اهتمام متبادل بتعزيز العلاقات الإمارتية-الأمريكية

  • 31 يناير 2017

تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات ثنائية وثيقة وعلى مختلف المستويات، وتوصف بأنها علاقات استراتيجية وحيوية لأهميتها في تحقيق الأمن الإقليمي، وفي حماية السلم والاستقرار الدوليين، وهناك حرص من قيادتي الدولتين على تعزيز هذ العلاقات في المجالات كافة، كما أن هناك تقديراً أمريكياً لدور الإمارات بوصفها نموذجاً يحتذى به في المنطقة في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية والسياسة الخارجية، لذلك هناك حرص شديد من قبل أي إدارة جديدة في الولايات المتحدة على التواصل المباشر مع القيادة الرشيدة. وفي هذا السياق تلقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مساء أول من أمس، اتصالاً هاتفياً من دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث استعرض الجانبان، خلال الاتصال، علاقات الصداقة والتعاون المتميزة بين البلدين في مختلف المجالات، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها في المرحلة المقبلة. وثمّن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تواصل الرئيس الأمريكي، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر تجاه المشهد الإقليمي والدولي.

ويكسب اتصال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في الأيام الأولى لتوليه منصبه الجديد أهمية خاصة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، ولا شك أن له دلالات مهمة: أولاً، أن هناك حرصاً من قبل الإدارة الجديدة على تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة في المجالات المختلفة؛ حيث أكد الزعيمان أهمية تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها لمصلحة الشعبين الصديقين الإماراتي والأمريكي. ثانياً، أن هناك تقديراً أمريكياً لدور الإمارات العربية المتحدة الإقليمي والدولي؛ فهي عنصر فاعل ومؤثر في الجهود القائمة لاستعادة الاستقرار إلى المنطقة التي تعاني حالة غير مسبوقة من الاضطراب والتحول الذي ينذر بتحديات جديدة ليس لدول المنطقة وحسب، وإنما للاستقرار في العالم؛ وقد بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس ترامب عدداً من الأزمات الإقليمية والقضايا والمستجدات في المنطقة، ورؤية البلدين حول أهم الأفكار والمبادرات التي من شأنها أن تضع حداً للتدهور الأمني والإنساني فيها. كما تناول الاتصال أيضاً المشهد الدولي، حيث يشهد العالم تحولات جديدة في العلاقات الدولية. ثالثاً، أن هناك تقديراً وتثميناً خاصاً لدور الإمارات في محاربة الإرهاب الذي أصبح تهديداً لكل المجتمعات؛ وقد أكد الجانبان حرص البلدين على دعم الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والعنف، ومحاربة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن وسلامة الدول وشعوبها. ولعل التعاون بين الولايات المتحدة والإمارات يعد أمراً حيوياً للقضاء على هذه الظاهرة، ذلك أن المقاربة الإماراتية للتعامل مع خطر التطرف والإرهاب تلقى صدى دولياً واضحاً واهتماماً أمريكياً متزايداً؛ وقد شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذا السياق، على أن التطرف والإرهاب لا دين لهما ولا هوية، وأن الجماعات التي ترفع شعارات وأيديولوجيات زائفة، هدفها إخفاء حقيقتها الإجرامية في بث الفوضى والدمار والخراب.

وقد أحاط صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الرئيس الأمريكي برؤية دولة الإمارات العربية المتحدة للتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة، وتطلعها إلى تجاوز مرحلة الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، من خلال التعاون والجهود المشتركة، وبما يخدم المصالح المتبادلة، ويحقق السلم والاستقرار، واستعادة الأمن فيها. ولعل جهود الدولة المختلفة وعلى مستويات متعددة، بما فيها انخراطها المباشر في عمليات مكافحة الإرهاب تدل على مدى الجدية التي توليها الدولة لهذا التهديد.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تحرص على تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة، بما يخدم مصالح الشعبين الإماراتي والأمريكي، تؤمن بضرورة الارتقاء بالتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتحقيق التنمية والرفاهية والأمن والاستقرار في مختلف مناطق العالم.

والخلاصة، إن العلاقات الإماراتية-الأمريكية هي من أفضل العلاقات الثنائية على مستوى العالم، وتحكمها مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة؛ وباتت ذات أهمية خاصة من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة وحفظ السلم والأمن في العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات