تجاوب القيادة مع تطلّعات المجتمع

  • 2 مارس 2011

تشير ردود الفعل الواسعة التي أشادت بأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بإنشاء »صندوق خليفة لتمكين التوطين«، إلى أن قيادتنا الحكيمة تتحرّى على الدوام في قراراتها وسياساتها التجاوب مع مطالب المجتمع وتطلّعاته، وتحرص على التعامل الفاعل والمباشر معها. ولعل من الأمور الدّالة في هذا الشأن أن الترحيب بـ "صندوق خليفة لتمكين التوطين" لم يتوقّف على المواطنين الباحثين عن عمل فحسب، وإنما امتدّ إلى المؤسسات وأصحاب الأعمال في الدولة أيضاً، حيث رأى الجميع في هذه الخطوة مقاربة رائدة في التعامل مع قضيتي البطالة، وضعف حضور المواطنين في القطاع الخاص. فقد رأى الباحثون عن عمل في الصندوق دليلاً على التفاعل الخلاق بين القيادة والشعب، لأنه سوف يفتح أبواب القطاع الخاص بقوّة أمام المواطنين، ويحقق لهم الأمان الوظيفي فيه، ومن ثمّ يدفعهم إلى الانخراط في العمل به، والحضور الفاعل في مؤسساته المختلفة، فضلاً عن أنه يوسّع مجال الخيارات الوظيفية أمامهم، ولا يقصرها على القطاع الحكومي فحسب. أما أصحاب الأعمال فقد أكدوا، من جانبهم، أن الصندوق يعالج بشكل واقعي المعوّقات التي تمنع المواطنين من العمل في القطاع الخاص، ويضع حلولاً عملية لهذه المشكلة بما يشجّع الكوادر البشرية المواطنة على الالتحاق بهذا القطاع، ويدفع المؤسسات الخاصة إلى الاستعانة بالكفاءات المواطنة، وهي كثيرة ومتنوّعة، في التخصصات المختلفة.

لقد أشاع أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بإنشاء "صندوق خليفة لتمكين التوطين" حالة من الارتياح في سوق العمل الإماراتي بأطرافه ومكوناته كلّها، لأنه لا يتجاوب مع مطالب طرف دون الآخر، وإنما يعمل على تقديم رؤية متكاملة ترضي الأطراف كلّها لتحقيق هدف وطني أعلى، وهو ضمان مشاركة المواطنين الحقيقيّة والفاعلة في مؤسسات القطاع الخاص العاملة في الدولة، ومعالجة مشكلة البطالة، وما لذلك من نتائج إيجابية على مستوى الاستقرار والسلام الاجتماعيين.

ينطوي الصندوق الجديد على العديد من الحوافز المهمّة بالنسبة إلى القطاع الخاص العامل في دولة الإمارات، وهي حوافز من المهم أن تدفعه إلى مراجعة بعض توجّهاته وسياساته بشأن توظيف المواطنين، بحيث يصبح أكثر تعاوناً وانفتاحاً من خلال المشاركة الحقيقيّة مع الحكومة في استيعاب الكفاءات المواطنة، ووضعها في الأماكن التي تستحقها بما يعود بالخير على الاقتصاد الوطني كله، ويخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة.

وتشير ردود فعل أصحاب الأعمال والمواطنين الإيجابيّة على إعلان إنشاء الصندوق الجديد، وترحيبهم الواسع به، إلى أن سوق العمل الإماراتي سوف يشهد خلال الفترة المقبلة تغيّرات إيجابية كبيرة على مستويين، الأول هو نظرة العناصر البشرية المواطنة إلى العمل في القطاع الخاص، والثاني هو نظرة هذا القطاع إلى توظيف المواطنين.

Share