تجربة ثرية لحماية حقوق الطفل

  • 21 نوفمبر 2015

يوافق تاريخ العشرين من شهر نوفمبر من كل عام "اليوم العالمي للطفل"، الذي حل أمس، وهو اليوم الذي يحتفل فيه العالم بذكرى إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان حقوق الطفل" في عام 1959، وكذلك ذكرى إعلانها "اتفاقية حقوق الطفل" في عام 1989. وهي الاتفاقية التي تؤكد حق الطفل في الحياة والصحة والتعليم واللعب، وكذلك حقه في حياة أسرية آمنة، بعيداً عن العنف وسوء المعاملة والتمييز، وحقه في المشاركة والاستماع لرأيه. والاحتفال باليوم العالمي للطفل على هذا النحو جاء بناءً على توصية من "الجمعية العامة للأمم المتحدة" في عام 1954، بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل، يُحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم بين الأطفال على النطاق العالمي، والعمل من أجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم.

وبهذه المناسبة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لها تجربة على قدر كبير من الأهمية في مجال رعاية الطفل وصون حقوقه. ولديها إنجازات يجب أن تكون بدورها موقعاً للاحتفاء وتسليط الأضواء عليها. إذ تؤمن الإمارات بأن البناء السليم لشخصية الطفل، هو المفتاح لبناء مستقبل أمة مزدهرة تنعم بالرخاء، ولديها كوادر بشرية قادرة على تحمل المسؤولية، تتحلى بالتسامح والانفتاح على الآخرين، سواءً في مجتمعهم المحلي أو في المجتمعات والثقافات الأخرى، وقادرة على الابتكار والإبداع والمشاركة الفعالة في إيجاد الحلول والبدائل اللازمة للتغلب على الأزمات والتحديات، من أجل ضمان استدامة مسيرة النمو والعطاء. وتعي دولة الإمارات العربية المتحدة أن هذه الغايات لا تتأتى من دون توافر البيئة المناسبة لمعيشة الأطفال وتنشئتهم، في مناخ بعيد عن التوتر والعنف وسوء المعاملة، وتربيتهم على ثقافة الحوار وقبولالآخر والسلوكيات الإيجابية المفيدة لهم ولأسرهم ولمجتمعهم.

وعلى مدار السنوات الماضية دشنت دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المؤسسات والهيئات الوطنية المختصة بحماية الطفل وصون حقوقه، وتبنت العديد من المبادرات التي من شأنها تطوير سبل تربية الأطفال والبناء الصحي لشخصياتهم. وقد تكللت جهودها بإطلاق قانون اتحادي لحقوق الطفل في عام 2014، عُرف باسم قانون "وديمة"، الذي يضمن توفير مظلة وطنية وشبكة حماية واسعة للطفل ولحقوقه. وهو لا يهتم فقط بحماية الطفل من أي جريمة أو اعتداء، ومعاقبة أي مرتكب لتلك الجريمة أو ذاك الاعتداء بعقوبة رادعة، بل إن هذا القانون يشمل كذلك مواد تجرّم أي إساءة بسيطة إلى الطفل، من شأنها التأثير سلبياً فيه أو في أوضاعه النفسية والمعنوية. ويضع القانون خطوطاً عريضة لتعاون الجهات والمؤسسات الوطنية المختصة بالطفل وسبل التنسيق بينها. وكل ذلك من أجل إيجاد منظومة قادرة على حماية حقوق الطفل بشكل مستدام.

وقد كان انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة – ممثلة في وزارة الداخلية – بالإجماع، لترأس "القوة العالمية الافتراضية المعنية بحماية الطفل من مخاطر الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت"، اعتباراً من بداية شهر نوفمبر الجاري -على مدار ثلاث سنوات- خير دليل على عظم المكانة التي وصلت إليها في هذا المجال. ويعد تأكيداً على أنها أصبحت ذات دور يحتذى على مستوى العالم، بحيث يمكن للدول الأخرى، بما فيها الدول الأعضاء في القوة العالمية الافتراضية، الاستفادة من خبرتها في إثراء تجاربها الوطنية في هذا المجال. هذا إلى جانب أنها أضحت ذات دور مهم في تنسيق الجهود العالمية في شأن حماية الطفل ومنع استغلاله، وهو الإنجاز الذي يعد خير احتفاء باليوم العالمي للطفل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

تجربة ثرية لحماية حقوق الطفل

  • 21 نوفمبر 2015

يوافق تاريخ العشرين من شهر نوفمبر من كل عام "اليوم العالمي للطفل"، الذي حل أمس، وهو اليوم الذي يحتفل فيه العالم بذكرى إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة "إعلان حقوق الطفل" في عام 1959، وكذلك ذكرى إعلانها "اتفاقية حقوق الطفل" في عام 1989. وهي الاتفاقية التي تؤكد حق الطفل في الحياة والصحة والتعليم واللعب، وكذلك حقه في حياة أسرية آمنة، بعيداً عن العنف وسوء المعاملة والتمييز، وحقه في المشاركة والاستماع لرأيه. والاحتفال باليوم العالمي للطفل على هذا النحو جاء بناءً على توصية من "الجمعية العامة للأمم المتحدة" في عام 1954، بأن تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل، يُحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم بين الأطفال على النطاق العالمي، والعمل من أجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم.

وبهذه المناسبة، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة لها تجربة على قدر كبير من الأهمية في مجال رعاية الطفل وصون حقوقه. ولديها إنجازات يجب أن تكون بدورها موقعاً للاحتفاء وتسليط الأضواء عليها. إذ تؤمن الإمارات بأن البناء السليم لشخصية الطفل، هو المفتاح لبناء مستقبل أمة مزدهرة تنعم بالرخاء، ولديها كوادر بشرية قادرة على تحمل المسؤولية، تتحلى بالتسامح والانفتاح على الآخرين، سواءً في مجتمعهم المحلي أو في المجتمعات والثقافات الأخرى، وقادرة على الابتكار والإبداع والمشاركة الفعالة في إيجاد الحلول والبدائل اللازمة للتغلب على الأزمات والتحديات، من أجل ضمان استدامة مسيرة النمو والعطاء. وتعي دولة الإمارات العربية المتحدة أن هذه الغايات لا تتأتى من دون توافر البيئة المناسبة لمعيشة الأطفال وتنشئتهم، في مناخ بعيد عن التوتر والعنف وسوء المعاملة، وتربيتهم على ثقافة الحوار وقبولالآخر والسلوكيات الإيجابية المفيدة لهم ولأسرهم ولمجتمعهم.

وعلى مدار السنوات الماضية دشنت دولة الإمارات العربية المتحدة العديد من المؤسسات والهيئات الوطنية المختصة بحماية الطفل وصون حقوقه، وتبنت العديد من المبادرات التي من شأنها تطوير سبل تربية الأطفال والبناء الصحي لشخصياتهم. وقد تكللت جهودها بإطلاق قانون اتحادي لحقوق الطفل في عام 2014، عُرف باسم قانون "وديمة"، الذي يضمن توفير مظلة وطنية وشبكة حماية واسعة للطفل ولحقوقه. وهو لا يهتم فقط بحماية الطفل من أي جريمة أو اعتداء، ومعاقبة أي مرتكب لتلك الجريمة أو ذاك الاعتداء بعقوبة رادعة، بل إن هذا القانون يشمل كذلك مواد تجرّم أي إساءة بسيطة إلى الطفل، من شأنها التأثير سلبياً فيه أو في أوضاعه النفسية والمعنوية. ويضع القانون خطوطاً عريضة لتعاون الجهات والمؤسسات الوطنية المختصة بالطفل وسبل التنسيق بينها. وكل ذلك من أجل إيجاد منظومة قادرة على حماية حقوق الطفل بشكل مستدام.

وقد كان انتخاب دولة الإمارات العربية المتحدة – ممثلة في وزارة الداخلية – بالإجماع، لترأس "القوة العالمية الافتراضية المعنية بحماية الطفل من مخاطر الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت"، اعتباراً من بداية شهر نوفمبر الجاري -على مدار ثلاث سنوات- خير دليل على عظم المكانة التي وصلت إليها في هذا المجال. ويعد تأكيداً على أنها أصبحت ذات دور يحتذى على مستوى العالم، بحيث يمكن للدول الأخرى، بما فيها الدول الأعضاء في القوة العالمية الافتراضية، الاستفادة من خبرتها في إثراء تجاربها الوطنية في هذا المجال. هذا إلى جانب أنها أضحت ذات دور مهم في تنسيق الجهود العالمية في شأن حماية الطفل ومنع استغلاله، وهو الإنجاز الذي يعد خير احتفاء باليوم العالمي للطفل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات