تأكيد البعد الإنساني في السياسة الإماراتية

  • 27 أكتوبر 2008

الأمـر الذي أصدره صاحـب السمـو الشيـخ خليفـة بـن زايـد آل نهيـان، رئيـس الـدولـة -حفظه الله- بتقديم معونات عاجلة لإغاثة المتضررين من الفيضانات التي تعرضت لها منطقة حضرموت في الجمهورية اليمنية، خلال الفترة الماضية، هو تأكيد جديد للبعد الإنساني العميق في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية، خاصة في العلاقة مع الدول العربية الشقيقة، وهو البعد الذي يعد ملمحا أساسيا من ملامح هذه السياسة، وسمة أصيلة من سماتها، منذ نشأة دولة الوحدة عام 1971، حيث أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتمضي القيادة الإماراتية الرشيدة على الطريق نفسه في تأكيد هذا البعد وتعميقه وتطويره على المستويات جميعها.

إن وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب الجمهورية اليمنية في مواجهة الأضرار الناتجة عن الفيضانات، الذي قوبل بإشادة كبيرة من الفعاليات الإعلامية والسياسية اليمنية، هو ترجمة لتوجهها العام، الخاص بالوقوف مع الأشقاء العرب في مختلف أرجاء العالم العربي في مواجهة أي ظروف صعبة يمرون بها، سواء كانت ناتجة عن كوارث وأزمات طبيعية، أو حروب ونزاعات مسلحة، والمؤشرات في هذا الشأن أكبر من أن يتم إحصاؤها أو الإلمام بجوانبها المختلفة، حيث تتحرك دولة الإمارات دائما من خلال برامج لإزالة آثار الكوارث والأزمات على الأرض، والمساعدة على تخفيف المعاناة عن الشعوب التي تواجه ظروفا صعبة، وفي كل الحالات فإن تحركاتها تحقق نجاحات واضحة، وتحظى بتقدير ورضا كبيرين. وإضافة إلى بعدها العربي العميق والأصيل، فإن سياسة دولة الإمارات الإنسانية لا تقتصر على هذا البعد فقط، وإنما لها بعدها الدولي الراسخ الذي ينسجم مع رؤية القيادة الإماراتية ذات المسحة الإنسانية العالمية التي تؤكد قيم الإخاء الإنساني، وتدعو دائما إلى رفع المعاناة عن الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو لونه أو عرقه أو دينه أو موطنه، وتعمل من أجل ذلك باستمرار وبكل الطرق الممكنة، كما تعطي أهمية كبيرة للتنمية الإنسانية، وتؤكد ضرورة تعميق قيم السلام العالمي وحل النزاعات، مهما كانت درجة حدتها، بالطرق السلمية على أساس أن الحروب، أيا كان مستواها أو نوعها، هي أكبر تهديد لحياة الإنسان وحقوقه.

هذه النزعة الإنسانية الراقية المترسخة في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية، جعلتها عنوانا للخير والعطاء على المستويات العربية والإقليمية والدولية، ورمزا للنجدة في أوقات الأزمات والكوارث، وجلبت للقيادة الإماراتية تقدير الشعوب في المنطقة العربية وخارجها وحبها، على أساس أنها قيادة تعمل دائما من أجل الإنسان، ومن أجل التنمية والسلام في العالم، وأكسبت المواطن الإماراتي احتراما وتقديرا كبيرين أينما حل خارج الإمارات، وأضافِت إلى صورة الدولة على الساحتين الإقليمية والدولية، مزيدا من العلامات المضيئة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات