تجربة تنموية فريدة تستحق الاقتداء بها

  • 17 مارس 2015

حينما يجدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال تقبّل أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة الجدد لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، أول من أمس، بقصر المشرف في العاصمة أبوظبي، التأكيد على «أن دولة الإمارات حكومة ومؤسسات مستعدة لوضع خبراتها وتجربتها التنموية المتواضعة في متناول الدول والحكومات الشقيقة والصديقة من دون تمييز ومن دون شـروط»، فإنمـا يجسد بوضوح الدور المتميز الذي تقـوم به الدولة في دعم جهود التنمية الدولية، وطرح تجربتها الفريدة في هذا الشأن أمام دول العالم للاستفادة منها في بناء أوطانها والنهوض بهـا.

دائماً ما تضع دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- كل خبراتها وإمكاناتها أمام الدول والحكومات الشقيقة والصديقة؛ من أجل مساعدتها في بناء تنمية شاملة ومستدامة، حيث تحرص على تقديم يد العون إلى الدول التي تعاني قصوراً في أحد جوانب التنمية، من دون استثناء، كما لا تدخر جهداً في تقديم المساعدات المالية والإنمائية للمساهمة في تنفيذ المشروعات التنموية في العديد من دول العالم، فضلاً عن تقديم خبراتها في مجال تنظيم المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية الكبرى، للدول الصديقة، ولعل الدعم الواضح الذي قدمته الإمارات لـ«مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري.. مصر المستقبل» الذي انتهت فعالياته يوم الأحد الماضي، كان أحد العوامل الرئيسية في إنجاحه، وخروجه بهذه الصورة الإيجابية أمام دول العـالم.

وإذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على وضع خبراتها وتجربتها التنموية أمام الدول الشقيقة للاستفادة منها، فإن العديد من دول المنطقة والعالم تسعى إلى الاقتداء بهذه التجربة واستلهام دروسها المختلفة؛ لأنها تمتلك العديد من مقومات التطور والنمو: أولها، التركيز على بناء الإنسان، والنظر إلى الاستثمار فيه على أنه الاستثمار الأمثل للحاضر والمستقبل، والإيمان بأن الأمم لا تتقدم إلا بأبنائها، ومن هنا جاء الاهتمام بالمواطن الإماراتي شاملاً ومتكاملاً حتى يكون عنصراً أساسياً وفاعلاً في مسيرة التنمية الوطنية، بل إن القيادة الرشيدة تحرص دوماً على جعل المواطن الإماراتي الأكثر سعادة ورضاً ورفاهية، ليس على المستوى العربي أو الإقليمي فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضاً. ثانيها، تحقيق الاستقرار القائم على معطيات راسخة، من التقدم الاقتصادي والاجتماعي والقيم الراقية والسامية وفي مقدمتها قيم التسامح والانفتاح على العالم وعلى ثقافاته المختلفة وتكريس القبول بالآخر والحوار معه. ثالثها، الطموح الدائم الذي لا تحده سقوف، وهو طموح قائم على الثقة بالذات والقدرات الوطنية، ومن هنا جاء تطلّع القيادة الحكيمة الدائم إلى الصفوف الأمامية في المجالات المختلفة، والتصميم على وضع الإمارات في مكانها الذي تستحقه على خريطة العالم، وهذا الطموح تجسده «رؤية الإمارات 2021» التي تستهدف جعل دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من أفضل دول العالم في العيد الخمسين لإنشائهـا.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات