تضامن إماراتي بلا حدود مع غزة

  • 7 أغسطس 2014

الأمر الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً بإستئناف الجسر الجوي الإماراتي لنقل المساعدات إلى غزة، يأتي انسجاماً مع الدور الإنساني الخيّر الذي فُطرت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الطيب، والذي أشرف الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على إرساء دعائمه. وتُوجّه القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأصحاب السمو حكام الإمارات، دائماً بتطوير هذا الدور وتعزيزه كي يبقى موضع فخر دولة الإمارات العربية المتحدة، ومحل ثناء القاصي والداني.

ولم تقتصر الجهود الإماراتية لمساعدة غزة على عشرات الرحلات الجوية التي تحمل إليها الغذاء والدواء، بل تضمنت مبادرات وجهوداً عدة أيضاً تستهدف بناء المئات من الوحدات السكنية ورصد الأموال والخبرات الكافية لإطلاق عمليات إعادة إعمار واسعة لكل ما تم تدميره من مدارس ومستشفيات وبيوت في غزة.

وبالتوازي مع هذا التحرك الإنساني السريع والفاعل تجاه الأشقاء في غزة، كان للإمارات موقفها السياسي الواضح في إدانة العدوان الإسرائيلي، باعتباره يخالف مبادئ القانون الدولي، ويدمر المبادئ التي تم التوافق بشأنها حول عملية السلام، كما شاركت بفاعلية في مختلف التحركات التي تستهدف التوصل إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، والبحث عن سبل لحقن دماء الأبرياء هناك، وهذا ما أكدته الزيارتان اللتان قام بهما الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قبل أيام إلى المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وأجرى خلالهما مباحثات مهمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ومع صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، كانت القضية الفلسطينية والعدوان الذي تتعرض له غزة في صلبها.

هكذا تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، على المستوى السياسي والإنساني، للخروج نهائياً بغزة من أزمتها، فيما تواصل العمل لإعانتها على مواجهة الجوع والمرض. وتتكامل هذه الجهود لتعكس عظمة وريادة الدور الإنساني الإماراتي الذي يستمد من الرؤية الثاقبة والنظرة الاستراتيجية بعيدة المدى للقيادة الرشيدة، فاعليته المشهود لها، وأثره العظيم في حياة شعوب كثيرة تأخذ دولة الإمارات العربية المتحدة بيدها على طريق التعافي في مواجهة الأزمات المختلفة.

والحق أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تتردد في بذل قصارى جهدها لمساعدة شعوب أخرى، ولن تتوانى في المستقبل عن إغاثة الملهوف وتقديم المساعدة للمنكوبين، فالعمل الإنساني هو جزء أصيل من ثقافتها، وهي صاحبة رصيد في هذا الميدان استحق ثناء شخصيات مثل أنطونيو غوتيريس، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، رئيس وزراء البرتغال الأسبق، الذي قال في إطار إشادته بدور الإمارات الإنساني، إن "الإمارات من أوائل دول العالم استجابة للأزمات، وذلك لتبنيها منهجية فاعلة في الرصد والتعامل الإيجابي والبناء".

هذه الجهود الإماراتية لإغاثة سكان غزة وتخفيف آلامهم، هي امتداد لسياسة ثابتة وراسخة منذ إنشاء الدولة عام 1971، تقوم على الوقوف إلى جانب الأشقاء ودعم القضايا العربية بالطرق والأساليب الممكنة كلها، خاصة القضية الفلسطينية، التي تقع ضمن أولويات السياسة الخارجية الإماراتية، وتحركاتها التي تستهدف الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات