اهتمام متزايد من القيادة بالتراث الثقافي

  • 15 أكتوبر 2016

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً بالغاً بالتراث بأنواعه ومجالاته المختلفة، وهناك جهود مشهودة تقوم بها القيادة الرشيدة من أجل حفظ التراث عموماً والثقافي منه على وجه الخصوص. وفي هذا السياق أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»؛ بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي قانوناً بشأن التراث الثقافي للإمارة، ويهدف إلى الكشف عنه والحفاظ عليه وإدارته والترويج له. ويتناول القانون بشكل واضح وبالتفصيل، كل ما يتعلق بالتراث الثقافي في الإمارة، بما يضمن حماية هذا التراث ليكون ملكاً للجميع. ولا شك أن هذا القانون يعكس بوضوح مدى اهتمام وحرص القيادة الرشيدة على حماية وحفظ تراث الأمة؛ وذلك لأن التراث يمثل التاريخ الذي عاشه الإنسان؛ ويُظهر الإبداعات التي أنتجها أبناء الإمارة، حيث نجد الكثير من العلامات البارزة التي تشير إلى تاريخ ثقافي عريق وأصيل.

واهتمام الدولة بالتراث الثقافي، ليس من باب الترف، ولكنه ينطلق من شعور عميق بأهمية التراث الثقافي في حياة الشعوب والأمم، وخاصة تلك التي تطمح إلى أن تكون في مصاف الدول المتقدمة في كل المجالات كما هي حال دولة الإمارات العربية المتحدة؛ فالتراث يمثل في الحقيقة مصدر إلهام طبيعي وحيوي لأبناء المجتمع، وخاصة الشباب منهم؛ يدفعهم إلى العمل بجد، ويحفزهم على مزيد من العطاء من أجل مواصلة ما بدأه الأجداد والآباء؛ والمساهمة بفعالية في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارة العربية المتحدة.   

كما تحرص دولة الإمارات على إبقاء التراث الثقافي حاضراً في عقول وقلوب الأجيال الجديدة، وذلك من أجل تحصينها في مواجهة التيارات الهدامة التي تريد أن تنال من هويتها الثقافية أو تهدد خصوصيتها الحضارية، ولكي تستطيع أن تتعامل مع المستجدات المختلفة في العالم والتفاعل معها بإيجابية وهي تقف على أرضية ثقافية متجذرة في أعماق التاريخ. ولعل من أهم ما يميز التجربة التنموية الشاملة التي تشهدها الإمارات، أنها تجمع بين الانفتاح الفاعل على العالم وثقافاته وحضاراته المختلفة، وتعمل في الوقت نفسه كل ما يمكن من أجل الحفاظ على إرثها الفكري وخصوصيتها الثقافية والحضارية بما تنطوي عليه من قيم إيجابية وما تحمله من مضامين تعزز الهوية الوطنية وتصونها. ولذلك فإنه في الوقت الذي تعدّ فيه الإمارات من أكثر الدول أخذاً بأدوات الحداثة في المجالات كافة وحرصاً على التفاعل الإيجابي مع ما أنتجته وتنتجه الحضارة الحديثة من ابتكارات، فإنها من أكثر الدول أيضاً حرصاً على الحفاظ على تراثها الثقافي وتقاليدها الأصيلة، والاهتمام الكبير بالهيئات والمؤسسات المعنية بالحفاظ على التراث الثقافي والعمل على تعميق الاعتزاز بهذا التراث والفخر به لدى المواطنين، وخاصة فئة الشباب منهم.

وتؤمن قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بأن التقدم إلى الأمام يجب ألا ينطوي على إهمال التراث الثقافي أو ثقافة وتقاليد وقيم المجتمع الأصيلة، وإنما لابد من إعطاء اهتمام أكبر لهذه الأمور، والعمل على حفظ وحماية تراثنا العريق من الاندثار لأنه يمثل مصدر إلهام للأجيال للإبداع والابتكار، ويسهم في الوقت نفسه، في تماسك المجتمع، كما سيكون مصدراً مهماً للقوة في السير نحو مستقبل مشرق لدولة الإمارات العربية المتحدة، بإذن الله تعالى.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات