برغم الجائحة.. القطاع الصناعي في أبوظبي يُحقق المزيد من التقدم

  • 12 أكتوبر 2020

تواكب رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، الرؤية العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تقوم على تعزيز التنافسية من خلال قواعد راسخة من التنويع والمرونة والابتكار؛ ولذلك نجد أن الإمارة وضعت مجموعة من الأهداف؛ أبرزها تطوير بنية تحتية فعّالة ومرنة، وقادرة على دعم النمو الاقتصادي المتوقع، وخاصة فيما يتعلق بالقطاع الصناعي.

قطاع الصناعة الذي يُعَد أحد أهم القطاعات التي ركّزت عليها دولة الإمارات عمومًا وإمارة أبوظبي على وجه الخصوص، يشهد تقدمًا لافتًا للنظر في هذه المرحلة؛ فقد أكّدت نتائج تقرير مؤشرات أداء القطاع الصناعي في الإمارة للنصف الأول من 2020، الصادر عن مكتب تنمية الصناعة، التابع لدائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، أن مؤشرات أداء القطاع الصناعي في الإمارة شهدت ارتفاعًا في عدد الرخص الصناعية الجديدة بفئتي «رواد الصناعة» و«قيد الإنشاء» بنسبة 18% و33% على التوالي، مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019؛ إذ بلغت الرخص التي دخلت حيز الإنتاج 29 رخصة، بقيمة استثمارية إجمالية وصلت إلى 2.6 مليار درهم.

وتأتي المؤشرات الإيجابية تلك، نتيجة محصلة من الإجراءات والحوافز التي تم إقرارها، وخاصة في مرحلة جائحة «كوفيد–19»، حيث أطلقت حكومة أبوظبي مجموعة مبادرات نوعية، لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة وضمان استمرارية الأعمال، كتسهيل إجراءات إصدار الرخص الصناعية، وتقديم خدمات عالية الجودة للمستثمرين الصناعيين، وتعزيز المناخ الاستثماري ضمن مختلف مجالات الصناعات التحويلية، بما يزيد من مساهمة هذه الصناعات في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وذلك بحسب معالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي. كما كان لمبادرات «تحفيز القطاع الصناعي عبر تعرفة الكهرباء» وبرنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي» دور مؤثر في تحقيق استقرار القطاع الصناعي في أبوظبي واستمرار معدلات نموه، وتحقيق استدامته وتطوير بنيته التشريعية، وذلك بالإضافة إلى مشاريع أخرى تتعلّق بالصناعات الأساسية. ويعكف مكتب تنمية الصناعة على تنفيذها، وتحويل 10 رخص صناعية من حالة «قيد الإنشاء» إلى حالة «إنتاج».

كل هذه البيانات تؤكد قدرة القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي على مواصلة تقدُّمه وتأثيره إيجابيًّا في ضمان استمرارية واستقرار العمليات التشغيلية والإنشائية للمنشآت الصناعية العاملة في الإمارة، الأمر الذي حقق نجاحًا كبيرًا على إثر التوجه نحو تنويع مصادر الاقتصاد، بعيداً عن النفط والغاز، واستمرار تدفق الاستثمارات، ومواصلة تطوير مشروعات البنية التحـتية اللازمة لتطوير القطاع الصناعي، وتحفيز نموه.

ويشهد قطاع الصناعات التحويلية تطورًا كبيرًا في أبوظبي؛ إذ أفادت إحصاءات أصدرها مركز أبوظبي للإحصاء في مايو الماضي، بأن صادرات القطاع ارتفعت في نهاية عام 2019، إلى 29.4 مليار درهم، وشكّلت 50.7% من إجمالي الصادرات غير النفطية، البالغة 57.9 مليار درهم، وسجّل القطاع نموًّا في مساهمته من الناتج غير النفطي للإمارة بلغ 10.6%، ونحو 6.3% من الناتج الإجمالي المحلي بشكل عام. وتضمُّ الصناعة التحويلية في أبوظبي 10 أنواع من الصناعات، تتمثل في صناعة الكيماويات واللدائن ومنتجاتها والمنتجات المعدنية الأساسية، وصناعة تصليح وتركيب المعدات والآلات، وصناعة المنتجات المعدنية الإنشائية، وصناعة المنتجات التعدينية غير المعدنية اللافلزية، وصناعة المواد الغذائية والمشروبات، وصناعة الآلات والمعدات والأجهزة، وصناعة النسيج والملابس والمنتجات الجلدية، وصناعة الورق والطباعة والنشر ووسائط الاستنساخ، وصناعة الأثاث، وصناعة الأخشاب والمنتجات الخشبية، الأمر الذي حوّل قطاع الصناعات التحويلية إلى أحد أهم القطاعات التي تدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة للإمارة، وجعل منه ركيزةً رئيسيةً في تحقيق رؤية أبوظبي نحو تعزيز مكانتها وريادتها العالمية في هذا المجال.

يُشار إلى أنه بحسب التقرير السنوي لحركة النشاط الصناعي في أبوظبي عام 2019، سجّلت أعداد المنشآت الصناعية التي دخلت حيز الإنتاج في الإمارة نسبة نمو تجاوزت 57% بما مجموعه 66 منشأة صناعية بلغت قيمتها الاستثمارية 6.29 مليار درهم، كما وصل إجمالي الرخص الصناعية المسجلة فيها حتى نهاية العام الماضي إلى 1552 رخصة، شملت 811 رخصة بحالة «إنتاج»، و535 رخصة بحالة «قيد الإنشاء»، و206 رخص خاصة بـ «رواد الصناعة».

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات