اهتمام إماراتي بتطوير العلاقات مع روسيا

  • 26 أغسطس 2015

تمثل زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، حفظه الله، إلى جمهورية روسيا الاتحادية، تلبية لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لحضور افتتاح معرض ماكس الدولي للطيران والفضاء 2015، إضافة نوعية إلى العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وروسيا في المجالات المختلفة، والتي شهدت تطوراً مطّرداً خلال الأعوام الماضية في المجالات كافة، كما تعكس الاهتمام الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة بتطوير العلاقات الثنائية مع روسيا في المجالات كافة، وهذا ما عبر عنه بوضوح سموه لدى لقائه بوتين أمس في موسكو، حيث أكد أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل تطوير تعاونها الثنائي مع روسيا لبناء مستقبل أفضل للعلاقات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتجارية وفي مجال الطاقة، وغير ذلك من المجالات التي تخدم البلدين الصديقين.

وتعد العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية روسيا الاتحادية نموذجاً للعلاقات المتطورة التي تقوم على قاعدة قوية من المصالح المشتركة، كما أنها تمضي بخطوات ثابتة إلى الأمام وتشهد نقلات نوعية ومتتالية في المجالات المختلفة، تتجسد في العديد من المؤشرات، أولاها الزيارات المتبادلة بين مسؤولي الدولتين، حيث سبق أن قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة رسمية لروسيا في منتصف سبتمبر عام 2013، وحظيت هذه الزيارة وقتها باهتمام إعلامي لافت للنظر من جانب وسائل الإعلام الروسية، التي أشادت بنموذج التنمية في الإمارات. كما يقوم العديد من المسؤولين الروس بزيارات مماثلة إلى الإمارات. وهذا يشير في دلالاته إلى حرص الدولتين على تبادل وجهات النظر تجاه قضايا المنطقة والعالم، وكذلك الاستفادة من التجارب والخبرات المتبادلة في القطاعات المختلفة. ثانيها قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدولتين، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الحجم الإجمالي للتجارة بينهما وصل في عام 2014 إلى 2.3 مليار دولار أمريكي، كما ارتفعت التجارة غير النفطية بين الدولتين بمقدار %7.5 في عام 2013 مسجلة 897 مليون دولار أمريكي. ثالثها تحتضن الإمارات ما يزيد على 17.3 ألف مواطن من الجالية الروسية يعملون في مختلف المجالات، كما بلغ مجموع الرحلات الجوية بين الإمارات وروسيا 89 رحلة أسبوعية، وقد بلغ إجمالي عدد السياح الروس نحو 333 ألف سائح سنوياً وفق إحصاءات عام 2012، فيما بلغ عدد الشركات الروسية في الإمارات 450 شركة، وهي تعمل في مختلف القطاعات على رأسها الفندقة والسياحة والمواصلات.

تعبر زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى روسيا عن أحد الثوابت الراسخة في السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والمتمثل في الانفتاح على القوى الإقليمية والدولية الفاعلة، وإقامة علاقات فاعلة ومتوازنة معها، ومنها جمهورية روسيا الاتحادية، التي تمتلك خبرات متقدمة في العديد من المجالات التي يمكن للاقتصاد الإماراتي الاستفادة منها، وخاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات العسكرية والطيران المدني.  ولهذا فإن هذه الزيارة تتيح فرصاً جديدة لتعزيز هذه العلاقات، وخاصة أن روسيا تنظر بتقدير كبير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتطلع هي الأخرى إلى تعزيز العلاقات معها، والاستفادة من المزايا الهائلة التي يتمتع بها الاقتصاد الإماراتي الذي ينفتح على دول العالم كافة. كما تحرص روسيا على التعرف على رؤى ومواقف القيادة الإماراتية إزاء مختلف قضايا المنطقة، انطلاقاً من إدراكها بأهمية الدور الحيوي الذي تلعبه الإمارات في دعم الجهود الرامية إلى حل أزمات المنطقة المختلفة، وباعتبارها عنصراً أساسياً في معادلة تحقيق الاستقرار والسلام والأمن على المستويين الإقليمي والعالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات