تأكيد إماراتي على دعم مصر

  • 3 سبتمبر 2013

الزيارة التي قام بها مؤخراً الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى مصر تؤكد بجلاء حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دعم مصر واستقرارها، والوقوف بجانبها لتجاوز المرحلة الدقيقة التي تمر بها الآن، والعودة إلى ممارسة دورها الطبيعي في محيطها العربي والإقليمي والدولي.

لقد أكد ولي عهد أبوظبي خلال هذه الزيارة أموراً رئيسية عدة، تؤكد الدعم الإماراتي لمصر واستقرارها: أولها، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في تقديم أشكال الدعم كافة لمصر، التي من شأنها خدمة خطط وأهداف التنمية، والدفع بعملية التحول والنمو الاقتصادي والمعيشي إلى الأمام، وبما يمكّن الأشقاء في مصر من تجاوز هذه المرحلة ومواجهة التحديات المقبلة، لمواصلة مسيرتها في البناء والتنمية. وهذه حقيقة واضحة تؤكدها مواقف دولة الإمارات خلال الفترة الأخيرة، بداية من تقديمها دعماً مالياً يقدر بثلاثة مليارات دولار لمصر، إضافة إلى نصف مليار دولار لشراء مواد نفطية ومحروقات من أجل تعزيز اقتصادها، ومروراً بقيام الدبلوماسية الإماراتية بالدفاع عن خريطة المستقبل التي ترسم ملامح المرحلة الانتقالية الحالية إقليمياً ودولياً، ونهاية بتفهم الإمارات الكامل للإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد في الآونة الأخيرة. ثانيها، أن الوقوف مع الأشقاء في مصر هو واجب أخوي، ويستهدف مصلحة وخير الشعب المصري. وهذا يعبر عن موقف ثابت وتوجه أساسي وأصيل في سياسة الإمارات الخارجية منذ عهد المغفور له- بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان مؤمناً بأهمية التعاون والتكامل والتعاضد بين العرب، وهذا الموقف يزداد رسوخاً في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي لا يألو جهداً في دعم الأشقاء العرب في أوقات المحن والأزمات. وهذا التوجه إنما يؤكد محورية الدور الإماراتي في دعم قضايا الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، ولهذا، فليس غريباً أن ينظر العالم إلى الإمارات باعتبارها دولة مسؤولة في محيطها الإقليمي والدولي. ثالثها، ارتياح دولة الإمارات لعودة الأمن والاستقرار إلى مصر وهذا يعبر عن إيمان حقيقي بأن مصر القوية والمستقرة هي قوة ودعامة لنهضة العالم العربي والأمة الإسلامية، ولهذا تحرص دولة الإمارات على دعمها حتى تتجاوز هذه المرحلة الانتقالية، وتؤسس لعهد جديد تواصل فيه طريق البناء والتنمية، وتمارس دورها المهم إقليمياً ودولياً. لقد حظيت زيارة سمو ولي عهد أبوظبي إلى مصر بترحيب رسمي وشعبي كبيرين، فقد أشاد الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، بوقوف الإمارات إلى جانب مصر، ودعمها لخيارات شعبها، وأكد وزراء وسياسيون واقتصاديون وسفراء وعلماء دين أهمية هذه الزيارة، كونها تعكس استعداد دولة الإمارات لتعزيز أوجه التعاون مع مصر، ودعمها في هذه المرحلة، فيما احتشد المئات من المصريين لاستقبال سموه في مطار القاهرة، ورفعوا لافتات كتب عليها »شكراً للشعب الإماراتي«، وهذا كله إنما يعبر عن المكانة الخاصة لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في عقل ووجدان الشعب المصري، كما يؤكد عمق ومتانة العلاقات بين الدولتين واستنادها إلى أسس قوية تدفعها قدماً إلى الأمام.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات