تخليداً لتضحيات شهداء الوطن

  • 29 سبتمبر 2015

تحرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تخليد تضحيات شهداء الوطن الأبرار من القوات المسلحة، وتنظر إليهم باعتبارهم القدوة والنموذج لأبناء الوطن جميعاً في الحاضر والمستقبل، بما رسخوه من قيم التضحية والفداء والانتماء، كي يظل العلم الإماراتي خفاقاً في ميادين الحق والواجب. في هذا السياق، جاء أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بإنشاء نصب تذكاري للشهداء في مدينة أبوظبي، على أن يتولى مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي مهمة الإشراف على تنفيذ النصب التذكاري ومتابعة الخطط والبرامج اللازمة بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة لتشييد هذا المعلم الوطني، وبما يليق واعتزاز الإمارات وفخرها بتضحيات وعطاء أبنائها الشهداء.

ولا شك في أن هذه المبادرة تعزز قيم الولاء والانتماء للوطن، وتؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، لا تنسى تضحيات أبنائها الأبرار الذين استشهدوا إعلاء لقيمها ومبادئها الراسخة، وتخلد ذكراهم كي تظل حية في ذاكرة الوطن. كما أنها لا تنفصل عن المبادرات المتعددة التي تم إعلانها مؤخراً لتكريم الشهداء ورعاية أسرهم وذويهم، كالأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، واعتبار هذه المناسبة الوطنية إجازة رسمية على مستوى الدولة. ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء مكتب في ديوان ولي عهد أبوظبي يعنى بشؤون أسر شهداء الوطن، ومتابعة احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لأسرهم وتأمين أوجه الرعاية والاهتمام كافة لهم، فضلاً عن المبادرات الشعبية التي تعبر عن تضامن أفراد المجتمع مع أسر الشهداء وذويهم، كمبادرة "أم الشهيد أمنا.. أبناء الشهيد أبناؤنا"، وغيرها الكثير من المبادرات التي تؤكد ترسخ قيمة الوفاء في المجتمع الإماراتي.

إن تخليد القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي لتضحيات شهداء الوطن الأبرار من أبناء القوات المسلحة، يؤكد عدداً من المعاني المهمة، أولها، قوة ورسوخ العلاقة بين القيادة الرشيدة والشعب، والتي تترجم في توحد الشعب خلف قيادته، وإيمانه بمواقفها وسياساتها التي تنتصر لمبادئ الإمارات ورفعتها، دفاعاً عن الأشقاء وصوناً للأمن القومي العربي والخليجي في مواجهة قوى التخريب والفوضى. ثانيها، قوة النسيج الإماراتيِّ ووحدته، فحالة التفاعل غير المسبوقة من جميع أبناء الوطن، ومختلف المؤسسات والجهات الوطنية مع مبادرات تكريم الشهداء تؤكد قوة التلاحم الوطني، والتماسك المجتمعي، اللذان يعتبران أهم روافد الاستقرار الشامل الذي تنعم به الدولة على المستويات كافة. ثالثها، الاعتزاز بالدور الذي تؤديه القوات المسلحة في ميادين الحق والواجب، والثقة بقدرتها على إنجاز المهام التي توكل إليها بكل كفاءة واحترافية، ولعل تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في وقت سابق، والتي قال فيها إن "حماة الوطن من أبناء قواتنا المسلحة البواسل سيبقون كما عهدناهم دوماً درعاً واقياً وحصناً حصيناً لهذا الوطن المعطاء، وعوناً وسنداً للحق والعدل ونصرة الأشقاء"، تعبر عن هذا المعنى بوضوح، وتجسد فخر القيادة الرشيدة بتضحيات أبناء القوات المسلحة، وتخليدها في ذاكرة الوطن. إن القوات المسلحة تقدم صورة إيجابية عن العسكرية الإماراتية وما تتميز به من تقاليد عريقة اكتسبتها عبر سنوات طويلة من العمل والتدريب، ومن خلال مشاركاتها الفاعلة والمتميزة في قوات حفظ السلام في العديد من مناطق العالم، ووقوفها دوماً إلى جانب الحق والعدل والشرعية من أجل ترسيخ أسس الأمن والاستقرار في الدول العربية والمنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

تخليداً لتضحيات شهداء الوطن

  • 29 سبتمبر 2015

تحرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على تخليد تضحيات شهداء الوطن الأبرار من القوات المسلحة، وتنظر إليهم باعتبارهم القدوة والنموذج لأبناء الوطن جميعاً في الحاضر والمستقبل، بما رسخوه من قيم التضحية والفداء والانتماء، كي يظل العلم الإماراتي خفاقاً في ميادين الحق والواجب. في هذا السياق، جاء أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بإنشاء نصب تذكاري للشهداء في مدينة أبوظبي، على أن يتولى مكتب شؤون أسر الشهداء بديوان ولي عهد أبوظبي مهمة الإشراف على تنفيذ النصب التذكاري ومتابعة الخطط والبرامج اللازمة بالتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية في الدولة لتشييد هذا المعلم الوطني، وبما يليق واعتزاز الإمارات وفخرها بتضحيات وعطاء أبنائها الشهداء.

ولا شك في أن هذه المبادرة تعزز قيم الولاء والانتماء للوطن، وتؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعباً، لا تنسى تضحيات أبنائها الأبرار الذين استشهدوا إعلاء لقيمها ومبادئها الراسخة، وتخلد ذكراهم كي تظل حية في ذاكرة الوطن. كما أنها لا تنفصل عن المبادرات المتعددة التي تم إعلانها مؤخراً لتكريم الشهداء ورعاية أسرهم وذويهم، كالأمر السامي الذي أصدره صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، واعتبار هذه المناسبة الوطنية إجازة رسمية على مستوى الدولة. ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بإنشاء مكتب في ديوان ولي عهد أبوظبي يعنى بشؤون أسر شهداء الوطن، ومتابعة احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لأسرهم وتأمين أوجه الرعاية والاهتمام كافة لهم، فضلاً عن المبادرات الشعبية التي تعبر عن تضامن أفراد المجتمع مع أسر الشهداء وذويهم، كمبادرة "أم الشهيد أمنا.. أبناء الشهيد أبناؤنا"، وغيرها الكثير من المبادرات التي تؤكد ترسخ قيمة الوفاء في المجتمع الإماراتي.

إن تخليد القيادة الرشيدة والشعب الإماراتي لتضحيات شهداء الوطن الأبرار من أبناء القوات المسلحة، يؤكد عدداً من المعاني المهمة، أولها، قوة ورسوخ العلاقة بين القيادة الرشيدة والشعب، والتي تترجم في توحد الشعب خلف قيادته، وإيمانه بمواقفها وسياساتها التي تنتصر لمبادئ الإمارات ورفعتها، دفاعاً عن الأشقاء وصوناً للأمن القومي العربي والخليجي في مواجهة قوى التخريب والفوضى. ثانيها، قوة النسيج الإماراتيِّ ووحدته، فحالة التفاعل غير المسبوقة من جميع أبناء الوطن، ومختلف المؤسسات والجهات الوطنية مع مبادرات تكريم الشهداء تؤكد قوة التلاحم الوطني، والتماسك المجتمعي، اللذان يعتبران أهم روافد الاستقرار الشامل الذي تنعم به الدولة على المستويات كافة. ثالثها، الاعتزاز بالدور الذي تؤديه القوات المسلحة في ميادين الحق والواجب، والثقة بقدرتها على إنجاز المهام التي توكل إليها بكل كفاءة واحترافية، ولعل تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في وقت سابق، والتي قال فيها إن "حماة الوطن من أبناء قواتنا المسلحة البواسل سيبقون كما عهدناهم دوماً درعاً واقياً وحصناً حصيناً لهذا الوطن المعطاء، وعوناً وسنداً للحق والعدل ونصرة الأشقاء"، تعبر عن هذا المعنى بوضوح، وتجسد فخر القيادة الرشيدة بتضحيات أبناء القوات المسلحة، وتخليدها في ذاكرة الوطن. إن القوات المسلحة تقدم صورة إيجابية عن العسكرية الإماراتية وما تتميز به من تقاليد عريقة اكتسبتها عبر سنوات طويلة من العمل والتدريب، ومن خلال مشاركاتها الفاعلة والمتميزة في قوات حفظ السلام في العديد من مناطق العالم، ووقوفها دوماً إلى جانب الحق والعدل والشرعية من أجل ترسيخ أسس الأمن والاستقرار في الدول العربية والمنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات