ترسيخ ثقافة التقدير والتكريم

  • 22 فبراير 2018

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على ترسيخ ثقافة التقدير والتكريم، باعتبارها الحافز لجميع أبناء الوطن نحو مزيد من العمل والعطاء والبذل، ولا شك في أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله ، بإطلاق اسم الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان على شارع المدينة الأكاديمية – تقديراً لما قدمه من تضحيات ومواقف مشرفة في سبيل رفعة الوطن وإعلاء رايته- إنما يمثل إعلاء وتكريساً لهذه الثقافة وتأكيداً على أن الإمارات دائماً ما تكرم أبنائها الذين يقدمون النموذج في التضحية والفداء من أجل أن يظل وطننا الغالي آمناً مستقراً على المستويات كافة.

فليس هناك ما هو أعظم من تقدير أولئك الذين يقدمون أرواحهم فداء للوطن، ولا يألون جهداً في التضحية من أجل الدفاع عن مكتسباته، ولهذا ستظل دولة الإمارات، قيادة وشعباً، وفية لهؤلاء الأبطال، حريصة على تقدير تضحياتهم وتثمين إنجازاتهم، ولعل تهنئة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، للشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان، ورفاقه المصابين في ميدان الشرف والواجب، بمناسبة عودتهم إلى أرض الوطن سالمين -بعد أن منّ الله عليهم بالشفاء- تؤكد المكانة الاستثنائية التي يحظى بها هؤلاء الأبطال، باعتبارهم يمثلون نموذجاً لجميع أبناء الوطن الذين يسطرون أروع الأمثلة في التضحية والشجاعة والإقدام تلبية لنداء وطنهم، ويقدمون القدوة لشبابنا في كل مواقع العمل الوطني، من أجل أن تستمر ملحمة البناء والتنمية. فزايد بن حمدان آل نهيان، وأمثاله من أبطال الوطن، كما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، ضربوا أروع امثلة في البذل والعطاء والوفاء، بمثلهم نفخر وبهم تشمخ وتعلو اوطان.

وفي الوقت الذي تحرص فيه القيادة الرشيدة على تقدير تضحيات أبطال الوطن وتقديم أوجه الدعم والرعاية الكاملة لهم، فإنها تواصل احتضانها لأسر شهداء الوطن الأبرار، والاهتمام الكبير بالجرحى والمصابين، لإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم، وأن الشعب بجميع فئاته يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم، ولهذا ليس غريباً أن تصبح مقولة «البيت متوحد»، شعاراً لكل مواطن في كل إمارات الدولة، لما تجسده من قيم الولاء والانتماء والتلاحم بين جميع فئات المجتمع والتفاعل بين القيادة والشعب، وما تعنيه من أمن واستقرار شامل ينعم به وطننا الغالي على جميع المستويات.

وإذا كانت القيادة الرشيدة تحرص على تقدير تضحيات أبناء الوطن في ميادين الحق والواجب، فإنها لا تتوانى في الوقت ذاته عن تكريم أصحاب الإنجازات في المجالات المختلفة، سواء كانت علمية أو أدبية أو ثقافية أو رياضية، لأنها تؤمن أن انتشار ثقافة التقدير والتكريم، وما يرتبط بها من تنافس شريف سواء بين الأفراد أو بين المؤسسات المختلفة، تصب في خدمة المجتمع وتعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، ولعل من المبادرات المهمة التي كان لها بالغ الأثر في ترسيخ هذه الثقافة، مبادرة «أوائل الإمارات»، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في عام 2014، بهدف تكريم أبناء الوطن الأوائل والرواد في المجالات كافة، الذين يسهمون بشكل بارز في تعزيز مسيرة التنمية والنهضة الإماراتية. و«جائزة أبوظبي» التي تم إطلاقها في عام 2005، وتنظم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، لتكريم أصحاب العطاءات والإنجازات المجردة لخدمة المجتمع. ولهذا فحينما يقال اليوم إن الإمارات تسعى دوماً إلى تعزيز ريادتها والوصول إلى المركز الأول في المجالات كافة، تقفز إلى الذهن كل تلك المبادرات الريادية، وهو ما يؤكد للجميع أن إنجاز الإمارات لم يأت من فراغ، وإنما تحقق نتيجة لهذه الثقافة التي تغرس في أبناء الوطن روح التحدي والإصرار والتضحية والعمل من أجل رفعة الإمارات وإعلاء شأنها بين الأمم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات