تأكيد الانتماء للوطن والولاء للقيادة

  • 10 يونيو 2014

لا يترك المواطنون في دولة الإمارات العربية المتحدة مناسبة من دون أن يعبّروا فيها عن انتمائهم وحبهم لوطنهم واستعدادهم لبذل كل غال ونفيس من أجل نيل شرف الدفاع عنه، وولائهم المطلق لقيادتهم وثقتهم بكل خطوة تخطوها وكل قرار تتخذه. ولعل المراحل المختلفة التي مر بها قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية منذ أن وافق عليه مجلس الوزراء ثم أقره المجلس الوطني الاتحادي إلى أن أصدره رسمياً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- قد كشفت بوضوح عن المعدن الأصيل للشعب الإماراتي الوفي لوطنه وقيادته والجاهز دوماً، من دون أي تردد، لتلبية النداء المقدس للمشاركة في قواتنا المسلحة، درع الوطن الحامي لسيادته ومكتسباته، ومصنع الرجال الأقوياء، ورمز الوطنية والعطاء والفداء والتضحية.

لقد تفاعل المواطنون بإيجابية كبيرة مع القضية حينما صدر بشأنها مشروع قانون من مجلس الوزراء، ثم تأكد هذا بعد أن تحول المشروع إلى قانون إثر إقرار المجلس الوطني الاتحادي له، ثم جاء التعبير الأكبر عن المشاعر الوطنية الفياضة بعد إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان القانون، وهذا ما كشفته بوضوح تقارير الإعلام المحلي بشأن استبيان آراء أبناء الوطن حول القضية، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة «تويتر» الذي فاض، وما زال، بتعليقات الإماراتيين حول القانون، والتي تراوحت بين الترحيب الحار به والاستعداد التام للانضمام إلى القوات المسلحة في أي وقت، واسترجاع المقولات المأثورة للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، حول الوطن والوطنية والانتماء، وكتابة الشعر النابض بحب الوطن والقيادة، وغيرها من التعليقات التي صبت كلها في مسار واحد، هو تأييد قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، والحديث عن ميزاته وفوائده الكبيرة ليس فقط بالنسبة إلى القوات المسلحة الباسلة، وإنما أيضا بالنسبة إلى مجمل العملية التنموية التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة.

إن الرسالة الواضحة التي وجهها الشعب الإماراتي، بكل فئاته، من خلال الموقف من قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، هي أن أبناء الإمارات على قلب رجل واحد، يحبون وطنهم ويلتفون حول قيادتهم، ويدركون أن المكتسبات التنموية التي تحققت بالجهد والعرق على مدى سنوات طويلة تحتاج إلى قوة تحميها وتصونها في الوقت الذي تمضي فيه مسيرة الوطن إلى الأمام من دون توقف وتحقق الإنجازات الكبرى التي تضع الإمارات دائماً في المركز الأول ليس فقط بالمعايير الإقليمية وإنما بالمعايير الدولية أيضاً.

لقد أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في كلمته بمناسبة الذكرى الـ 38 لتوحيد القوات المسلحة، أن تفاعل الشباب الإماراتي الإيجابي مع قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية بمجرد صدوره كمشروع قانون عن مجلس الوزراء «أثلج صدورنا وعمَّق اطمئناننا على حاضر الوطن ومستقبله». ولا شك في أن أي دولة هذا هو شعور شبابها نحوها ونحو قيادتها، لها أن تشعر بالثقة في أنها تسير على الطريق الصحيح وأنها قادرة بوعي وعزم وإرادة أبنائها على تخطي أي صعاب وتجاوز أي تحديات في الحاضر والمستقبل.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات