تجربة مميّزة في‮ ‬العمل التطوعي

  • 24 يوليو 2012

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة تجربة مميّزة في العمل التطوعي، ليس لأنها تجسّد ما يتمتع به مجتمعها من قيم العطاء والتضامن والتكافل فقط، وإنما لأن العمل التطوعي هو أحد مظاهر النشاط الخيري والإنساني الذي تمارسه على الصعيد الخارجيّ، ولهذا تحظى هذه التجربة بإشادات العديد من الجهات، كان آخرها إشادة المشاركين في الاجتماع السنوي الثامن لـ”الاتحاد العربي للعمل التطوعيّ”، و”المؤتمر العربي للتطوّع وخدمة المجتمع”، الذي عُقد في مقر “جامعة الدول العربية” مؤخراً، الذين أكّدوا “حرص حكومة دولة الإمارات واهتمامها ودعمها اللامحدود للعمل التطوعي ومؤسساته، ولجهود جمعيات النفع العام التطوعيّة وبرامجها، ولجهود جمعية متطوعي الإمارات”.

إن أهم ما يميّز تجربة العمل التطوعي في الإمارات أنها تنمو باستمرار، وتتطور لتقوم بأدوار متعددة، تنموية ومجتمعيّة، وهذا لم يكن ليتحقق إلا من خلال الدعم الذي توليه الدولة وقيادتنا الرشيدة لمختلف أشكال العمل التطوعيّ، الذي يترجم في العديد من المبادرات المهمّة، كبرنامج “تكاتف” للتطوّع الاجتماعي، الذي يحظى بدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويستهدف تعزيز ثقافة التطوّع، والاستفادة من الموارد المتاحة، وإيجاد الحلول الخلاقة التي تلبّي حاجات المجتمع.

لقد أصبحت الإمارات طرفاً فاعلاً في تفعيل جهود العمل التطوعي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وذلك من خلال إطلاق العديد من المبادرات المهمّة، التي تقدم خدمات مجتمعية في مختلف المجالات الصحية والتعليمية والبيئية والثقافية، لعلّ أبرزها “مبادرة زايد العطاء”، التي تقدّم نموذجاً متميزاً للعمل التطوعي المجتمعي والإنساني محلياً وعالمياً. إضافة إلى ذلك أسهمت الإمارات بدور متميّز في نشر ثقافة العمل التطوعي في العالم العربي، من خلال تأسيس “الأكاديمية العربية للتطوّع”، التي تستهدف تأهيل كوادر وطنية مؤهلة على مستوى عالٍ من المهارات في المجالات المجتمعيّة، من خلال برامج تدريبية تخصصية وبشراكة مع المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية. كما دشنت العاصمة أبوظبي “حملة المليون متطوّع” برعاية “أم الإمارات” سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، التي قدّمت نموذجاً مبتكراً للتطوع المجتمعي والمؤسسي من خلال التبرع بساعة تطوع، سواء ميدانياً أو إلكترونياً.

إن تميّز التجربة الإماراتية في العمل التطوعي يرجع إلى اعتبارات رئيسة عدّة، أولها، إيمان القيادة الرشيدة في دولة الإمارات بقيمة العمل التطوعيّ، حيث تنظر إليه بصفته رافداً أساسياً من روافد تنمية المجتمع والنهوض بمكانته، ولهذا تعمل على نشر ثقافته بين مختلف فئات المجتمع. ثانيها، وجود منظومة قوية من المؤسسات المتخصّصة تعمل بنجاح في شتى مجالات العمل التطوعيّ، مثل التطوع في مجال مساندة ذوي الاحتياجات الخاصة، والتطوّع في المجال البيئي، والتطوع في المستشفيات، والتطوع في أعمال الطوارئ، وهذه المؤسسات لا شكّ في أنها كان لها أكبر الأثر في تطوير العمل التطوعيّ، وتعظيم الاستفادة منه. ثالثها، رؤية الدولة للعمل التطوعيّ بصفته أحد جوانب المسؤولية المجتمعية، التي تحرص على نشرها بين مختلف المؤسسات، ومن ضمنها المؤسسات التطوعية التي تقوم بدور مهمّ في خدمة المجتمع، من خلال الأعمال التي تقوم بها العديد من الجمعيات الأهلية والخيرية المنتشرة في الدولة، التي تتوجّه بخدماتها إلى العديد من شرائح المجتمع، وذلك لمساعدتها على مواجهة أعباء المعيشة.

Share