بناء الإنسان ومسيرة التنمية والرخاء

  • 10 ديسمبر 2015

تحتاج الأوطان إلى أهداف عظيمة ورجال أوفياء، يشمِّرون عن سواعد الجد والعمل وبذل الجهد لتحقيق تلك الأهداف، وتحويلها من رؤى وتطلُّعات إلى خطط، ومن ثم إلى واقع ملموس. وهذا ما تتحلى به القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي تسهر على رسم الخطط والبرامج التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتحرص على تحويل الطموحات إلى مشروعات وخدمات ومرافق متطوِّرة، ترتقي بحياة المواطنين، وتحقق لهم السعادة والرخاء، وتضعهم في المرتبة التي تليق بهم بين الأمم الأكثر تطوُّراً.

وقد جاءت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في اللقاء الذي جمع بينهما في دبي مؤخراً، لتؤكِّد حرص القيادة الرشيدة على إطلاق المبادرات، ووضع الأهداف والرؤى الشاملة والمتكاملة من أجل مستقبل مزدهر وواعد لدولة الإمارات العربية المتحدة ومواطنيها، وتحقيق كل ما من شأنه إسعاد المواطنين ورخاؤهم، وتنمية مجتمعنا، وحماية أمنه وسلامته واستقراره، والحفاظ على مكتسباتنا الوطنية والإنسانية، التي تحققت عبر عقود من الجهود والعمل المخلص الذي بذله الآباء المؤسسون منذ تأسيس دولة الاتحاد، على يد المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيَّب الله ثراه- وإخوانه حكام الإمارات المؤسسين، ومازالت تبذله القيادة الرشيدة ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن الثروة الحقيقية لا تتمثل في حجم الموارد المادية التي تملكها الأمم، لكنها تتمثل في الإنسان، الذي هو باني التنمية قبل أن يكون المستفيد منها، وبأن الإنسان المتعلم الواعي بتطوُّرات عصره والمؤهل بفكره وجهده هو القادر على تحقيق التقدم المنشود؛ ولذلك فقد حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة على تأسيس المدارس والجامعات ومراكز التدريب والتأهيل المهني، وابتعاث الطلاب إلى الجامعات المرموقة في العالم، فضلاً عن استقدام الجامعات الكبرى في العالم، وتشجيعها على افتتاح فروع لها على أرض هذا الوطن. هذا إلى جانب ما دشنته الدولة من مراكز صحية ومستشفيات تستوفي أعلى المعايير الصحية العالمية، إلى غير ذلك من أوجه التنمية وتوفير الخدمات والمرافق كافة التي من شأنها تمكين الإنسان الإماراتي من بناء قدراته المعرفية والبدنية، وتوفير سبل الأمن والسلامة الشاملة له؛ حتى أصبح الإنسان الإماراتي بحق هو المحرك الأساسي لجهود التنمية الشاملة في الدولة.

وقد كان رهان دولة الإمارات العربية المتحدة في محله؛ إذ إنها تأتي الآن ضمن فئة الدول صاحبة «التنمية البشرية المرتفعة جداً»، ضمن تقرير التنمية البشرية الذي يصدر سنوياً عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة. كما أنها تحتل صدارة الترتيب الخليجي والعربي في مؤشر السعادة، الذي يصدر تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة. وبشكل عام؛ فإن الموضوعية الكبيرة التي تتميز بها هذه التقارير الدولية، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن قيادتنا الرشيدة أصابت في حكمها على قدرات الإنسان الإماراتي وطموحاته؛ فتحققت التنمية والتطور وسعادة الإنسان معاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات