تضامن إماراتي مع الأشقاء في مواجهة التحديات

  • 30 مارس 2017

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن الحفاظ على أمن واستقرار أي دولة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لا ينفصل عن أمنها واستقرارها، لأن الأمن الجماعي لدول المجلس كل لا يتجزأ، ولهذا فإنها تتضامن دوماً مع أشقائها في دول المجلس في مواجهة التحديات ومصادر التهديد المختلفة أيَّاً كان نوعها ومصدرها. وقد عبرت مواقف الإمارات الأخيرة عن هذا بوضوح، فقد أدانت استمرار ميليشيات الحوثي وصالح في استهداف المدن السعودية بالصواريخ الباليستية، وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها أول من أمس الثلاثاء أن استهداف المدن السعودية بالصواريخ الباليستية يدل على أن هذه الميليشيات تعمل على تقويض أي جهود سياسية لإنهاء الأزمة اليمنية. كما أدانت الإمارات المخطط الإرهابي الذي استهدف زعزعة واستقرار مملكة البحرين الشقيقة، وأكدت وقوفها المطلق مع المملكة وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

من المبادئ الأساسية في السياسة الخارجية لدولة الإمارات دعم العمل الخليجي المشترك والمساهمة بقوة في كل ما من شأنه الحفاظ على أمن واستقرار دول المجلس، سواء من خلال تعزيز جهود التعاون والتنسيق والتكامل، أو من خلال المشاركة بفاعلية في أي جهود تستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن الخليجي، والتضامن مع دول المجلس في مواجهة أي تحديات أو تهديدات قد تؤثر على أمنها واستقرارها، وقد تجسد ذلك بوضوح في مشاركة الإمارات الفاعلة، ضمن قوات التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، في عمليَّتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» من أجل عودة الأمن والاستقرار إلى اليمن الشقيق، والحفاظ على سيادته ووحدته وعروبته في مواجهة التدخلات الخارجية التي كانت تستهدف تحويل اليمن من عمق استراتيجي لدول المجلس إلى مصدر للخطر عليها، فضلاً عن الدفاع عن المقدَّسات الإسلامية، والوقوف إلى جانب السعودية في مواجهات تهديدات ميليشيات الحوثيين الإرهابية، التي لا تتورع عن القيام بأي عمل يهدد أمن واستقرار المملكة، أو ينتهك حرمة الأراضي المقدسة، كما فعلت في شهر أكتوبر الماضي، حينما حاولت استهداف منطقة مكة المكرمة بصاروخ باليستي نجحت قوات الدفاع الجوي السعودية في اعتراضه وتدميره. كما شاركت الإمارات بفاعلية في التصدي لمحاولة إثارة الفتنة والفوضى في مملكة البحرين الشقيقة في عام 2011، حينما أرسلت قوة أمنية إلى الأراضي البحرينية للمشاركة في الحفاظ على الاستقرار فيها، وذلك في تجسيد حي للالتزام الإماراتي بالأمن الجماعي في مجلس التعاون وما يمثله من مظلة وسياج حامٍ ضد أي تهديد لأمن واستقرار دول المجلس. وهذا الموقف الإماراتي الداعم لأمن دول المجلس والدول العربية بوجه عام، عبر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة الذكرى الـ 40 لتوحيد القوات المسلحة في مايو من العام الماضي، حينما أشار إلى أن «الرسالة التي توجهها قواتنا المسلحة من خلال دورها مع الدول الشقيقة والصديقة في تحالف استعادة الشرعية في اليمن، والتحالف الدولي ضد الإرهاب، هي أنها تمتلك الإرادة والقدرة للدفاع عن مصالح الإمارات، والمساهمة الفاعلة في المحافظة على الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والعالمي».

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدرك بأن التضامن مع الأشقاء في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مواجهة التحديات والمخاطر التي تواجهها هو الأساس لقطع الطريق على أي محاولات للنيل منها أو زعزعة استقرارها أو تهديد أمنها، خاصة في ظل هذه المرحلة التي تتصاعد فيها مصادر الخطر والتهديد، والتي تستهدف الجميع دون استثناء، وتتطلب بالتالي تعزيز التعاون والتنسيق لمواجهتها، ولهذا تحرص الإمارات على الانخراط في أي جهد يستهدف تحقيق آمال وتطلعات الشعوب الخليجية، ويضمن حقها في الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات