تأكيد الأمن الـخليجي‮ ‬الجماعي‮

  • 19 أبريل 2012

قدّم المجلس الوزاري لدول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، خلال اجتماعه الاستثنائيّ الـ (39)، الذي عقد أول من أمس في العاصمة القطرية الدوحة، دعماً مطلقاً لدولة الإمارات العربية المتحدة في موقفها العادل والحكيم والحضاري بشأن جزرها المحتلة: "أبو موسى" و"طنب الكبرى" و"طنب الصغرى"، وفي إدانة زيارة الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، الأخيرة لجزيرة "أبو موسى". وفي هذا السياق، فإن البيان الصادر عن الاجتماع قد أكّد العديد من الأمور المهمة التي تتعلق بموقف دول "مجلس التعاون" من قضية الجزر المحتلة من ناحية، ورؤيته لمسألة الأمن الخليجيّ الجماعيّ من ناحية أخرى، أول هذه الأمور، أن زيارة الرئيس الإيراني لجزيرة "أبو موسى" انتهاك صارخ لسيادة دولة الإمارات على أرضها، وعمل استفزازيّ يتعارض مع سياسة حسن الجوار التي تنتهجها دول "مجلس التعاون" في التعامل مع إيران، ومع المساعي السلميّة التي بذلت وتبذل لحل قضية الجزر من دون أن تلقى تجاوباً من طهران. الأمر الثاني، دعم دول "مجلس التعاون" للإمارات في إدارتها للمشكلة وتعاملها معها، ودعوتها الجانب الإيرانيّ إلى التجاوب مع الدعوات الإماراتية لإيجاد حل سلمي وعادل لقضية الجزر المحتلة عن طريق المفاوضات الثنائيّة، أو اللجوء إلى "محكمة العدل الدولية". الأمر الثالث يتعلق بتأكيد الأمن الجماعيّ والمشترك لدول "مجلس التعاون"، وهذا ما وضح من إشارة البيان إلى أن الاعتداء على السيادة، والتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة من دول المجلس، يعدّان تدخلاً واعتداءً على دول المجلس كافة. ولا شك في أن هذا ينطوي على رسالة مهمّة هي أن "مجلس التعاون" منظمة إقليمية متماسكة وقادرة على الدفاع عن سيادة أعضائها ومصالحهم في مواجهة أيّ أخطار داخلية أو خارجية، بما خطته من خطوات نوعية متميزة على طريق التكامل في المجالات المختلفة، وما تتطلّع إليه من الانتقال من "مرحلة التكامل" إلى "مرحلة الوحدة". الأمر الرابع، الذي أكّده البيان الختامي للاجتماع الوزاري الخليجي الاستثنائي الأخير، هو أن زيارة الرئيس الإيراني لجزيرة "أبو موسى" مؤخراً لا يمكنها تغيير الحقائق التاريخيّة والقانونيّة التي تجمع على تأكيد سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها المحتلة.

إن التئام وزراء الخارجية في دول "مجلس التعاون لدول الخليج العربية" في اجتماع استثنائيّ لدعم الإمارات في موقفها من جزرها المحتلة، وإدانة زيارة الرئيس الإيراني لجزيرة "أبو موسى"، تأكيد لما وصل إليه العمل الخليجي المشترك من تطوّر وقوّة بفضل الرؤى الثاقبة والحكيمة لقادة دول المجلس، وهي الرؤى التي تؤمن بالمصير الواحد، وضرورة وحدة الصفّ لمواجهة التحديات المشتركة، وحماية المصالح العليا في ظل منطقة تموج بالتغيرات والتحولات على مستويات مختلفة.

Share