تاريخنا‭ ‬مصدر‭ ‬قوة‭ ‬نحو‭ ‬المستقبل

  • 23 فبراير 2014

تؤمن دولة الإمارات العربية المتحدة بأن التقدم إلى الأمام والتطلع الدائم نحو المستقبل والانخراط الفاعل في عملية التحديث في المجالات المختلفة، لا تعني التخلي عن تراث الآباء والأجداد أو التفريط في الخصوصيات الثقافية الأصيلة التي تميز المجتمع الإماراتي وتكسبه هويته الحضارية وتعزز ارتباطه بتاريخه الضارب في أعماق الزمن. ولعل "مهرجان قصر الحصن" الذي انطلقت دورته الأولى العام الماضي 2013 احتفالاً بمرور أكثر من 250 عاماً على إنشاء هذا القصر العريق، وبدأت دورته الثانية في العشرين من فبراير الجاري وتستمر حتى مطلع شهر مارس القادم، يعد مثالاً بارزاً على الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- للتراث والحرص على إبقائه حياً في قلوب وعقول الأجيال الجديدة يحكي قصة كفاح الآباء والأجداد وما تركوه من معالم حضارية شامخة تبعث على الفخر والاعتزاز وتحث على بذل المزيد من العمل والجهد لاستكمال المسيرة وإبقاء راية الوطن عزيزة خفاقة.

لقد أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة "أنه كلما تقدمنا وتطورنا في حياتنا الاقتصادية والاجتماعية فإننا نتمسك أكثر وأكثر بماضينا وتاريخنا العريق، ننظر إليه بإعجاب ونستمد منه قوتنا نحو المستقبل"، وهذا تعبير عن رؤية تنموية إماراتية عميقة وشاملة تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، وتؤمن بأن التقدم لا يبنى في الفراغ وإنما هو عملية تراكمية تقود كل مرحلة فيها إلى الأخرى، وأن تراثنا غني بالقيم الإيجابية الأصيلة التي تدعم عملية التنمية الشاملة وتعزز الهوية الوطنية ولا تعارض التحديث والتطوير.

وبالإضافة إلى "مهرجان قصر الحصن"، فإن هناك الكثير من الفعاليات والأنشطة التي تعبر عن تقدير دولة الإمارات العربية المتحدة لتراثها وحرصها الكبير على الحفاظ على هذا التراث، وأن هذا توجُّه أساسي للقيادة الرشيدة وضمن أهم أولوياتها واهتماماتها، وهذا ما أشارت إليه بوضوح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة "أم الإمارات"، خلال زيارة سموها لمهرجان قصر الحصن يوم الجمعة الماضي، بقولها إن تنظيم هذا المهرجان ينسجم مع توجهات القيادة بالمحافظة على تاريخ وإرث آبائنا وأجدادنا والاحتفاء به.

إن إحياء التراث وتسليط الضوء على محطات الإنجاز والبناء وتحدي الصعاب في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، يعمِّقان ثقة المواطن الإماراتي بنفسه ويعززان من ارتباطه بوطنه وانتمائه إليه وولائه لقيادته ويزيدان من حماسه للعمل من أجل الحفاظ على المكتسبات التنموية الوطنية التي لم تأتِ من فراغ وإنما من جهد متصل عبر التاريخ.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات