بناء الكوادر المواطنة وتأهيلها

  • 28 يوليو 2015

يشكّل بناء الكوادر المواطنة وتأهيلها أحد الأهداف الرئيسية التي يوليها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أولوية استثنائية منذ إنشائه في مارس 1994، من منطلق حرصه على مواكبة استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة الخاصة بالاستثمار في العنصر البشري، ولهذا يحرص على توفير برامج تدريبية متقدّمة لا يقتصر هدفها على صقل مهارات كوادره من المواطنين ذوي المستوى التعليمي الرفيع، وإنما المشاركة الفعّالة في التطوير الإداري والمهني لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة العاملين في الأجهزة الحكومية الأخرى أيضاً. في هذا السياق بدأت يوم الأحد الماضي في مقر المركز في أبوظبي، برامج التدريب والتطوير المستمر بالدورة الرابعة عشرة لدارسي "دبلوم البحث العلمي"، والدفعة الخامسة لـ "الدبلوم الإداري"، والدفعة الرابعة لـ "دبلوم التأهيل" في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2015 – 2016، التي توفر لمنتسبيها مستوى تدريبياً عالياً، يتيح لهم التعرف على أحدث نظريات الإدارة المطبقة في دول العالم، وكيفية تطبيقها في الارتقاء بالأداء، فضلاً عن صقل خبراتهم العلمية والبحثية من خلال تدريس أحدث مناهج البحث وكيفية استخدامها بشكل عملي في الدراسات الميدانية والتطبيقية.

يدرك "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن بناء الكوادر المواطنة وتأهيلها هو أفضل استثمار للمستقبل، كما أنه الضمانة للحفاظ على المكتسبات التنموية التي تحققت خلال السنوات الماضية، والقاطرة نحو مزيد من التقدم والازدهار للشعب الإماراتي في المستقبل، لهذا يتبنّى فلسفة تنطلق من الرغبة الدائمة في التحديث، لمواكبة التغيّرات والتطوّرات المتسارعة في المجالات جميعها، وعلى رأسها تقنيات التعليم والتدريب وأساليبهما، من منطلق الإيمان بأن ذلك هو المدخل الأمثل في إعداد الكوادر المواطنة وتأهيلها بشكل علمي سليم، وهو بذلك يؤكد دوره الحيوي في عملية التنمية الشاملة التي تعيشها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومواكبته لأهداف مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تولي أهمية قصوى بتفعيل دور المواطنين في إنجاز المشروع النهضوي الذي تتطلع إليه الدولة في المجالات كافة. وهذا ما عبّر عنه بوضوح سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" في العديد من المناسبات، حيث يؤكد أهمية برامج التدريب والتطبيقات العملية الميدانية في الارتقاء بتنمية رأس المال البشري، بوصفه الاستثمار الأمثل في تنمية مستدامة ناجحة، بل ويحرص سعادته دوماً على تطوير منظومة البرامج والدورات التدريبية التي يقدمها المركز، كي تحقق الأهداف المتوخاة منها، حيث تعتمد هذه البرامج على منهجية علمية تقوم على عدد من المكوّنات والأساليب التفاعليّة، أهمّها (المحاضرة والتمارين العملية الفردية والجماعية ودراسات الحالة والمشروعات الصغيرة والعصف الذهني والنقاشات الجماعية وطرق المحاكاة) وهي أساليب تتماشى مع روح العصر، وتستهدف تنمية الإبداع والابتكار والتميز لدى المتدربين، وهي منظومة القيم التي لا غنى عنها في الارتقاء بالأداء لأي مؤسسة تنشد التفوق والتميز. كذلك، يولي المركز إلى جانب هذه البرامج والدورات التدريبية، اهتماماً بتوفير البعثات والمنح الدراسية والبحثية للمواطنين، وتبنّي دراساتهم وأنشطتهم العلمية، وإعلانه جوائز تشجيعية للبحوث المتميزة.

لقد استطاع "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن يقوم بدور حيوي في إعداد الكوادر المواطنة وتأهيلها، وذلك بفضل الرغبة المخلصة والصادقة من قِبل القائمين عليه في تقديم مساهمة نوعية لخدمة المجتمع وخطط التنمية الوطنية، والتفاعل الإيجابي مع طموحات القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ورؤيتها للموقع المحوري للعنصر البشري المواطن في المسيرة التنموية الشاملة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات