تراحموا".. رسالة الخير من أرض الإنسانية"

  • 10 يناير 2015

تعبِّر حملة "تراحموا"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتستهدف إغاثة مليون من اللاجئين والمتضررين من موجة البرد الشديدة في بلاد الشام، عن الشعور الإنساني الأصيل لدى سموه، وتضاف إلى سجله الإنساني الناصع وأياديه البيضاء التي تمتد بالمساعدة إلى كل محتاج، كما تكشف بوضوح عما تحمله دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة من مشاعر التضامن والتعاضد تجاه شعوب العالم أجمع، وحرصها على أن تكون دائماً إلى جانب المحتاجين والمنكوبين في مناطق الأزمات والكوارث دون نظر إلى اعتبارات الدين أو العرق أو الجنس أو الموقع الجغرافي.

إن المساعدات الإماراتية العاجلة إلى اللاجئين والمتضررين من البرد في بلاد الشام، هي يد إماراتية حانية تربت على كتف المشردين في خيام اللجوء وتمسح دموع الأطفال والشيوخ والنساء وتخفف آلامهم، وتقول لهم إنهم ليسوا وحدهم، وإنما هناك إخوة لهم يقفون إلى جانبهم وعلى استعداد لتقديم أي شيء من أجل مساعدتهم وتكبد المتاعب من أجل إيصال هذه المساعدات إليهم في أسرع وقت ممكن. ولا شك في أن البدء في تنفيذ مبادرة "تراحموا" بعد نحو 12 ساعة فقط من إطلاقها من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هو دليل على مدى الكفاءة والاحترافية والفاعلية التي وصلت إليها المؤسسات الإماراتية المعنية بالعمل الإنساني والخيري، وهذا جعل المساعدات الإماراتية تصل إلى بلاد الشام قبل بدء العاصفة "هدى"، مما زاد من أهميتها وفاعليتها بالنسبة إلى المحتاجين إليها من الأطفال والشيوخ والنساء في هذه الظروف المناخية الصعبة، وهذا هو أحد أهم سمات العمل الإنساني الإماراتي على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث يتميز بالقدرة الكبيرة على التحرك في وقت قياسي، ومهما كانت الصعوبات والمعوقات.

ويؤكد التفاعل منقطع النظير من قبل المواطنين والمقيمين والمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة مع حملة "تراحموا"، أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي رمز للخير والإنسانية في العالم كله، وأن قيم النجدة والتعاضد التي زرعها الآباء والأجداد في هذه الأرض الطيبة والمعطاء، يعززها ويعمقها الأبناء والأحفاد، حتى غدت الإمارات علامة مضيئة في مجال العمل الإنساني الدولي بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، وآخرها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي قال التقرير النهائي للجنة المساعدات الإنمائية التابعة لها والصادر مؤخراً إن الإمارات هي أكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم من حيث نسبة هذه المساعدات من دخلها القومي الإجمالي.

وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها ملايين اللاجئين والمتضررين من موجة البرد في بلاد الشام، فإن العالم كله مطالب بالسير على درب الإمارات وقيادتها الإنسانية في تحمل المسؤولية الإنسانية التاريخية تجاههم، وتقديم الدعم للدول التي تستضيفهم؛ لأن أعدادهم الكبيرة تجعل احتياجاتهم أكبر من قدرات هذه الدول وإمكاناتهــا.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات