اهتمام استثنائيّ‮ ‬بالتعليم

  • 9 مايو 2012

تولي دولة الإمارات العربيّة المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التعليم أهميّة قصوى في سبيل الارتقاء به إلى مراحل متقدّمة، وتوفير المتطلبات كافة، وبأفضل الأساليب، وأكثرها فعالية، وبما يتناسب مع التغيّرات المتسارعة التي يشهدها العالم في المجالات كافة، هكذا جاءت كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقبال سموه وفد المشاركين في “القمّة العالميّة للنهوض بالتعليم” التي بدأت أمس في أبوظبي، كاشفةً بوضوح عن موقع التعليم المحوري والأساسي في رؤية القيادة الرشيدة التنمويّة، ونظرتها إلى مجالات الاستثمار الأمثل لحاضر الوطن ومستقبله.

إن الأمم الواعية هي التي أدركت وتدرك أن التعليم هو طريقها إلى التقدّم ومواجهة التحدّيات التي تعترضها على المستويات كافة، فلا يعرف شعب في أيّ مكان في العالم، قديماً أو حديثاً، استطاع أن يتغلّب على مشكلاته، ويحقق طموحاته، إلا كان التعليم بوابته للوصول إلى هذه الغاية، وتمثل دولة الإمارات نموذجاً مميّزاً في التعويل على التعليم، واعتبار الكوادر البشريّة المتعلّمة ثروتها الحقيقية التي من المهمّ أن تعمل على تنميتها ورعايتها على الدوام، ولهذا كان الاهتمام بالتعليم ملازماً لنشأة الدولة في عام 1971، وعمـل المغفور لـه -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان يقول إن “الإنسان هو أساس أيّ عملية حضارية”، على وضع الأسس القوية لنهضة تعليمية حقيقية تغيّر وجه الحياة على أرض الإمارات، وهو النهج نفسه الذي تابع السير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- ولذلك وصلت الدولة إلى ما وصلت إليه من تطوّر في المجال التعليميّ على مستوى البنية التحتية، وعدد الخريجين، ونوعيّة المناهج والبحث العلمي وغيرها، وأصبحت مقراً للعديد من فروع الجامعات العالميّة الشهيرة، ومكاناً لعقد المؤتمرات والندوات التي يلتقي فيها الخبراء والمتخصصون من كلّ أنحاء العالم لمناقشة قضايا التعليم ورسم استراتيجيات النهوض به، ونموذجاً لدولة تفكر بشكل حقيقيّ من أجل المستقبل من خلال بناء ثروة بشريّة متعلّمة تستطيع أن تقود مسيرة التنمية، وتعزز من موقع الدولة على الخريطة العالمية.

إن اهتمام القيادة الرشيدة في الإمارات بالتعليم هو الوجه الآخر لاهتمامها بالإنسان ووضعه على قمّة أولوياتها، وفي محور اهتماماتها، ورؤيتها التنمويّة الشاملة، وسعيها إلى تنمية مستدامة يكون المواطن الإماراتي المؤهّل والمتعلم والقادر على التفاعل الإيجابي مع متغيرات العصر ومستجداته، هو عمادها، ولعل حصول الدولة على المركز الأول عربياً، والثلاثين عالمياً، في “التقرير السنويّ للتنمية البشرية لعام 2011”، الصادر عن “البرنامج الإنمائيّ التابع للأمم المتحدة”، هو إشارة مهمّة إلى توظيف القيادة الحكيمة للموارد الوطنية من أجل تنمية بشرية حقيقيّة يمثل التعليم محوراً أساسياً من محاورها.

Share