تحصين الشباب وحمايتهم

  • 8 يوليو 2013

الدعوة التي وجّهها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى حماية شباب دولة الإمارات العربية المتحدة من الأفكار الدخيلة، والحرص على نشر ثقافة البناء والتسامح والاعتدال والسلام الاجتماعي فيما بينهم، تجسّد بحقٍّ المبادئ الإنسانية والقيم العربية الأصيلة التي تبنّتها مدرسة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحرصت على تنفيذها بكل دأب وإخلاص من أجل أن يصل شعبنا إلى ما وصل إليه من عزّ ورفعة ورفاه اجتماعي واقتصادي وطموحات بلا حدود، ولتكون دولة الإمارات، بإلهام مدرسة زايد وهـمّة قيادتنا الحكيمة، في الصف الأول بين بلدان العالم في تقارير التنمية البشرية العالمية المقبلة.

إن ما أكده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يصبّ أيضاً في ضرورة الإسهام الفعال في حماية الشباب وتحصينهم من خطر التيارات المنحرفة فكرياً، فكما هو معروف، أن المبادئ الأساسية لمدرسة زايد تتمثل في أن الإنسان هو الهدف والغاية والوسيلة، خاصة الشباب في كل تنمية بشرية وإنسانية، حيث لن تكون هناك تنمية حقيقية من دون الحفاظ على القيم الإنسانية الأصيلة والنبيلة للمجتمع ومن دون تحقيق الرفاه الاجتماعي والكرامة الإنسانية لأبناء الوطن كلهم وفقاً لمبادئ العدل والمساواة والتسامح.

هناك العديد من التحديات التي تهدد الشباب، يقع على رأسها الدعوات التي تظهر من حين إلى آخر للترويج لبعض الأفكار والممارسات الدخيلة على مجتمع الإمارات الملتزم بدينه وعاداته وتقاليده والمؤمن بقيم الوسطية والتسامح والانفتاح، ولا شك في أن مواجهة هذه الأفكار بكل قوة هي السبيل لتحصين المجتمع والحفاظ على سلامه الاجتماعي، لأنها تحاول استغلال حماسة الشباب لأغراض هدامة من الممكن أن تكون سبباً في تفكيك المجتمعات، وفي هذا السياق فإن تحصين الشباب من الانجرار خلف من يروّج لنشر هذه الأفكار المنحرفة سلوكياً وفكرياً، يتطلب من الجميع أن يعمل على بثّ روح التسامح الإنساني لدى جيل الشباب، وتوعيتهم بالمخاطر الحقيقية التي تحيط بالمجتمع وتهدد أمنه واستقراره، حتى لا تكون هناك أي فرصة لاختراق المجتمع.

إن الدعوة التي وجّهها صاحب السمو حاكم الشارقة تعبّر عن وعي عميق بمتطلبات الأمن الوطني، وذلك من خلال الحفاظ على مصادر قوة الوطن سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، وإيجاد الاستراتيجيات والخطط التي تدعم هذه المصادر وتحافظ عليها، ومن أهم المرتكزات التي تسهم في نجاح هذه الخطط حفظ الفكر السليم والمعتقدات والقيم والتقاليد الكريمة، التي تعكس بشكل واضح هوية الأمة والترابط والتواصل الاجتماعي بين جميع أبناء الوطن، لأن الهوية تمثل أحد المرتكزات المهمة التي يعتمد عليها استقرار أي مجتمع وتقدمه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات