تطهير اليمن هدف لن نحيد عنه

  • 6 سبتمبر 2015

شيِّعت جماهير شعبنا الأبيِّ، من مواطنين ومقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، بشرف وفخر كبيرَين كوكبة من شهداء الوطن والأمة، الذين جادوا بأرواحهم وأنفسهم؛ من أجل أن تظل راية الوطن المفدَّى خفاقة عالية محميَّة بصدور رجالها الغُرِّ الميامين، أبناء هذه الأرض الطيبة، أبناء زايد وخليفة، وهم يلبُّون نداء الواجب الوطني المقدَّس ضمن قوات التحالف العربي المشتركة للتصدي للعدوان الغاشم للعصابات الحوثية، وميليشيات الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، الإرهابية، التي استهدفت ولا تزال وحدة الشعب اليمني الشقيق أرضاً وشعباً؛ ولحماية أمن الوطن والأمة من شرورهم الإرهابيَّة الدنيئة.

لقد عكس التشييع المهيب لأبناء شعبنا الإماراتي العظيم، من جميع إمارات الدولة قاطبة، صلابة بنيان البيت المتوحِّد، واصطفاف الشعب بأسره، كأسرة واحدة متكاتفة من الفجيرة في الشمال إلى مدينة السلع في أقصى الطرف الغربي من وطننا العزيز، خلف راية قيادته التاريخية ممثلة في قائد الشعب والدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمـو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيـس مجلـس الــوزراء، حــاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السـمو الشـيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائــب القـائد الأعـلى للقوات المسلحة –حفظه الله- وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، ليسجل التاريخ في صفحات من نور أن العزة والكرامة والرفعة هي ديدن شعب دولة الإمارات العربية المتحدة ما دار الليل والنهار.

أما الذين ارتضوا لأنفسهم أن يظلوا مأجورين ومرتزقة وخارجين على القانون من حفنة المارقين الحوثيين وحليفهم صالح، حيث يعيشون على فتات اللئام، وفي الدرك الأسفل من مستنقع الذل والمهانة، فسيمنون، بعزيمة جنود الحق والبطولة، جنود قوات التحالف العربي، بإذن الله، بهزيمة ماحقة مدوية لا تبقي ولا تذر من شرورهم وهمجيتهم ومؤامراتهم الدنيئة شيئاً أبداً؛ فقد نفِد الصبر؛ ليبدأ العد العكسي لساعة القصاص التاريخية العادلة، ومحاكمتهم جميعاً عن كل جرائم الحرب البشعة التي ارتكبوها بحق أبناء شعبنا اليمني وشعبنا في جنوب المملكة العربية السعودية الشقيقَين؛ عندما استهدفوا بصواريخهم ومدفعيتهم الثقيلة المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، فضلاً عن قيامهم بمجازر جماعية بقصفهم المدن والأحياء المأهولة بالسكان المدنيين أيضاً في محافظات ومدن عدن وتعز ومأرب والضالع ولحج والحديدة وصنعاء وغيرها.

لقد كان من أهداف هذه الطغمة الباغية من عصابات الحوثيين وصالح -منذ شروعهم في مؤامرتهم الانقلابية الطائفية المشبوهة في سبتمبر من العام الماضي عند استيلائهم على صنعاء، والقيام بانقلابهم الفاشل في مارس الماضي ضد الشرعية الدستورية- تقسيم الشعب اليمني وأرضه إلى دويلات طائفية متناحرة، تتسيَّد فيها الميليشيات والجماعات الخارجة عن القانون؛ تمهيداً لحروب أهلية مقبلة تتقاتل فيها فئات الشعب فيما بينها، وليعبدوا الطريق لـ«داعش» و«القاعدة» وبقية المنظمات الإرهابية الأخرى لتدمير البلاد، وإشاعة الفوضى والخراب، كمقدمة لانتقالها فيما بعد إلى باقي أرجاء الجزيرة العربية والمنطقة.

فبالرغم من كل المحاولات والمبادرات السياسية والدبلوماسية الصادقة والنداءات الخليجية والعربية والإسلامية والأممية الإنسانيَّة لإيجاد مخرج للأزمة اليمنيَّة، بموجب مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية والقرارات الدولية، فإن أمراء عصابات الحرب المارقة هذه آثروا لغة الدم والرصاص والحرب على لغة العقل والحكمة والحوار، وظلوا في طغيانهم يعمهون، غير آبهين بهذه النداءات والمبادرات للكفِّ عن عدوانهم وانقلابهم على الشرعية اليمنية وجرائمهم الوحشية المعروفة، حين أوغلوا في سفك دماء الأبرياء، ورفض القرارات الدولية، بما فيها القرار 2216، تنفيذاً لمخططهم الدنيء، بل لفرط حمقهم، وما دروا ما ستجرُّ عليهم تبعات هذه العنجهية الفارغة من ويلات وويلات، وما حسبوا حسابها ولا مضاعفاتها ولا تكاليفها الباهظة؛ فعليهم من الآن إلى أن تحين ساعة الصفر، التأمل والتدبر والتفكر فيما أكدته دولة الإمارات العربية المتحدة، شعباً وقيادةً، على لسان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- أن «تطهير اليمن من الميليشيات الانقلابية والعدوانية التي عاثت فساداً وتخريباً، هدف لن نحيد عنه»؛ فالنصر آتٍ وبشائره لاحت في الأفق، بهمة رجال زايد وخليفة بعون الله و«يَومَئِذٍ يَفرَحُ المُؤمِنُونَ».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات