تحرك إماراتي‮ ‬إنساني‮ ‬فاعل تجاه ليبيا

  • 11 أبريل 2012

تـبذل دولة الإمـارات العـربية المتحـدة، بقـيادة صـاحب السـمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- جهوداً حثيثة للحدّ من آثار الكوارث والأزمات الإنسانية وتداعياتها التي تشهدها العديد من دول العالم، خاصة في الدول العربية الشقيقة، من خلال مبادرات وخطط إغاثية عاجلة تخفّف من معاناة المتضرّرين، وتساعدهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يعيشونها. من هذا المنطلق جاء التحرك الإنساني السريع تجاه الشقيقة ليبيا، بإرسال طائرة إغاثة ومعونات طبيّة عاجلة لتخفيف تداعيات الظروف التي تمر بها مدينة سبها إثر الأحداث التي شهدتها خلال الأيام القليلة الماضية، وفاقمت من الأوضاع الإنسانية هناك، فهذه الطائرة، التي أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، بإرسالها إلى ليبيا، أول من أمس، تستهدف دعم القطاع الصحيّ في المدينة، من خلال كميات كبيرة من الأدوية والمعدّات الطبية، وسيارات الإسعاف، وذلك لتخفيف معاناة المتضرّرين هناك.

لقد كانت دولة الإمارات أول مَنْ تحرّك لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لليبيا منذ أن بدأت الأحداث فيها العام الماضي، عبر برامج وخطط واضحة أعدها "الهلال الأحمر"، واشترك في تنفيذها العديد من المؤسسات والهيئات الخيرية العاملة في الدولة، وها هي الآن تتفاعل مع الوضع الإنساني الصعب الذي تشهده بعض المدن الليبية، من خلال مبادرات وتحركات ملموسة، تستهدف تخفيف واقع الأوضاع الإنسانية في هذه المدن من ناحية، وتقدير الاحتياجات المستقبليّة لها من ناحية ثانية، مؤكّدة بذلك وجهها الإنساني والأخلاقي الذي لا يكتفي بتقديم المساعدات المادية والإغاثية اللازمة للمناطق التي تواجه تحديات إنسانية ملحّة فقط، وإنما يتفاعل عن قرب معها؛ ويتوقع احتياجاتها الإنسانية المستقبلية أيضاً، ولهذا أصبح ينظر إلى دولة الإمارات باعتبارها صاحبة المبادرات الكبيرة في العمل الإنساني.

التحرك الإنساني الفاعل تجاه ليبيا، يعبّر عن توجّه عامّ تتبنّاه دولة الإمارات، وهو الوقوف مع الأشقاء العرب في مختلف أرجاء العالم العربي في مواجهة أي ظروف صعبة يمرّون بها، سواء كانت ناتجة عن كوارث وأزمات طبيعية، أو حروب ونزاعات مسلّحة، والمؤشرات في هذا الشأن أكبر من أن يتم إحصاؤها أو الإلمام بجوانبها المختلفة، حيث تتحرّك الإمارات دائماً من خلال برامج لإزالة آثار الكوارث والأزمات على الأرض، والمساعدة على تخفيف المعاناة عن الشعوب التي تواجه ظروفاً وأوضاعاً إنسانية صعبة، وفي الحالات كلها، فإن تحرّكاتها تحقق نجاحات واضحة، وتحظى بتقدير ورضا كبيرين، وكان هذا واضحاً في مبادراتها الإنسانية الفاعلة في الدول العربية التي شهدت أحداثاً كان لها انعكاسات على الوضع الإنساني، كليبيا وتونس واليمن، وفي الدول التي تعرّضت لكوارث طبيعية، كموريتانيا والصومال، في هذه الحالات كلها كان التحرّك الإماراتي فاعلاً في مواجهة التداعيات الإنسانية، سواء في التخفيف منها أو حلّها أو مساعدة الشعوب على مواجهتها، وهذا كله كان له أكبر الأثر في تعميق صورة الإمارات الناصعة في قلوب الشعوب العربية كلها وعقولها كمثال على النجدة والنخوة العربية الأصيلة.

Share