بيئة مثالية حاضنة للاستثمارات الأجنبية

  • 14 يوليو 2015

اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برؤساء الشركات الأجنبية العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في ختام لقاءاته وأمسياته الرمضانية، أول من أمس الأحد، علاوة على أنه جسد العلاقة الوثيقة التي تربط القيادة الرشيدة للدولة بمختلف فئات المجتمع، فإنه جسد الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة لترسيخ الأسس المتينة لبيئة استثمارية إماراتية جاذبة، وسعي القيادة لجعل المناخ الاستثماري الإماراتي قادر على احتضان جميع النشاطات الاقتصادية والاستثمارية، لكي تكون الإمارات قادرة على منافسة الدول الأكثر تطوراً على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي بات مصدراً لا غنى عنه لتمويل المشروعات والبرامج التنموية في الوقت الراهن، لما يتسم به من مميزات لا تتوافر لغيره من مصادر التمويل الأخرى، بما في ذلك القروض والمنح المساعدات.

وقد أكدت المناقشات التي دارت بين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورؤساء الشركات الأجنبية العاملة في الدولة أثناء اللقاء، أموراً مهمة عدة، وهي: أولاً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر ملاذاً آمناً للاستثمار الأجنبي في الوقت الراهن، لما يتوافر لديها من مميزات استثنائية لا تتوافر لمعظم دول العالم ودول منطقة الشرق الأوسط. ويبدو ذلك واضحاً في إشادة رؤساء الشركات الأجنبية بالنهضة الحضارية والنمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة في ظل الظروف والأزمات العالمية الراهنة. ثانياً، أن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وهذا ما قاله رؤساء الشركات أيضاً، لدى تأكيدهم كفاءة النهج الذي تبنته الدولة لتمكين نشاطات الاقتصاد الإسلامي على أراضيها، ما دفع العديد من الدول الأخرى إلى أن تحذو حذوها وتستلهم تجربتها، حتى تحولت الإمارات إلى عاصمةدولية للاقتصاد الإسلامي الذي يشكل عصب الاقتصاد في الدول الإسلامية.

ثالثاً، أن الابتكار والإبداع بات يمثل أسلوب عمل وطريقة حياة في دولة الإمارات العربية المتحدة. فإذا كانت المؤسسات الحكومية، بتوجيهات من القيادة الرشيدة، قد تبنت الابتكار والإبداع أداةً وأسلوباً لتأدية مهامها اليومية وتقديم خدماتها العامة للجمهور، فإن المؤسسات الخاصة تسير على إثرها، وتتبنى الابتكار والإبداع أيضاً في إدارة نشاطاتها الإنتاجية والاستثمارية، وهذا ما أكده رؤساء الشركات، عندما أعربوا، أثناء اللقاء، عن تأييدهم للاستراتيجية الوطنية للابتكار، وأنهم يحذون حذو المؤسسات الحكومية ويعتمدون على هذه الاستراتيجية التي يتوقف عليها مستقبل الاقتصاد وتطوره وازدهاره على مستوى العالم. رابعاً، أن القيادة الرشيدة للدولة لا تألو جهداً في دعم المستثمرين بجميع فئاتهم، وتوفير المناخ الاستثماري الآمن لتمكينهم من تنفيذ مشروعاتهم التي هي جزء لا يتجزأ من الخطط التنموية الشاملة في الدولة، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في حديثه مع رؤساء الشركات، بقوله إنهم يحظون برعاية جميع الجهات المعنية في الدولة، قيادة وحكومة ومؤسسات، وهم محل تكريم وترحيب، ولهم ما عليهم من حقوق وواجبات تحت عباءة القانون الذي يحميهم.

خامساً، أن القيادة الرشيدة للإمارات منفتحة على جميع فئات المجتمع، ولديها استعداد تام لتلقي المقترحات والأفكار من الجميع بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة التي ترنو إليها الدولة، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى دعوته رؤساء الشركات إلى التقدم بأي فكرة أو مقترح أو وجهة نظر بناءة في تنمية الاستثمارات وتنويعها وتحقيق الجدوى الاقتصادية من ورائها لجميع الأطراف.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات