تضامن الإمارات مع مصر في مواجهة الإرهاب

  • 11 يناير 2017

تعبّر إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف، أول من أمس الإثنين، كميناً أمنياً بمدينة العريش شمال سيناء المصرية، وأسفر عن استشهاد سبعة من رجال الأمن وأحد المدنيين وإصابة آخرين، عن موقف ثابت ومبدئي من الإرهاب، وهو موقف يرفض صور وأشكال الإرهاب كافة، باعتباره آفة هذا العصر الذي يسعى إلى تدمير أمن واستقرار دول المنطقة والعالم، ولهذا تتضامن الإمارات مع أي دولة تتعرض لعمليات إرهابية؛ لأنها تدرك أن الإرهاب والقوى المتطرفة التي تقف وراءه لا تستثني أحداً في عملياتها الإجرامية الجبانة، وتجعل من العالم كله هدفاً لها وجبهة لعملياتها الدموية، ومن ثم فإن القضاء على هذه الآفة يحتاج إلى التصدي الجماعي لها، لأنه لا يمكن لأي دولة مهما كانت إمكاناتها أن تتصدى لها بمفردها. في هذا السياق عبّر البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي أول أمس، حول هجوم العريش الأخير، عن تضامن الإمارات القوي مع مصر في مواجهة الإرهاب، حيث أشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة إذ تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية ورفضها المبدئي والدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب، تؤكد دعمها القوي لجمهورية مصر العربية الشقيقة ووقوفها الثابت إلى جانبها في مواجهة هذه الجرائم الخطيرة. وشددت الوزارة على أن هذه الأعمال الإرهابية الجبانة لن تنال من عزيمة شعب مصر وإصراره على مواصلة التصدي بكل حزم للإرهاب الذي لا وطن له ولا دين ولا أخلاق. وأكدت أن هذا الحادث الإرهابي يتنافى تماماً مع كل المبادئ والقيم الإنسانية والدينية.

إن موقف الإمارات المتضامن مع مصر في مواجهة الإرهاب يعبر عن إدراك مكانة مصر كدولة مهمة في الحفاظ على الأمن القومي العربي، فأمن واستقرار مصر الشامل يصب في مصلحة العالم العربي، ويعزز من أمنه واستقراره، كما أن هذا الموقف يؤكد في الوقت ذاته حرص الإمارات على ضمان استقرار الدول العربية بوجه عام، حيث لا تتردد مطلقاً في مساندة أشقائها العرب بكل ما تستطيع من جهد وما تمتلك من إمكانيات، لدعم استقرارهم وتنميتهم، لأنها تنظر الى استقرار الدول العربية جميعها باعتباره ضمانة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي بوجه عام. وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الــ 45 في الثاني من ديسمبر الماضي، بقوله: «تقف دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الصفوف دائماً حينما يتعلق الأمر بحماية الأمن القومي العربي وتعزيز أركانه والتصدي للمخاطر التي تتهدده».

ولا شك في أن الإرهاب والقوى والجماعات المتطرفة التي تقف وراءه يمثل خطراً رئيسياً يهدد العديد من الدول العربية، في ظل تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية واتساع نطاقها ليشمل العديد من دول المنطقة في الآونة الأخيرة، وهذا ما حذرت منه الإمارات دائماً ودعت إلى تعزيز التعاون في مكافحة هذا الخطر، وإزالة أي عراقيل تحول دون القضاء عليه، وقدمت النموذج كدولة مسؤولة في مواجهة هذه الظاهرة، من خلال مشاركتها الفاعلة في أي جهود تستهدف التصدي لهذا الخطر على الصعيدين الإقليمي والدولي، فضلاً عن مبادراتها البناءة في مجال المواجهة الفكرية والثقافية للإرهاب، ولعل أبرزها إطلاقها في عام 2015، مركز «صواب» بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يتصدى لدعاية تنظيم «داعش» وغيره من الجماعات المتطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتأسيسها المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف «هداية»، الذي يهدف إلى إيجاد أرضية مشتركة للحوار وتبادل الرأي وتنسيق الجهود مع المؤسسات المحلية والمنظمات الإقليمية والدولية، من أجل بناء القدرات وتقديم برامج لمكافحة التطرف العنيف، وهي مبادرات تحظى بالتقدير والإشادة من جانب المجتمع الدولي، الذي ينظر إلى الإمارات باعتبارها قوة فاعلة في تعزيز أسس الأمن والاستقرار والتسامح والتعايش والسلام في المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات