بصمة مؤثرة في العمل الإنساني

  • 14 يونيو 2017

استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تعزز من ريادتها في مجال العمل الإنساني على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأن تترك بصمة عالمية مؤثرة في هذا المجال، من خلال مبادراتها وجهودها الرائدة التي تستهدف التصدي للتحديات الإنسانية من ناحية، وتعظيم مردودات العمل الإنساني، الإغاثي والإنمائي من ناحية ثانية، حتى أصبحت ركناً رئيسياً من أركان العمل الإنساني الدولي بشهادة المنظمات العالمية المعنية. وهذا ما أشار إليه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى استقباله، مساء أول من أمس، بقصر البطين وفوداً من هيئة الهلال الأحمر، والجمعيات الخيرية والإنسانية بالدولة، ومؤسسة الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وصندوق الزكاة، وصندوق الوطن والمحسنين ورجال الأعمال المشاركين فيه، حيث أكد سموه «أن دولة الإمارات وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصبحت لديها بصمة واضحة في العمل الإنساني على المستوى العالمي وتبوأت مكانة مرموقة وعالية في هذا المجال وهي مكانة رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من خلال منهجه في تقديم الخير والمساعدة للشعوب والدول المختلفة». هذا وتحتفل الإمارات، اليوم الأربعاء، بذكرى «يوم زايد للعمل الإنساني» الذي يصادف التاسع عشر من رمضان من كل عام الموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد والذي ترك بصمة مؤثرة في النهوض بالعمل الإنساني على الصعيد العالمي، بما قدمه من مبادرات لخدمة الإنسانية جمعاء، جعلت اسمه محفوراً بحروف من نور في قلوب وعقول الملايين، باعتباره رائد العمل الخيري والإنساني. وسيظل هذا اليوم كذلك مناسبة لتذكير العالم كله بما قدمه، رحمه الله، لصالح الإنسانية من أعمال جليلة لتكون قدوة لكل المؤسسات العاملة في المجال الإنساني وكل دول العالم لمزيد من العطاء والتضامن الإنساني.

لعل أهم ما يميز الدور الإنساني الرائد الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة أنه لا يقتصر فقط على المؤسسات والجمعيات الخيرية المتعددة في الدولة، وإنما ينصرف أيضاً إلى جميع فئات المجتمع، حيث تنتشر قيم العطاء والتكافل والتضامن بين أفراد المجتمع، ويتسابق الجميع على فعل الخير وتقديم المساعدات الإنسانية، وهذا ما يلمسه المتابع للنهج الإماراتي في تعامله مع الأزمات الإنسانية التي تشهدها العديد من الدول والمناطق، حيث اعتادت الدولة على تنظيم حملات للتبرع العيني والنقدي، تشارك فيها فئات المجتمع كافة، من مواطنين ومقيمين. ويحظى الدور الإنساني الذي يقوم به الأفراد بالإشادة والدعم والمساندة من جانب قيادتنا الرشيدة، باعتباره مكملاً للدور الذي تقوم به المؤسسات والهيئات الإنسانية المختلفة، وهذا بدا واضحاً في إشادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بمساهمة المحسنين ورجال الأعمال في البرامج والمبادرات الوطنية باعتبارها رافداً مهماً للعمل الخيري والإنساني عزز جهود الدولة في مختلف الساحات والميادين الإنسانية.

لقد استطاعت الإمارات أن تثبت أنها العاصمة الإنسانية الأولى عالمياً، ولها بصماتها المؤثرة في الارتقاء بمسيرة العمل الإنساني، وباتت تتمتع بمكانة وسمعة مشرفة في المحافل والميادين الإنسانية كافة، ولا شك في أن حصولها على المركز الأول عالمياً لعام 2016، ضمن أكبر المانحين الدوليين قياساً إلى دخلها القومي، وفقاً لتقرير لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي صدر في شهر إبريل الماضي، إنما يؤكد بوضوح أن رسالة الإمارات الحضارية في التضامن والعمل الإنساني، إنما تستند إلى ميراث عميق من العطاء وحب الخير، وهذا ما يجعل أنظار العالم تتجه إليها في كل مرة تحتاج فيها منطقة أو شعب إلى العون والمساندة، وخاصة أنها تقدم مساعداتها الإنسانية بتجرد تام بعيداً عن اعتبارات السياسة، حيث تتجه بالمساعدة والمساندة إلى كل محتاج إليها أياً كان دينه أو عرقه أو موقعه الجغرافي، وهذا ما أكسب دورها مصداقية كبيرة، سواء لدى المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال أو لدى المستقبلين للمساعدات والمستفيدين منها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات