تضامن إماراتي‮ ‬ثابت مع مصر

  • 22 أغسطس 2013

على مدار الأيام القليلة الماضية، قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة مثالاً ناصعاً على الأخوة العربية الأصيلة التي لا تترك أشقاءها في أوقات المحن والأزمات، فلم تأل جهداً في الوقوف إلى جانب مصر ومساعدتها على تجاوز الأوضاع الصعبة التي تشهدها على المستويات كافة، وتمثلت أحدث هذه المواقف في مبادرات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سواء تلك الخاصة ببناء 25 مسجداً في قرى جنود الأمن المركزي المصريين، شهداء مذبحة رفح، الذين اغتالتهم يد الغدر والإرهاب، يوم الاثنين الماضي، أو تلك المتعلقة بإعادة تأهيل 18 منطقة عشوائية في محافظة الجيزة من خلال بناء وحدات سكنية جديدة وتزويدها بمتنزهات وحدائق وغيرها من المرافق الأخرى، وتخصيص 7 ملايين و300 ألف درهم لترميم مبنى كلية الهندسة الذي كان قد تعرض للحرق خلال الأحداث الأخيرة، كما أجرى وفد برئاسة معالي الدكتور سلطان أحمد سلطان الجابر، وزير الدولة، أول من أمس، مباحثات مع مسؤولين مصريين تطرقت إلى الاحتياجات العاجلة التي يمكن أن تقدمها الإمارات لمصر خلال الفترة المقبلة.

هذه المبادرات تندرج ضمن خطوات عدة أقدمت عليها دولة الإمارات خلال الفترة الأخيرة لدعم عملية التحول التي شهدتها مصر بناء على إرادة شعبية، وأكدت خلالها تضامنها مع مصر، فقبل أيام أيدت الخطوات التي تتخذها مصر لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد، وفي شهر يوليو الماضي قام وفد إماراتي رفيع المستوى بزيارة إلى القاهرة لإظهار الدعم السياسي لمصر، قيادة وشعباً، وقدم منحة مالية قدرها مليار دولار وقرضاً بقيمة ملياري دولار بصورة وديعة من دون فائدة لدى البنك المركزي المصري. وبتوجيهات من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أطلقت "هيئة الهلال الأحمر" الإماراتية حملة "مصر في قلوبنا" لدعم الشعب المصري وتأكيد الوقوف إلى جانبه في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يواجهها، فضلاً عن ذلك فقد أكدت تصريحات المسؤولين الإماراتيين، وعلى رأسهم صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- عمق العلاقات المصرية-الإماراتية، وأن الإمارات تتطلع باستمرار إلى تعزيز هذه العلاقات والمضي بها قُدماً إلى الأمام في المجالات كافة.

التضامن مع مصر وتقديم أوجه الدعم المختلفة لها في هذه الظروف الصعبة يعبران عن موقف ثابت وتوجه أساسي وأصيل في سياسة الإمارات الخارجية منذ عهد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -رحمه الله- الذي كان مؤمناً بأهمية التعاون والتكامل والتعاضد بين العرب، وهذا التوجه يزداد رسوخاً في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ويعبر عن نفسه في العديد من التحركات والمبادرات التي قادتها الدولة في الآونة الأخيرة؛ لمساعدة أشقائها العرب، من منطلق شعورها بالمسؤولية والواجب تجاه أمتها العربية، وهذا ما يجعل صورتها ناصعة في قلوب كل الشعوب العربية. ولعل إشادة السفير المصري لدى الدولة مؤخراً بمبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة، وبمجمل مواقف الإمارات الداعمة لمصر سياسياً واقتصادياً، إنما تعكس التقدير الكبير لدولة الإمارات وقيادتها في عقل ووجدان الشعب المصري.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات