراسته غير مكتملة، وأمانه وكفاءته قليلان.
• نشرت «المصري اليوم» تصريحات لعباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة، قال فيها إن الملء الثاني لو تمّ فلن يشعر المواطن المصري بأي تأثير ولو بأي كمية.
• اهتم الإعلام المصري بتصريحات للجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في حوار مع قناة «النيل» المصرية، قال فيه: «سلوك إثيوبيا في قضية سد النهضة يقلقنا كثيرًا، ومصر تمارس قدرًا هائلًا من ضبط النفس»، حيث رأت صحيفة «اليوم السابع» هذه التصريحات دعمًا أمريكيًّا لمصر.

الإعلام العربي:
• حدَث بعض التغير في لهجة الإعلام القطري، والممول قطريًّا تجاه مصر، حيث خصّصت صحيفة «الوطن» القطرية افتتاحيتها للإشادة بتطور العلاقات المصرية-القطرية، وكتبت عن اجتماع الدوحة قائلة إن من المؤمل أن يخرج بنتائج تؤكد الدعم العربي لموقف دولتي المصبّ.
• برغم هذا التغير، فإن اللهجة العدائية والهجوم على مصر، بشكل خاص، بقِيت هي الأقوى في الإعلام القطري والممول قطريًّا.
• بشكل عام، كان الإعلام العربي محايدًا أو مساندًا لموقف مصر والسودان، ومُنتقدًا للتعنّت الإثيوبي، وقد وصل إلى حدّ طرح الحل العسكري على المائدة أحيانًا، وتاليًا بعض ما ورد في صحف عربية:
• كتبت هيلة المشوح في صحيفة «الاتحاد» الإماراتية قائلة: «هل ينفد صبر مصر بعد هذا التصعيد؟ وهل الحلول الاستراتيجية والعسكرية مطروحة إزاء هذه المعضلة التي تشكل قضية وجودية لمصر تمسّ أمنها القومي؟».
• دعت أمل الهزاني في صحيفة «الشرق الأوسط» إلى موقف عربي حازم، قائلة إن ملفّ نهر النيل، والنيل الأزرق تحديدًا، يحتاج إلى وقفة عربية حازمة تجاه محاولات سرقة حصصه المائية.

.

الفعاليات المقبلة

إصدارات