تضامن إماراتي‮ ‬قوي‮ ‬مع الشعب السوري

  • 22 ديسمبر 2013

حملة "قلوبنا مع أهل الشام" التي أطلقتها "هيئة الهلال الأحمر" الإماراتي مؤخراً بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تعبر بوضوح عن تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة القوي مع الشعب السوري، والوقوف إلى جانب اللاجئين السوريين في كل من العراق والأردن ولبنان، ليس للتجاوب الشعبي والمجتمعي والإعلامي الواسع مع هذه الحملة فقط، وإنما لأن هذه الحملة تعبر عن رؤية حضارية إماراتية تؤمن بضرورة التحرك السريع والفاعل لتخفيف معاناة الشعوب العربية التي تواجه كوارث وأزمات، والوقوف إلى جانبهم لتجاوز معاناتهم الإنسانية أيضاً.

يواجه الشعب السوري تحديات إنسانية صعبة على أكثر من مستوى، تشير كل المعطيات على الأرض أنها مرشحة لمزيد من التدهور، بالنظر إلى استمرار تعثر فرص الحل السياسي من ناحية، وتصاعد المواجهات المسلحة من ناحية ثانية، وعجز المنظمات الإنسانية عن العمل في المدن السورية من ناحية ثالثة، وهذا ما يضاعف من أهمية حملة "قلوبنا مع أهل الشام"، التي تهدف إلى جمع التبرعات اللازمة لمساعدة مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الموجودين في دول الجوار، وتأمين المستلزمات الأساسية التي تقي اللاجئين موجة البرد الشديدة التي ضربت المنطقة مؤخراً، وأدت إلى نقص حاد في التجهيزات الإنسانية اللازمة، وتدهور أوضاعهم المعيشية.

لقد بلغت حصيلة حملة "قلوبنا مع أهل الشام" في يومها الثاني 66 مليون درهم إماراتي، نتيجة التجاوب الشعبي والإعلامي والمجتمعي الكبير معها، مؤكدة بذلك تجذر قيم العطاء والتضامن في الموروث والثقافة الشعبية الإماراتية، وهي منظومة القيم التي تعبر عن نفسها في الالتفاف الشعبي والمجتمعي القوي وراء مثل هذه المبادرات الإنسانية النبيلة.

حملة "قلوبنا مع أهل الشام" ليست المبادرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي تستهدف التضامن مع الشعب السوري، فقد كانت دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل الدول التي تحركت لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين السوريين، وعملت على توفير احتياجاتهم الأساسية، فقد قدمت في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، الذي استضافته الكويت في يناير2013، مساعدات مادية بـ 300 مليون دولار لدعم الوضع الإنساني في سوريا، كما أقامت المستشفى الميداني الإماراتي- الأردني الذي يقوم بتقديم العلاج والرعاية الصحية للاجئين السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية، كما قامت "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" بتوفير 2000 منزل متنقل للنازحين السوريين في الأردن، في الوقت ذاته قدمت العديد من المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في لبنان، والعمل على تخفيف معاناتهم هناك.

حملة "قلوبنا مع أهل الشام" تعبر عن بعد رئيسي من أبعاد سياسة الإمارات الخارجية وهو البعد الإنساني، الذي أتاح للإمارات أن تبسط أكفها بالخير في مناطق عديدة في أنحاء العالم كافة، من دون النظر إلى اختلاف الجنس أو الدين أو العرق في إطار من التضامن الإنساني المجرد من أي هدف أو مصلحة، كما أن هذه الحملة تؤكد بصفة خاصة وقوف دولة الإمارات وتضامنها مع الأشقاء العرب في مواجهة أي أزمات أو كوارث إنسانية، وهذا ما جعل منها عنواناً للعطاء والتضامن والنجدة والنخوة العربية الأصيلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات