ترسيخ المكانة الريادية

  • 4 يناير 2017

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة إضافة المزيد من النجاحات إلى قائمة إنجازاتها التنموية، بما لا يدع مجالاً للشك، في أنها ماضية من دون توقف إلى مبتغاها، وعازمة على مواصلة السير على طريق الازدهار والتنمية، والارتقاء بين الأمم الأكثر تقدماً في العالم، ومنافسة هذه الدول في احتلال المراتب الأولى في مؤشرات التنمية الشاملة، وصولاً إلى التربع على قمة الترتيب العالمي في مختلف الجوانب التنموية بحلول عام 2021، تحقيقاً لرؤية الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإدراكاً لطموح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قائد مرحلة التمكين.

وفي طريقها نحو إدراك تلك الغاية وهذا الطموح، تتعدد المحطات الناصعة التي تمثل كل منها إنجازاً ومعلماً من معالم التنمية على أرض هذا الوطن، وفي هذا الإطار، جاء إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشروع «دبي هاربور» الاقتصادي السياحي التطويري المتكامل، مؤخراً، الذي يعتبر أحد أهم المشاريع التنموية ذات الطابع السياحي ليس في الإمارات فقط، بل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أيضاً، وإن صداه يجتاز هذا النطاق ليصل إلى النطاق العالمي.

ويشكل مشروع «دبي هاربور» أيقونة اقتصادية وسياحية جديدة تضاف إلى المعالم السياحة التي تزخر بها الإمارات، والتي تسهم في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية، وهذا المشروع برغم أنه يعتبر سياحياً بالدرجة الأولى، فإنه ينطوي على عائدات وآثار إيجابية وقيمة مضافة تستفيد منها القطاعات الاقتصادية كافة، نظراً إلى أنه يعتبر من المشروعات ذات التشابكات الكبيرة مع العديد من الأنشطة الاقتصادية، بداية من النشاط السياحي ذاته، مروراً بأنشطة الطيران المدني وتجارة التجزئة والتطوير العقاري والعمراني، وصولاً إلى البنية التحتية على اتساعها؛ هذا إلى جانب ما ينطوي عليه من توليد فرص عمل ودخول جديدة، تستفيد منها شريحة عريضة من الأيدي العاملة، كما أنه يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي الكلي، ويسهم في ترسيخ مكانة الإمارات وصورتها الرائدة في العالم.

إن توقيت إطلاق «دبي هاربور» له دلالات مهمة، فاستقبال الإمارات للعام الجديد 2017 بهذا المشروع يؤكد أنها قادرة على مواصلة الإنفاق على المشروعات الكبرى برغم كل ما يموج به العالم من أوضاع اقتصادية وسياسية وأمنية غير ملائمة، وأنها تمتلك من القدرات الذاتية ما يمكّنها من التغلب على كل تلك التحديات من دون مشكلات تذكر، وهذا ما أوضحه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله «بدأنا العام بمشروع ضخم لنرسل رسالة واضحة بأننا متفائلون اقتصادياً بالعام الجديد.. وواثقون بقدراتنا وبخططنا وبكوادرنا». ويؤكد الحجم الكبير للمشروع هذا المعنى، فمن أبرز مكونات المشروع، مرفأ اليخوت الذي سيكون الأكبر على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ويتسع لـ 1400 يخت، إضافة إلى ميناء مُجهَّز لاستقبال السفن السياحية الضخمة، مدعوم بمبنى متكامل الخدمات لاستقبال الركاب، بطاقة استيعابية 6000 راكب، ووجهة تسوّق فريدة ومركز للفعاليات ومنشآت فندقية وخدمية متنوعة ومبان سكنية ومكتبية راقية. إضافة إلى «دبي لايت هاوس» التي ستشكل بتصميمها المستقبلي أحد أهم وأجمل معالم المشروع.

وإن كانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد أصبحت شريكاً في رسم مستقبل السياحة العالمية بمثل هذا المشروع، وغيره من المشروعات السابقة، فإنها أصبحت واحدة من الدول ذات الإسهام الجوهري في رسم مستقبل العالم أيضاً، وذلك من خلال تنفيذها مشروعات استثنائية وكبيرة على مدار العقود الماضية في قطاعات الطاقة المتجددة والفضاء والصناعة التحويلية والابتكار والقطاع العقاري وتجارة التجزئة وغيرها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات