تحرك إماراتي إنساني فاعل تجاه أفغانستان

  • 5 مايو 2014

دائماً ما تبادر دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى مناطق الأزمات والكوارث بهدف تخفيف معاناة ضحاياها، ومن منطلق مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية التي تعلي من قيم التضامن مع الشعوب والمجتمعات؛ لمساعدتها على تجاوز التحديات الإنسانية. في هذا السياق جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين من كارثة الانهيار الأرضي التي أدت إلى مقتل أكثر من 2100 شخص في إقليم باداخشان شمال شرق أفغانستان وتشريد الآلاف وتدمير المباني السكنية، حيث تحركت المؤسسات الإنسانية والخيرية في الدولة لتقديم المساعدات المطلوبة لأسر الضحايا؛ حيث قامت كل من «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، و«هيئة الهلال الأحمر» بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين، تضمنت مواد إغاثية، من بينها خيام ومواد غذائية وأدوية، وهي المتطلبات الضرورية للتعامل مع هذهالكارثة الإنسانية.

هذه المبادرة السريعة بشأن التعامل مع هذه الكارثة الإنسانية، هي امتداد للدور الفاعل الذي تقوم به الإمارات لدعم أفغانستان؛ إنسانياً وتنموياً واقتصادياً وسياسياً، فالإمارات من أكبر المساهمين في تقديم المساعدات الإنسانية إلى جمهورية أفغانستان الإسلامية، سواء من خلال استجابتها السريعة والفاعلة لاحتياجات الشعب الأفغاني في أوقات الأزمات والكوارث الطبيعية، أو من خلال جهودها الحثيثة التي تستهدف إعادة البنية التحتية المتمثلة في الطرق والمساجد والمدارس والمستشفيات، كما تعتبر الإمارات من أوائل الدول المانحة للحكومة الأفغانية، فقد بلغ إجمالي المساعدات التي قدمتها خلال الفترة من 2009 حتى 2012، أكثر من 981.7 مليون درهم (ما يعادل 267.3 مليون دولار). كما أسهمت الإمارات بدور ملموس في تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لتقديم الدعم الإنساني والتنموي بأشكاله المختلفة للشعب الأفغاني، وذلك من خلال اللجنة الدائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية التي تأسست في شهر مارس 2011 بموجب قرار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، كنموذج لما يجب أن يكون عليه التنسيق داخل الدول المتلقية للمساعدات الإماراتية، فقد تشكلت اللجنة من أعضاء من الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية الإماراتية العاملة في أفغانستان؛ بهدف متابعة المشروعات التنموية والإنسانية، والتنسيق بين الجهات المانحة الإماراتية. ولهذا كله يحظى الدور الإماراتي في أفغانستان بكل تقدير، ليس فقط من المسؤولين الأفغان، وإنما أيضاً من المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية المختلفة، لأنه دور مؤسسي وفاعل يستهدف مواجهة الأزمات الإنسانية من ناحية، ودفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية من ناحية ثانية.

إن تحرك الإمارات السريع لتخفيف معاناة ضحايا متضرري الانهيار الأرضي في أفغانستان، وسرعة الاستجابة من جانب المنظمات الإنسانية في الدولة، يؤكدان بوضوح نهج الإمارات الإنساني القائم على تقديم المساعدة إلى المحتاجين إليها في أوقات الأزمات والكوارث في كل مكان من العالم، من دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الجنس، وهو النهج الذي لازم الدولة، وما زال، منذ إنشائها كأحد الأسس الثابتة والراسخة لسياستها الخارجية، وجعلها تتبوأ مكانة متقدمة ضمن منظومة القوى الخيرة في العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات