تجربة رائدة في‮ ‬حماية حقوق العمال

  • 19 مايو 2013

تمتلك دولة الإمارات العربية المتحدة تجربة رائدة في حماية حقوق العمال، تسعى العديد من الدول إلى الاستفادة منها وتطبيقها، لما تتضمنه من أطر تشريعية وقانونية تنظم الأبعاد كافة المتعلقة بحقوق العمال، وهذا ما خلصت إليه أعمال المؤتمر الدولي حول “أثر انتقال العمالة في التنمية المستدامة”، الذي انعقد، مؤخراً، في “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين والخبراء الدوليين والتنفيذيين من المعنيين بقضايا تنقل العمالة ومردودها التنموي، فقد أكّدت السفيرة إيفا إكيرمان بورج، رئيسة “المنتدى الدولي للهجرة والتنمية”، “أن الإمارات من أكثر الدول فاعلية ولديها مبادرات دائمة لضمان توفير خدمات الصحة والتعليم للعمالة المتنقلة وللمهاجرين”، فيما أثنى خبراء في قضايا العمالة على النموذج الذي تقدمه الإمارات في حماية الحقوق المالية للعمال، بتطبيقها نظام حماية الأجور، الذي يضمن تحويل رواتب العمال إليهم عن طريق البنوك، والرقابة على الشركات المخالفة.

تجربة الإمارات في حماية حقوق العمال باتت واحدة من التجارب الرائدة على المستويين الإقليمي والدولي، لأنها تتبنّى منهجاً شاملاً ومتكاملاً في التعامل مع حقوق العمال. فأولاً هناك ضمانات قانونية تحفظ للعمال حقوقهم في مواجهة أصحاب الأعمال والشركات، كنظام حماية الأجور الإلكتروني الذي سبقت الإشارة إليه، كما تلتزم الدولة ضمان حقوق العمال الأجانب المقيمين على أراضيها، وفقاً للمعايير الدولية، سواء تعلق الأمر بتوفير السكن العصري والمناسب، أو بتوفير الرعاية الصحية الكاملة، وغيرها من الحقوق التي تضمن توفير البيئة المناسبة لهم لأداء الأعمال، كما تم تطبيق نظام التصديق الإلكتروني على عقود العمل عبر “الإنترنت”، الذي يوفر أكبر حماية لمصالح العمال الأجانب، ويمكّنهم من معرفة حقوقهم والحصول عليها كاملة، قبل مغادرتهم بلادهم الأصلية. وثانياً، المرونة التي يتميز بها سوق العمل في الإمارات، والتي تتيح للعمال الانتقال بسهولة ويسر من عمل إلى آخر مع التزام الضوابط التي تضعها القوانين المنظمة لهذه العملية، وهي قوانين تنطوي على مردودات إيجابية عديدة، تدفع أصحاب العمل إلى تحسين ظروف العمل، كما تضمن الاستفادة من الموارد البشرية بشكل أفضل. وثالثاً، وجود العديد من الآليات التي تتصدى لأي تجاوزات في سوق العمل، أو تؤثر بشكل سلبي في حقوق العمال، فهناك محكمة للقضايا العمالية، تصدر أحكامها وفقاً لقواعد قانونيّة شفّافة، وقد أصدرت بالفعل أحكاماً تنصف العمال في مواجهة أصحاب الشركات التي يعملون فيها، كما تمّ تأسيس هيئة تفتيش عمالية تابعة لوزارة العمل لضمان تطبيق القوانين والقواعد الإنسانية، وتفرض غرامات مالية على المخالفين.

هذه الضمانات المختلفة تؤكد بوضوح أن لدى دولة الإمارات إطاراً شاملاً يحمي حقوق العمال ويصونها، وهذا ما جعلها من الدول الرائدة في هذا المجال، كما يفسر التقدير الدولي المتزايد لأطرها القانونية والتشريعية المعنية بالشأن العمالي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات