بطولات وأدوار مشرفة لقواتنا المسلحة

  • 10 يناير 2018

ينطوي تقليد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، أول من أمس، في قصر المقام في العين، عدداً من أبطال القوات المسلحة «وسام الشجاعة»، وذلك لمواقفهم البطولية خلال أداء عملهم في عملية «إعادة الأمل» في اليمن، على تقدير واضح للدور المشرف الذي تقوم به قواتنا المسلحة في نجدة الشعب اليمني الشقيق، ودعم الحكومة الشرعية حتى تستعيد سيادتها على كامل التراب اليمني، لتتفرغ لمعركة البناء والإعمار وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والتنمية والاستقرار. كما أن هذا التقدير والتكريم يؤكدان في الوقت ذاته حرص القيادة الرشيدة على غرس قيم الوفاء والانتماء لدى أبناء الوطن جميعاً، واستلهام بطولات وتضحيات أبناء القوات المسلحة في تعزيز قوة الإرادة لدى جميع أبناء الوطن لمواصلة مسيرة البناء والتنمية في المجالات كافة.

ولا يخفى على أحد طبيعة الدور البطولي والمشرِّف الذي تقوم به قواتنا المسلحة في اليمن الشقيق منذ انطلاق عمليتي «عاصفة الحزم»، و«إعادة الأمل» في عام 2015، سواء في تقديم الدعم والمساندة لقوات الجيش اليمني في مواجهة ميليشيا الحوثي الإرهابية، أو في تأهيل وتدريب قوات الجيش اليمني ورفع جاهزيته القتالية، أو في إعادة تأهيل المدن والمحافظات المحررة، والمساعدة على حفظ الأمن والاستقرار فيها، أو في القيام بدور رئيسي في مواجهة الجماعات الإرهابية في بعض المدن اليمنية، وخاصة المكلا وعدن ولحج وأبين، ما أدى إلى تحسن الوضع الأمني في المحافظات المحررة. لقد أسهمت قواتنا المسلحة بدور رئيسي في تحرير العديد من المناطق اليمنية، وطرد ميليشيا الحوثي الإرهابية منها، وخاصة تحرير مدينة وميناء المخا وعملية تحرير وتأمين السواحل اليمنية على البحر الأحمر، كما قامت بدور فاعل في الانتصارات الأخيرة التي حققتها قوات الشرعية اليمنية بمحافظة الحديدة غرب اليمن، فَتَحْتَ الغطاء الجوي لقوات الإمارات تقدمت الشرعية اليمنية إلى منطقة «حيس» وقطعت خطوط إمدادات ميليشيات العمالة الإيرانية بين تعز والحديدة.

إن الأداء البطولي والمشرف لقواتنا المسلحة في اليمن أمر يدعو إلى الثقة والطمأنينة، ويؤكد أنها أصبحت من أكثر جيوش المنطقة تدريباً واحترافاً وتسليحاً، ليس فقط لأنها تقوم بواجباتها على النحو الأمثل، في الدفاع عن أمن الأشقاء، وإنما أيضاً لأنها باتت قوة فاعلة في إرساء أسس الأمن والاستقرار في المنطقة بوجه عام، حيث تشارك في قوات حفظ السلام في مناطق الصراعات، وتعمل على تأمين المساعدات الإنسانية في مناطق الكوارث والأزمات المختلفة، كما أنها تقف دوماً إلى جانب الحق والعدل والشرعية، والأمثلة لا حصر لها على هذا الدور الفاعل، فقد شاركت بفاعلية ضمن قوات «درع الجزيرة» في التصدي لمحاولة إثارة الفتنة والفوضى في مملكة البحرين في عام 2011، كما شاركت في الدفاع عن دولة الكويت وشعبها، فكانت أول قوة تغادر إلى دولة الكويت الشقيقة ضمن قوات درع الجزيرة عام 1990، كما أسهمت بدور فاعل في مهام قوات حفظ السلام العالمي، في كثير من دول العالم، وحملت مساهماتها في عمليات الإغاثة والمساعدة الطبية في ميادين عملها كافة، طابعاً إنسانياً لما تقوم به من واجبات ومهام تحظى بالتقدير الدولي.

إن الأدوار المتعددة التي قامت بها قواتنا المسلحة في الخارج قدمت صورة إيجابية عن العسكرية الإماراتية وما تتميز به من تقاليد عريقة اكتسبتها عبر سنوات طويلة من العمل والتدريب، ومن خلال مشاركاتها الفاعلة والمتميزة في الكثير من المواقع التي عملت فيها لحفظ السلام، ولهذا فإنها تحظى باهتمام ودعم استثنائيين من جانب القيادة الرشيدة في الإمارات، التي لا تتوانى عن العمل على تطويرها وتحديثها، سواء على صعيد رفع كفاءة العنصر البشري أو على صعيد إمدادها بأحدث الأسلحة التي يتم إنتاجها في العالم، حتى تكون قادرة على القيام بدورها والاضطلاع بمهامها وفقاً لأرقى وأحدث المعايير العالمية؛ كي تظل دائماً صمام الأمن والأمان لوطننا الغالي، ولكي تواصل دورها المتميز والفاعل في خدمة قضايا الأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات