اهتمام محمد بن زايد بقيمة العلم والمعرفة

  • 8 ديسمبر 2013

افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولي عهد أبوظبي، “كلية الدفاع الوطني”، مؤخراً، وبادر سموه في هذه المناسبة وسطَّر كلمة بليغة في سجل الكلية، تجسد في مضمونها الاهتمام والإيمان من سموه بالعلم والتعليم وبرسالته السامية، ودوره في ترسيخ أقدام الشعوب على طريق التنمية والازدهار؛ حيث قال سموه: “إنه لمن دواعي سرورنا واعتزازنا أن نفتتح اليوم هذا الصرح العلمي والبحثي الطموح، بالتزامن مع احتفالات دولتنا الحبيبة باليوم الوطني الثاني والأربعين، مؤمنين برسالة مؤسساتنا التعليمية والأكاديمية، وبدورها الحيوي في تطوير الفكر ومواكبة التغيرات المتسارعة واستشراف تحدياتها ومساراتها المستقبلية، ومن أجل خدمة قضايا المجتمع الإماراتي وأمننا الوطني، التي تحتل الصدارة لدى قيادتنا الحكيمة”.

إن الاهتمام بالعلم والمعرفة سمة أساسية تميز العمل الوطني بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتعد من الأسس التي رسخها الأب المؤسس -المغفور له بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- صاحب العديد من المقولات المأثورة في هذا الشأن، والتي منها “إن تعليم الناس وتثقيفهم في حدّ ذاته ثروة كبيرة نعتز بها، فالعلم ثروة ونحن نبني المستقبل على أساس علمي”. ومازالت القيادة الرشيدة للدولة متمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه حكام الإمارات، وأولياء العهود، تلتزم النهج نفسه حتى الآن، وتعطي العلم القيمة التي يستحقها، وتعتبره أداة محورية في بناء المستقبل.

هذه السمات لا تقتصر على رؤية القيادة الرشيدة فحسب، بل هي ثقافة جامعة تؤمن بها جميع مكونات الدولة والمجتمع الإماراتي، ويمكن التنويه هنا بأن الحكومة الاتحادية في الدولة تخصص ما يزيد على 20٪ من موازنتها السنوية لقطاع التعليم، وتلتزم الحكومات المحلية بكل إمارة النهج نفسه، وتخصص نسباً كبيرةً من موازناتها السنوية لتطوير التعليم ورعاية مؤسسات البحث العلمي ونشر العلم والمعرفة في المجتمع، وينسحب الأمر كذلك على مؤسسات الدولة المختلفة، التي تحرص على تدريب كوادرها وإمدادهم بالخبرات اللازمة؛ لتمكينهم من الأخذ بناصية العلم والمعرفة، ومواكبة المستجدات والتطورات المتلاحقة في أساليب الحياة والعمل والإنتاج في المجتمعات الأكثر تطوراً.

وتتناغم هذه الجهود جميعها في إطار واحد، يفضي في نهاية المطاف إلى غاية أساسية، تضعها الدولة نصب عينيها، وتسعى لإدراكها دون كلل، هذه الغاية تتمثل في بناء ما يسمى “مجتمع المعرفة”، ولعل المؤشرات التي تصدر تباعاً عن المؤسسات الدولية بشأن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعكس الانتشار الواسع لاستخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجتمع الإماراتي، سواء تعلق الأمر بالحياة اليومية للأفراد أو داخل المؤسسات الحكومية والخاصة، أو تعلق كذلك بتنامي حجم المكون الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي الوطني، وزيادة نسبة هذا المكون في صادرات الدولة وتعاملاتها الخارجية مع باقي دول العالم، هي جميعاً مؤشرات تؤكد أن الدولة قد قطعت أشواطاً طويلة على طريق تحقيق غاياتها تلك.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات