ترسيخ ثقافة القراءة وتحصيل المعرفة

  • 13 يناير 2016

استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تحافظ على صدارتها في طليعة البلدان المتسارعة النمو، مدركة أن المحافظة على تلك المكانة تتطلب وجود الحوافز الضرورية والطموح وإرادة البناء والتميز. وبما أن تقدم البلدان والشعوب يرتكز بشكل رئيسي على الأفكار المبدعة والعمل الخلاق، فتحت القيادة الرشيدة للدولة المجال لاستيعاب كل المقترحات التي من شأنها دفع عجلة النمو إلى الأمام، وقدمت القيادة نفسها نموذجاً لما يجب أن يسير عليه المواطن بوجه عام. وقد شكل إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2016 عاماً للقراءة، خطوة مهمة تجاه التقدم، وهي الخطوة التي قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمتابعة تنفيذها بشكل حثيث، ما يعكس روح التكامل والانسجام في الرؤى تجاه القضايا التي تعزز النجاح وتضيف إلى بناء الدولة.

فقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مواكبة إعلان صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، من خلال حضور سموه «خلوة المئة» التي ضمت أهم مئة شخصية وطنية معنية بعام القراءة، بهدف وضع إطار عام ومناقشة مبادرات وطنية دائمة، تعمل على ترسيخ القراءة وجعلها عادة لدى المجتمع الإماراتي. ونظراً إلى اهتمام القيادة بالمستقبل والاستعداد له بالعلم والمعرفة، فقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال حضوره الخلوة أن «عام القراءة هو بداية لتغيير دائم في مجتمع الإمارات، لتنشئة جيل قارئ واعٍ للتطورات من حوله، ومستعد لقيادة مرحلة جديدة من التنمية في بلده» مشيداً في الوقت نفسه بهذه الخطوة التي تهدف إلى وضع استراتيجية عشرية ومبادرات وبرامج مستدامة، ستمكن من إحداث تغيير حقيقي في الأجيال القادمة، خصوصاً عندما يتم ترسيخ سلوك القراءة لتصبح عادة يومية في مجتمع الإمارات.

كما عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من خلال حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» عن أن القراءة هي المهارة الأولى التي يحتاج إليها أبناؤنا، والحكومة وظيفتها ليست تقديم الخدمات فقط، بل بناء العقول والمهارات، والمرحلة المقبلة من التنمية في الإمارات، تحتاج إلى جيل مثقف قارئ يتملكه شغف الفضول وحب الاستطلاع وعمق التعلم.

وقد مثلت المقترحات والأفكار العديدة والمتنوعة التي تقدم بها المشاركون في «خلوة المئة» إضافات كثيرة ستثري المبادرة الرئيسية وتسهم في نقلها من الجانب النظري إلى حيز التطبيق، كتشكيل اللجان وفرق العمل ووضع الخطط وتنظيم الفعاليات المجتمعية، ودمج القراءة ضمن الثقافة المؤسسية في الجهات الحكومية من خلال اختيار المؤسسات والموظفين المتميزين، وتأسيس المكتبات في جميع المؤسسات الحكومية وتنظيم مهرجانات القراءة، وتوفير الكتب في مراكز الخدمة والانتظار للعملاء، وإطلاق مهرجانات القراءة المدرسية، وتنظيم معارض كتب مصغرة في المدارس وإطلاق مبادرات لتشجيع القراءة في الحافلات المدرسية، وتوفير مكتبات صوتية في المدارس تدعم الطلاب المكفوفين وغير ذلك من الأفكار الفاعلة.

إن مبادرة عام القراءة التي شكلت أبرز المبادرات التي استقبلت بها الإمارات عام 2016 تحمل في طياتها الكثير من الدلالات، فهي تعكس جزءاً من الاستراتيجية العامة للدولة، للنهوض بكل القطاعات، لكون القراءة هي أول مدخل لتغيير الذات وتحسين المهارات لدى الفرد. ولقد أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تحقيق كل الأهداف الكبرى ينطلق من التخطيط الجيد وتبني الأفكار والمقترحات المبدعة، إيماناً منها بأن طريق النجاح يبدأ بخطوة جادة نحو المستقبل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات